والد الفتاة لـ«إيجبتكِ»: مش عارفين هي ميتة ولا عايشة؟
خرجت ولم تعد.. قصة «منى» المتغيبة بحلوان منذ 12 يومًا
في صباح يوم الأحد 28 سبتمبر، خرجت منى محمد حجازي نجيب، 27 عامًا، من أحد المنازل، بشارع حيدر في منطقة حلوان، كما اعتادت أن تفعل في أيام عملها لكن هذه المرة، لم تكن عودة.
رصدت كاميرات المراقبة لحظة نزولها من الشقة وركوبها توك توك أمام العمارة، ومنذ تلك اللقطة، انقطعت أخبارها تمامًا ومنذ 12 يومًا، تحولت حياة أسرة بأكملها إلى جحيم من القلق والانتظار والحيرة، زوج قلق، وطفل عمره 3 سنوات يسأل عن والدته ساعة تلو الأخرى، وأم نُقلت إلى المستشفى بسبب الحزن الذي أثقل قلبها.
بنتي خرجت ومارجعتش
يروي الأب، محمد حجازي، لـ«إيجبتكِ» بصوت يغلبه الانكسار «بنتي منى متجوزة وعندها 3 أطفال، خرجت يوم 28 سبتمر الماضي، من شارع حيدر بحلوان ولم تعد، الكاميرات رصدتها وهي بتنزل من البيت وتركب توك توك، لكن من ساعتها مفيش أي خبر، مش عارفين هي فين، عايشة ولا ميتة، موضحا أن ابنها بيسأل عليها كل شوية، وأمها محجوزة في المستشفى من كتر الحسرة، وإحنا مش قادرين ننام من اللي حاصل وحررنا محضر تغيب في قسم شرطة حلوان حمل رقم 8245 لسنة 2025 إداري حلوان».

لقطة الكاميرا.. وبحر من الأسئلة
المشهد الوحيد المؤكد حتى الآن هو ما سجلته الكاميرا: منى تنزل على السلم، تخرج من بوابة البرج، تستقل توك توك... ثم تختفي.
لا أحد يعرف إلى أين ذهبت، أو من كان في التوك توك، أو ماذا حدث بعد ذلك، فالطريق الذي سلكته غير معروف، والاحتمالات مفتوحة على مصراعيها. تلك اللحظة القصيرة أصبحت الأمل الوحيد المتبقي لأسرتها، لكنها في الوقت نفسه تزيد من الغموض والمعاناة.
ماكانش ليها مشاكل
جيران وصديقات منى أكدن أنها كانت هادئة، لا تحتك بأحد، وتحب ابنها كثيرًا. تعمل لدى سيدة تقيم في نفس العقار، وزوجها يعمل في فيلا بالشروق لدى نفس العائلة. هذه المعطيات ترسم خريطة تحركاتها اليومية، لكنها لم تُفضِ حتى الآن لأي خيط يمكن تتبعه أو يقود لمكانها.
خلف كل مفقود قصة.. ووراء كل قصة قلب محطم
يضيف الأب: «الولد بينادي عليها كل شوية وبيقول: ماما فين؟" هكذا قال الأب، وهو ينظر إلى صور حفيده الذي لا يدرك معنى الغياب ولا قسوته، لا شيء يمكن أن يصف حالة أسرة تنتظر خبراً، حتى لو مؤلم، المهم أن يأتي خبر، الصمت قاتل، والفراغ مؤلم، والمجهول أكثر قسوة من أي واقع والأم حالتها تدهورت صدمة اختفاء ابنتها دون أي أثر، ودون حتى رسالة، أدخلتها المستشفى بعد أن أصابها الإجهاد والحزن العميق الأطباء قالوا إن حالتها النفسية أثرت على قلبها، وجسدها لم يتحمل الحزن».
وتناشد أسرة «منى»، الجهات الأمنية المسؤولة بالبحث عنها، حتى يبرد نار طفلها وأسرتها.


