هند الضاوي: «مصر الوحيدة بعد الصين اللي قالت لترامب لا»| فيديو
أكدت الإعلامية هند الضاوي، أن مصر حققت إنجازًا دبلوماسيًا جديدًا على الساحة الدولية بعد نجاحها في التوصل إلى اتفاق تاريخي لوقف الحرب في غزة، مشيرة إلى أن هذا الاتفاق الذي تم توقيعه اليوم في مدينة شرم الشيخ يعكس قوة الدولة المصرية وقدرتها على تحويل الأزمات إلى فرص لصالح الأمن والاستقرار الإقليمي، قائلة: “ مصر الدولة الوحيدة على مستوى العالم بعد الصين اللي قالت لترامب لا”.
وقالت هند الضاوي، خلال تقديمها برنامج «حديث القاهرة» المذاع عبر قناة «القاهرة والناس»، إن مصر استثمرت بحنكة سياسية عالية حالة الارتباك الداخلي التي تمر بها إسرائيل، إلى جانب رغبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تهدئة الأوضاع بالمنطقة، لتقود مفاوضات وصفتها بأنها الأكثر صعوبة وتعقيدًا في السنوات الأخيرة، مشددة على أن نتائجها أكدت مجددًا أن القاهرة هي العاصمة السياسية لصناعة السلام في الشرق الأوسط.
دور السيسي في إنجاح الاتفاق
وأوضحت هند الضاوي، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي لعب دورًا محوريًا في إقناع الأطراف الدولية والإقليمية بضرورة وقف إطلاق النار فورًا، إدراكًا منه لخطورة استمرار الحرب على الأمن الإقليمي والعالمي، موضحه أن الرئيس ترامب استجاب سريعًا لدعوة الرئيس السيسي لحضور مراسم التوقيع، في إشارة واضحة إلى تقدير واشنطن للدور المصري وتأثيره المباشر في صياغة التوازنات السياسية بالمنطقة.
وأكدت الإعلامية هند الضاوي، أن الدبلوماسية المصرية بقيادة السيسي استطاعت أن تفرض نفسها على المجتمع الدولي، وأن القاهرة استعادت مكانتها كوسيط لا غنى عنه في أي ملف عربي أو شرق أوسطي، خاصة بعد أن برهنت الأحداث الأخيرة على صدق الموقف المصري وثباته على مبادئه التاريخية في نصرة القضية الفلسطينية.
القاهرة.. صوت العقل
وأشارت هند الضاوي، إلى أن القاهرة تعاملت بحكمة وهدوء رغم الضغوط الهائلة التي مورست عليها خلال الحرب، مؤكدة أن القيادة المصرية لم تنسق خلف الإملاءات الأمريكية أو الغربية، بل تمسكت بموقفها المبدئي الرافض للتهجير القسري للفلسطينيين أو أي تغيير في هوية الأرض.
وأضافت هند الضاوي: «مصر قالت كلمتها بوضوح أمام العالم: لا للتهجير، لا للعبور المجاني عبر قناة السويس، ولا لفرض شرق أوسط جديد على حساب أمنها القومي»، مبينه أن هذا الموقف الشجاع جعل مصر تحظى باحترام عالمي واسع، وأثبت أن السيادة المصرية ليست قابلة للمساومة، لافتة إلى أن موقف القاهرة الثابت منذ السابع من أكتوبر وحتى توقيع الاتفاق اليوم أعاد صياغة المشهد الإقليمي من جديد، وأثبت أن الشرق الأوسط لا يمكن أن يستقر دون الدور المصري.
مصر.. نموذج للقيادة المستقلة
وأضافت هند الضاوي، أن مصر تُعد الدولة الوحيدة في العالم بعد الصين التي تجرأت على قول “لا” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرة إلى أن حتى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حين كان يعارض بعض المقترحات الأمريكية، لم يعلن رفضه صراحة كما فعلت القاهرة، وأن هذا الموقف يعكس استقلالية القرار المصري وحرص القيادة على حماية المصالح الوطنية دون خضوع لأي ضغوط خارجية، مشددة على أن القاهرة لا تتاجر بالقضايا، بل تدافع عنها بمنطق العدالة والكرامة والسيادة.
وأكدت الإعلامية هند الضاوي أن العالم اليوم يدرك أن مصر ليست مجرد وسيط تقليدي، بل قوة إقليمية مؤثرة تمتلك القدرة على تحريك الملفات السياسية الحساسة وصياغة حلول واقعية للنزاعات، موضحة أن شرم الشيخ لم تكن فقط مدينة للتوقيع، بل رمزًا جديدًا للسلام وصوتًا مصريًا مسموعًا في زمن الانقسام الدولي.

اتفاق تاريخي يرسخ مكانة مصر
واختتمت هند الضاوي، حديثها بالتأكيد على أن اتفاق شرم الشيخ يمثل علامة فارقة في تاريخ الدبلوماسية المصرية، ويؤكد أن مصر لا تزال الرقم الصعب في معادلة الشرق الأوسط، القادرة على تحقيق توازن دقيق بين المصالح الإقليمية والدولية دون التفريط في مبادئها.
وشددت هند الضاوي، أن هذا الاتفاق هو ثمرة لجهود القيادة السياسية المصرية التي عملت بصمت ودقة طوال الفترة الماضية، من أجل وقف نزيف الدماء الفلسطينية وإعادة إطلاق مسار السلام في المنطقة، وختمت بقولها: «مصر اليوم تُصنع التاريخ من جديد، وتؤكد أنها لا تُدار من الخارج، بل تُدير المشهد الإقليمي بعقلانية ومسؤولية وحكمة».