رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مندوب فلسطين بالأمم المتحدة: مصر وقفت سدًا منيعًا أمام تهجير الفلسطينيين وإبادة غزة| فيديو

السفير الفلسطيني
السفير الفلسطيني - رياض منصور

أكد السفير رياض منصور، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، أنّ مصر لعبت الدور الأبرز والأكثر تأثيرًا في إنهاء الحرب على قطاع غزة، مشيرًا إلى أنّ الرئيس محمود عباس، والشعب الفلسطيني بكل أطيافه ومؤسساته، يُقدّرون عميقًا الدور المصري في تحقيق وقف إطلاق النار وإنقاذ الأرواح، ووقوفها سدًا منيعًا أمام تهجير الفلسطينيين، وإبادة غزة.

تقدير فلسطيني لموقف القاهرة

وقال رياض منصور، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهى درويش في برنامج "منتصف النهار" على قناة "القاهرة الإخبارية"، إنّ مصر كانت ولا تزال الدرع العربي الحامي للقضية الفلسطينية، موضحًا أن ما قامت به القاهرة خلال الأشهر الأخيرة يعكس التزامًا تاريخيًا وثابتًا تجاه الشعب الفلسطيني، في وقتٍ كانت فيه المنطقة تمر بأخطر مراحلها، وأن موقف القيادة المصرية، برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، كان واضحًا منذ اليوم الأول للحرب، برفض التهجير القسري أو الطوعي، ورفض تصفية القضية الفلسطينية تحت أي ذريعة، مؤكدًا أنّ هذا الثبات في الموقف المصري شكّل ركيزة أساسية لنجاح الجهود الدولية في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار.

وأوضح مندوب فلسطين، أنّ الدور المصري لم يقتصر على التهدئة السياسية، بل امتد إلى قيادة المفاوضات الحاسمة في شرم الشيخ، التي كانت المنصة الأهم للوصول إلى اتفاق شامل يضمن وقف العدوان وبدء مرحلة جديدة من إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أنّ مصر تحركت بفعالية كبيرة في التنسيق مع الأمم المتحدة والولايات المتحدة وقطر وتركيا والأردن، لتقريب وجهات النظر ودفع الأطراف نحو حل نهائي ينهي معاناة المدنيين، قائًلا: "ما يجري في شرم الشيخ الآن هو نتيجة جهد مصري استثنائي قادته الدبلوماسية المصرية بحنكة وصبر، لإقناع المجتمع الدولي بضرورة وقف هذه الحرب العبثية".

دور إنساني ودبلوماسي شامل

وتابع رياض منصور، أن مصر قامت بدور محوري في تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، عبر تنسيق متواصل مع الهلال الأحمر المصري والمنظمات الدولية، مشددًا على أن هذا الجهد ساهم في تخفيف معاناة مئات الآلاف من الأسر الفلسطينية التي واجهت ظروفًا قاسية بسبب القصف ونقص الإمدادات، وأن التحركات المصرية الإنسانية لم تكن مجرد استجابة آنية، بل جزء من رؤية شاملة تدعم صمود الشعب الفلسطيني وتمنع محاولات تهجيره أو تفريغ غزة من سكانها، مشيرًا إلى أن القاهرة رفضت كل الضغوط التي حاولت فرض حلول مؤقتة على حساب الحقوق الفلسطينية.

وأكد السفير رياض منصور، أن مصر تصدت بحزم لكل محاولات ضم أي جزء من الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن موقفها الثابت جعلها الضامن العربي الأهم لسلامة الأراضي الفلسطينية ووحدتها، وأن القاهرة بادرت إلى الدعوة لعقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار غزة، بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية واللجنة العربية الإسلامية، وهو ما يعكس رؤية مصر الاستراتيجية في تحويل اتفاق وقف إطلاق النار إلى بداية مرحلة تنموية جديدة تعيد الحياة إلى القطاع وتوفر مقومات الاستقرار الدائم.

إشادة بالدور المصري التاريخي

وشدد رياض منصور، على أن ما قدمته مصر من جهود يتجاوز البعد السياسي إلى البعد القومي والإنساني، موضحًا أن مصر كانت دومًا الركيزة المركزية للعالم العربي في دعم القضية الفلسطينية، سواء في المفاوضات أو في الدعم الميداني أو في الدفاع عن حق الفلسطينيين في المحافل الدولية، وأن الشعب الفلسطيني بكل مكوناته، من السلطة والفصائل والمجتمع المدني، يثمن عاليًا الدور المصري الريادي الذي جسد روح التضامن العربي الحقيقي، مؤكدًا أن التاريخ سيسجل لمصر أنها أوقفت واحدة من أكثر الحروب دموية، وأنها أعادت الأمل لشعبٍ عانى طويلاً من الاحتلال والعدوان والحصار.

القاهرة الإخبارية 
القاهرة الإخبارية 

واختتم السفير الفلسطيني، تصريحه بالتأكيد على أن الفلسطينيين ينظرون إلى مصر باعتبارها بوابة الأمل ومفتاح الحل، مشددًا على أن القاهرة ستظل الضامن الأهم لاستمرار وقف إطلاق النار ونجاح عملية إعادة الإعمار، وأن دورها لا يُقدّر بثمن في دعم وإسناد القضية الوطنية الفلسطينية، وأن مصر لم تدافع فقط عن فلسطين بل عن العدل الإنساني ذاته، وأن جهودها في شرم الشيخ وما بعدها ستبقى علامة فارقة في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، وفي مسار تحقيق سلام عادل وشامل يعيد للشعب الفلسطيني حقه المشروع في الحياة والحرية والدولة المستقلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء