خبير: تكامل الأجهزة الأمنية والوزارات خفّض معدلات الجريمة بشكل غير مسبوق|فيديو
أكد اللواء عمرو الزيات، الخبير الأمني، أن التكامل المؤسسي بين وزارة الداخلية وباقي الوزارات في الدولة المصرية يمثل أحد أهم ركائز الأمن الشامل الذي يهدف إلى رفع مستوى الوعي والثقافة وتقليل المخاطر التي تواجه المجتمع، موضحًا أن هذا التكامل يعكس رؤية الدولة الحديثة في ربط الأمن بالتنمية والتعليم والثقافة، لتحقيق استقرار مستدام وحماية للمواطن المصري في كل ربوع البلاد.
تنسيق بين الداخلية والوزارات
وقال عمرو الزيات، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "ناسنا" المذاع على قناة "المحور" وتقدمه الإعلامية ماجدة المهدي، إن التعاون بين وزارة الداخلية والوزارات الأخرى يتم بشكل منظم ومباشر، مشيرًا إلى أن هذا التنسيق لا يقتصر على الجوانب الأمنية فحسب، بل يمتد إلى كل المجالات التي تمس حياة المواطن اليومية، وأن من أبرز صور هذا التنسيق هو التعاون مع القوات المسلحة، خاصة قوات حرس الحدود، لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر الحدود المصرية، مؤكدًا أن هذا التعاون الاستراتيجي يتم بالتنسيق الكامل مع شركاء الأمن الوطني، لضمان تأمين الحدود وملاحقة شبكات التهريب التي تستغل الشباب.
وأضاف الخبير الأمني، أن التنسيق يشمل أيضًا الوزارات المعنية بالثقافة والسياحة، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية تؤمّن المزارات السياحية والمناطق الأثرية على أعلى مستوى، كما تشارك في تنظيم وتأمين المهرجانات الفنية والثقافية، بما يسهم في تعزيز الصورة الإيجابية لمصر أمام العالم، وأن هذه الأنشطة الثقافية والسياحية تلعب دورًا مهمًا في رفع الوعي العام للمواطنين، خاصة في مناطق جنوب الصعيد التي شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملموسًا في الفكر المجتمعي، بفضل الجهود التوعوية المتكاملة بين الأجهزة التنفيذية والأمنية.
الإنترنت وسلاح الوعي الإيجابي
وأكد اللواء عمرو الزيات، أن استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي بصورة إيجابية ساهم في خلق جيل جديد من الشباب يتميز بالوعي والثقافة والانفتاح على العالم، وأن الدولة المصرية نجحت في توجيه استخدام التكنولوجيا نحو مسارات بنّاءة من خلال حملات توعية إلكترونية وبرامج تثقيفية تستهدف نشر قيم المواطنة والانتماء، مشيرًا إلى أن الإنترنت لم يعد مجرد وسيلة للترفيه، بل أصبح أداة فعالة لتشكيل الوعي الجمعي، مشيدًا بقدرة الشباب المصري على استيعاب التطورات التكنولوجية وتوظيفها لخدمة قضايا وطنية ومجتمعية.
وتحدث عمرو الزيات، عن التحول الكبير الذي شهدته مصر في الوضع الأمني بعد عام 2014، مؤكدًا أن هناك فرقًا شاسعًا بين ما قبل هذا العام وما بعده، حيث كانت البلاد تعاني من ارتفاع غير مسبوق في جرائم الاعتداء على النفس والممتلكات، نتيجة غياب الوعي وانتشار البطالة في بعض المناطق، وأن معدلات الجريمة انخفضت إلى أقل من نصف في المائة مقارنة بما كانت عليه قبل 2014، وهو ما يعكس نجاح الاستراتيجية الأمنية الجديدة التي تعتمد على الوقاية والتوعية وليس الردع فقط، مؤكدًا أن الأمن أصبح مرتبطًا بشكل مباشر بمعدلات التنمية والرخاء الاقتصادي.

التنمية طريق الأمن والاستقرار
وأشار اللواء عمرو الزيات، إلى أن زيادة معدلات التنمية وارتفاع فرص العمل أسهما في تقليص دوافع الجريمة، إذ كلما توفرت الفرص للشباب زادت قدرته على الإنتاج والاندماج في المجتمع مشددًا على أن الدولة المصرية تعمل حاليًا وفق رؤية شاملة تجمع بين الأمن والاقتصاد والتعليم، وهي معادلة تضمن الأمن المستدام وتُرسخ لمجتمع واعٍ ومتماسك.
واختتم اللواء عمرو الزيات، حديثه بالتأكيد على أن مصر أصبحت نموذجًا يحتذى به في بناء منظومة أمن مجتمعي متكاملة، تجمع بين حماية المواطن وتوعيته وتنميته في آن واحد، مشيرًا إلى أن هذا التكامل بين الوزارات والمؤسسات يعكس فكر القيادة السياسية التي تسعى لترسيخ دولة قوية قائمة على الوعي والتنمية والاستقرار.