رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«في مثل هذا اليوم».. إعدام تشي جيفارا (9 أكتوبر 1967)

جيفارا
جيفارا

سافر جيفارا عندما كان طالباً في كلية الطب بجامعة بوينس آيرس، التي تخرج منها عام 1953، إلى جميع أنحاء أمريكا اللاتينية مع صديقه ألبيرتو جرانادو على متن دراجة نارية وهو في السنة الأخيرة من الكلية، وكونت تلك الرحلة شخصيته وإحساسه بوحدة أمريكا الجنوبية وبالظلم الكبير الواقع من الإمبرياليين على المزارع اللاتيني البسيط، وتغير داخلياً بعد مشاهدة الفقر المتوطن هناك.

سافر تشي جيفارا إلى المكسيك، وهناك التقى براؤول كاسترو، الذي كان منفيًا مع مجموعة من رفاقه يجهزون للثورة، في انتظار خروج فيدل كاسترو من سجنه في كوبا.

 وما إن خرج فيدل حتى قرر جيفارا الانضمام إلى الثورة الكوبية ضد نظام باتيستا، وفي عام 1959، اكتسح رجال حرب العصابات العاصمة هافانا بقيادة كاسترو، فسقط حكم باتيستا ونجحت الثورة.

كان جيفارا شريكًا أساسيًا لكاسترو في قيادة الثورة؛ فبينما تولى كاسترو الإشراف على استراتيجية المعارك، كان جيفارا يخطط ويقود العمليات على الأرض. 

وبعد انتصار الثورة وقيام كوبا الاشتراكية، تصدى جيفارا لمحاولات التدخل الأمريكي، ما دفع الولايات المتحدة إلى تشديد الحصار على كوبا، فاتجهت الحكومة الكوبية نحو الاتحاد السوفيتي.

لكن جيفارا لم يرضَ بالعمل السياسي، فاختفى لفترة، ثم ظهر في الكونغو محاربًا إلى جانب لومومبا، قبل أن ينتقل إلى بوليفيا ليؤسس حركة مسلحة تقاوم النزعة الأمريكية في القارة اللاتينية، التي استغلت ثروات شعوبها، هناك وجد نفسه في مواجهة وحدات الجيش البوليفي المدعومة من وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA)، واضطر إلى خوض المعارك مبكرًا قبل اكتمال استعداداته.

وفي أحد وديان بوليفيا، هاجم نحو 1500 جندي من الجيش البوليفي جيفارا ورفاقه القليلين، فقاتل حتى النهاية، وبعد مقتل أفراد مجموعته وقع أسيرًا ونقل إلى قرية «لاهيجيرا». وبعد 24 ساعة، وفي مثل هذا اليوم 9 أكتوبر 1967، نفذ ضابط الصف ماريو تيران أوامر قائديه ميغيل أيورا وأندريس سيلينش بإطلاق النار على تشي جيفارا، الذي كان يبلغ من العمر تسعة وثلاثين عامًا، إذ وُلد في 14 يونيو 1928

لا تزال شخصية جيفارا التاريخية ملهمة ومحترمة، مستقطبة للمخيلة الجماعية في هذا الخصوص والعديد من السير الذاتية والمذكرات والمقالات والأفلام الوثائقية والأغاني والأفلام، بل وضمنته مجلة التايم من بين المائة شخص الأكثر تأثيراً في القرن العشرين، في حين أن صورته المأخوذة من طرف ألبرتو كوردا والمسماة غيريليرو هيروويكو -أصل الاسم بالإسبانية ويعني باللغة العربية بطل حرب العصابات، قد اعتبرت «الصورة الأكثر شهرة في العالم.»

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء