قيادي بحماس: المقاومة الفلسطينية لم ولن ترفع الراية البيضاء| فيديو
أكد أبو بكر الأسدي، عضو القيادة السياسية بحركة "حماس"، أن الشعب الفلسطيني يواصل نضاله التاريخي بثبات وصمود رغم الجرائم المتواصلة التي يرتكبها الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية، مشيرًا إلى أن المقاومة الفلسطينية "لم ولن ترفع الراية البيضاء"، وقال إن بقاء الاحتلال على الأراضي الفلسطينية يمثل العقبة الكبرى أمام أي تسوية حقيقية.
صمود الشعب الفلسطيني
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر، في برنامج "يحدث في مصر" المذاع على قناة "MBC مصر"، وجّه أبو بكر الأسدي، تحية إجلال إلى الشعب الفلسطيني، واصفًا إياه بـ"الدرع الحامي للأمة"، الذي قدّم التضحيات دفاعًا عن الكرامة والهوية الفلسطينية رغم ما يتعرض له من حصار وتجويع ودمار، مضيفًا أن العالم كله يشهد على الجرائم الممنهجة التي ينفذها الاحتلال ضد المدنيين في غزة والضفة، وأكد أن صمود الأهالي أمام هذه الممارسات هو دليل على قوة الإرادة الفلسطينية وإصرارها على استعادة الحقوق المشروعة.
وأوضح عضو القيادة السياسية في حماس، أن الهدف الأساسي من أي اتفاق يتم تداوله في المرحلة الراهنة هو "وقف المذبحة" بحق الشعب الفلسطيني، ووقف عمليات التصفية المنظمة التي تستهدف الإنسان والأرض والمستقبل، مشددًا على أن تنفيذ أي اتفاق يجب أن يمرّ عبر الإجماع الوطني الفلسطيني، مؤكدًا أن المواقف الموحدة هي السبيل لضمان حقوق الشعب، والتصدي لما وصفه بـ"مشروع صفقة القرن"، الذي يهدف لتصفية القضية الفلسطينية تدريجيًا وإلغاء حق العودة.
رفض الإملاءات الخارجية
وأشار أبو بكر الأسدي، إلى أن حركته ترفض أي ضغوط أو إملاءات خارجية تمس الثوابت الوطنية أو تحاول فرض حلول تنتقص من السيادة الفلسطينية، قائًلا: "المطلوب أولًا وأخيرًا هو خروج الاحتلال من أرضنا، فبدون الشعب الفلسطيني لن يتحقق شيء"، لافتًا إلى أن المقاومة مستمرة طالما بقي الاحتلال جاثمًا على الأرض الفلسطينية، وأن الوحدة الوطنية هي الخيار الاستراتيجي لمواجهة التحديات والمؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية، داعيًا إلى ترميم البيت الداخلي وتوحيد الصفوف الفلسطينية، لأن الانقسام "لا يخدم سوى الاحتلال".
وشدد أبو بكر الأسدي، على أن تعزيز المقومات الداخلية للشعب الفلسطيني، سواء على المستوى السياسي أو الشعبي، يُعدّ الركيزة الأساسية لصمود القضية في وجه الضغوط الدولية والإقليمية، مشيرًا إلى أن العالم بدأ يدرك أن إرادة الفلسطينيين أقوى من الحصار، وأن مقاومتهم أصبحت عنوانًا للكرامة والصمود العربي، وأن حركة "حماس" مستعدة للتعاون مع جميع القوى والفصائل الوطنية من أجل بلورة موقف فلسطيني موحد، قادر على مواجهة محاولات الالتفاف على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن وحدة الصف هي "السلاح الأهم" في معركة التحرر والاستقلال.

الطريق نحو السلام العادل
واختتم أبو بكر الأسدي، حديثه بالتأكيد على أن أي سلام حقيقي لن يتحقق إلا بزوال الاحتلال وعودة الحقوق إلى أصحابها، موضحًا أن "السلام العادل لا يمكن أن يُفرض بالقوة أو الإملاءات، بل يُبنى على العدالة والحرية وحق الشعوب في تقرير مصيرها"، وأن الشعب الفلسطيني، رغم جراحه العميقة، ما زال يؤمن بعدالة قضيته وبقدرة مقاومته على فرض إرادته، مشددًا على أن مرحلة جديدة من الوعي الوطني تتشكل، أساسها الوحدة والتمسك بالثوابت، وهو ما يجعل النصر أقرب مما يتخيل الاحتلال.