رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مفيد شهاب: اتفاق غزة يحبط مخططات تهجير الفلسطينيين إلى سيناء| فيديو

الدكتور مفيد شهاب
الدكتور مفيد شهاب

أكد الدكتور مفيد شهاب، وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية الأسبق، أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يشكل نقطة تحول استراتيجية في مسار القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أنه لا يمثل مجرد هدنة مؤقتة، بل "خطوة أساسية على طريق السلام الدائم والعادل"، بعد حرب إبادة استمرت أكثر من عامين وأسفرت عن دمار هائل ومعاناة إنسانية غير مسبوقة.

خطوة نحو السلام الدائم

وأوضح مفيد شهاب، في تصريحاته لبرنامج "يحدث في مصر" الذي يقدمه الإعلامي شريف عامر على قناة MBC مصر، أن الاتفاق الأخير يضع أسسًا جديدة لاحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وهو المبدأ الذي يُعد حجر الزاوية في أي تسوية سياسية عادلة، مؤكدًا أن المجتمع الدولي بدأ يُدرك أن تجاهل هذا الحق كان أحد أبرز أسباب استمرار الصراع في المنطقة لعقود طويلة، وأن الاتفاق يمثل بداية مرحلة جديدة تُعيد التوازن للمشهد الإقليمي، بعد أن أثبتت الأحداث أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تُنهي الصراع، بل تزيده اشتعالًا، مؤكدًا أن الحل السياسي هو المسار الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار لكل شعوب المنطقة.

وقال الدكتور مفيد شهاب، إن اتفاق وقف النار أسقط تمامًا "أسطوانة التهجير إلى سيناء" التي روّجت لها بعض الأطراف الخارجية، في محاولة للالتفاف على القضية الفلسطينية وتصفية الوجود الوطني للشعب الفلسطيني، وأن تلك المخططات تم إحباطها بفضل الوعي المصري الرسمي والشعبي، وحرص الدولة المصرية على حماية أمنها القومي، مشددًا على أن سيناء أرض مصرية خالصة ولن تكون أبدًا بديلًا عن الوطن الفلسطيني، إذ أن الموقف المصري الواضح منذ بداية الأزمة كان حاسمًا في رفض أي حلول تمس السيادة المصرية أو تنال من حقوق الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن ما تحقق اليوم يُعد إنجازًا ليس فقط لمصر، بل لكل العرب ومحبي السلام في العالم.

الاتفاق إعلان مبادئ وإطار عام

وأوضح وزير الشؤون القانونية الأسبق، أن الاتفاق الحالي يُشبه "إعلان مبادئ" يرسم الخطوط العريضة لتسوية شاملة، أكثر منه اتفاقًا نهائيًا للتنفيذ، موضحًا أن العلاقات الدولية لا تقوم على الإكراه أو الإجبار، بل على الإرادة السياسية والتوافق بين الأطراف، وأن الإرادة السياسية الحقيقية من الجانبين هي العامل الحاسم في نجاح أي اتفاق، وأن المجتمع الدولي مطالب بدعم هذا التوجه من خلال توفير الضمانات السياسية والإنسانية اللازمة لتطبيقه على أرض الواقع.

وشدد الدكتور مفيد شهاب، على أن المرحلة المقبلة يجب أن تتضمن مفاوضات تفصيلية بشأن تبادل الأسرى بين الطرفين، وضمان احترام سيادة الدول وفقًا للمواثيق الدولية، مع وضع آليات رقابة واضحة لتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، داعيًا إلى ضرورة أن يلتزم المجتمع الدولي بدوره الأخلاقي والقانوني في حماية المدنيين، ومنع تكرار المآسي التي شهدها قطاع غزة خلال العامين الماضيين، مؤكدًا أن نجاح الاتفاق يعتمد على صدق النوايا واستمرار الزخم الدبلوماسي العربي.

الإعلامي شريف عامر 
الإعلامي شريف عامر 

دور مصر المحوري

وأشار مفيد شهاب، إلى أن الدور المصري في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار كان حاسمًا ومحوريًا، سواء عبر الوساطة المباشرة أو من خلال الجهود السياسية في الأمم المتحدة والجامعة العربية، موضحًا أن القاهرة تحركت من منطلق مسؤوليتها التاريخية تجاه القضية الفلسطينية، وحرصها على منع اتساع دائرة الصراع، وأن مصر كانت ولا تزال الراعي الأساسي لأي حل سياسي في المنطقة، وأن نجاحها في هذا الملف يعزز مكانتها الدولية والإقليمية كقوة توازن واستقرار، مشددًا على أن المفاوضات المقبلة يجب أن تُبنى على قاعدة احترام السيادة وحقوق الشعوب.

واختتم الدكتور مفيد شهاب، تصريحاته بالقول إن ما تحقق حتى الآن هو انتصار للإرادة العربية في مواجهة المشاريع التي حاولت فرض واقع جديد بالقوة، مشيرًا إلى أن الطريق لا يزال طويلًا، لكنه أصبح أكثر وضوحًا من أي وقت مضى، والسلام الدائم لن يتحقق إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، مع ضمان حق العودة للاجئين، مؤكدًا أن هذا هو السبيل الوحيد لتحقيق الأمن الدائم والاستقرار الحقيقي في الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء