رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محمد أبو شامة: اتفاق شرم الشيخ العامل الحاسم الذي قلب موازين إسرائيل| فيديو

الدكتور محمد أبو
الدكتور محمد أبو شامة

في لحظة وصفت بأنها منعطف تاريخي في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، علق الدكتور محمد أبو شامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، على إعلان التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معتبرًا أن هذا اليوم يمثل نقطة تحول حقيقية في تاريخ الشرق الأوسط الحديث.

نهاية حرب طويلة

وقال محمد أبو شامة، خلال لقائه مع الإعلامية نهى درويش في برنامج "منتصف النهار" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، إن "هذا يوم عظيم للشرق الأوسط بلا شك"، مؤكدًا أن الحرب التي استمرت لأكثر من عامين كان لا بد أن تتوقف في هذه اللحظة الحرجة التي تطلبت تدخلًا دوليًا من قوى كبرى في مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب أطراف عربية وإقليمية فاعلة، وأن الاتفاق لم يكن ليحدث لولا تلاقي الإرادات الدولية والعربية على إنهاء النزيف الإنساني في غزة وفتح صفحة جديدة نحو الاستقرار، موضحًا أن تلك الجهود كانت ثمرة عمل سياسي ودبلوماسي مكثف خلال الشهور الماضية.

وأكد مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، أن مصر لعبت الدور الأبرز في إدارة هذا الملف منذ اندلاع الأزمة، موضحًا أن ما قامت به القاهرة خلال العامين الماضيين من جهود سياسية وإنسانية يعد نموذجًا في الدبلوماسية المسؤولة التي توازن بين الثوابت الوطنية والمصالح الإقليمية، وأن ما ستقدمه مصر خلال الأيام المقبلة في مسار إعادة إعمار قطاع غزة، ودفع العملية السياسية نحو تسوية شاملة، سيكون أكبر وأعمق من كل ما تم إنجازه في الفترة السابقة، مؤكدًا أن القاهرة تتولى قيادة المسار العربي نحو الحل السياسي المستدام.

السيسي والثوابت المصرية

وشدد محمد أبو شامة، على أن الرئيس عبدالفتاح السيسي كان منذ بداية الحرب في السابع من أكتوبر واضحًا في مواقفه الثابتة، محذرًا من تداعيات الحرب على أمن واستقرار الشرق الأوسط، ومؤكدًا رفضه القاطع لجميع أشكال التهجير القسري أو الطوعي، أو أي محاولة للمساس بالشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية، وأن دفاع الرئيس السيسي عن القضية الفلسطينية في كل المحافل الدولية والإقليمية رسخ صورة مصر كصوتٍ للسلام العادل والكرامة العربية، مشيرًا إلى أن الموقف المصري لم يكن مجرد رد فعل، بل استراتيجية ثابتة تقوم على رفض الإبادة والتطهير العرقي والسعي الدائم لحماية المدنيين في قطاع غزة.

وتحدث محمد أبو شامة، عن نجاح الدبلوماسية المصرية في خلق اصطفاف عربي غير مسبوق خلف القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن مصر استطاعت توحيد الصف العربي في لحظة كانت فيها المنطقة في أمسّ الحاجة إلى صوت موحد، وأن هذا الاصطفاف شمل جهودًا من المملكة العربية السعودية، وقطر، والإمارات، والأردن، والبحرين، إضافة إلى دعم عربي شامل في المحافل الدولية، وهو ما أسهم في خلق زخم سياسي قوي أجبر القوى الكبرى على التحرك الفعّال نحو إنهاء الحرب ووقف المأساة الإنسانية.

تدخل دولي لحماية السلام

وأكد محمد أبو شامة، أن هذا الزخم العربي المنسق دفع الولايات المتحدة الأمريكية إلى التدخل بشكل مباشر وحاسم في مسار الأحداث، من أجل توجيه الجهود نحو السلام الشامل بدلًا من استمرار الصراع، وأن هذا التحول الدولي لم يكن ليحدث لولا التحرك الدبلوماسي العربي بقيادة مصر، والذي أعاد القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد العالمي بعد سنوات من التهميش، مؤكدًا أن مصر استطاعت من خلال رؤيتها المتوازنة أن تجمع بين الضغط السياسي والتحرك الإنساني، ما منحها مصداقية دولية عالية.

<strong>الدكتور محمد أبو شامة</strong>
الدكتور محمد أبو شامة

واختتم محمد أبو شامة، حديثه بالتأكيد على أن مستقبل القضية الفلسطينية سيمر عبر القاهرة، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك القدرة والخبرة لتكون الضامن الإقليمي لأي تسوية قادمة، خاصة في ظل ثقة المجتمع الدولي في حيادها ونزاهة دورها، وأن ما تحقق اليوم لم يكن وليد لحظة، بل نتاج جهود ممتدة ومواقف ثابتة جعلت من مصر ركيزة الاستقرار الإقليمي، مشددًا على أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة هو انتصار للدبلوماسية المصرية والعربية، وبداية مرحلة جديدة من الأمل للشعب الفلسطيني والمنطقة بأسرها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء