حبوب جديدة للإجهاض تتفوق على البنسلين والفياجرا في نسبة الأمان
حوّل مسؤولو الصحة، في إدارة ترامب أنظارهم إلى دواء الإجهاض الشائع "ميفيبريستون"، بحسب رسالة تم توجيهها إلى 22 مدعيا عاما من الحزب الجمهوري، وفقا لما نشر في CNN.
وجاء في الرسالة الموقعة من وزير الصحة والخدمات الإنسانية، روبرت كينيدي جونيور، ومفوض إدارة الغذاء والدواء الأمريكية الدكتور مارتي ماكاري، أن الوزارة تجري مراجعة مستقلة للأدلة المتاحة، تشمل تقييم النتائج الواقعية المتعلقة بسلامة وفعالية الدواء.
واتضح من البيانات التي تم تحليلها بواسطة CNN، أن عقار "ميفيبريستون " يعد أول عقار آمن في عملية الإجهاض الدوائي، أكثر من بعض الأدوية الشائعة منخفضة المخاطر، مثل "البنسلين" و"الفياجرا".
ورصدت خمس حالات وفاة بسبب "ميفيبريستون" لكل مليون مستخدم في الولايات المتحدة، وذلك منذ اعتماده عام 2000، وفقاً لإدارة الغذاء الدواء الأمريكية، أي بمعدل وفاة يبلغ 0.0005%.

من ناحية آخرى، يعتبر خطر الوفاة الناتج عن "البنسلين"، المضاد الحيوي الذي يستخدم لعلاج الالتهابات البكتيرية كالالتهاب الرئوي، أعلى أربع مرات مقارنا بـ"ميفيبريستون"، بحسب دراسة حول ردود الفعل التحسسية.
وبالنسبة لخطر الوفاة الناتج عن تناول "الفياجرا" التي تستخدم لعلاج ضعف الانتصاب، فيزيد بمعدل عشر مرات، وفق دراسة في المذكرة القانونية المقدمة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية.
وأشارت أوشما أوبادياي، الأستاذة المشاركة في قسم التوليد وأمراض النساء وعلوم الإنجاب في جامعة كاليفورنيا، سان فرانسيسكو: "يستخدم الميفيبريستون منذ أكثر من 20 عاما، من قبل أكثر من خمسة ملايين شخص لديهم القدرة على الحمل وقد ثبتت سلامته بشكل قاطع".
مقارنة حبوب الأجهاض بالبدائل الأخرى
حبوب الإجهاض هي الطريقة الأكثر انتشارا لإنهاء الحمل، حيث تشكل أكثر من نصف حالات الإجهاض في الولايات المتحدة في العام 2020، وفقا للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والسيطرة عليها (CDC).
وصرحت أبيجيل أيكن، الأستاذة المساعدة في جامعة تكساس بأوستن والمسؤولة عن مجموعة بحثية حول حبوب الإجهاض، بأن شعبية حبوب الإجهاض الكبيرة ترجع إلى إمكانية الوصول إليها، بالإضافة إلى إنها تعتبر غير مكلفة وسهلة،إذ لا ترغب كثير من النساء بالذهاب إلى العيادة.
بالإضافة إلى أن نسبة حدوث مضاعفات في الإجهاض الجراحي،أعلي بنسبة تبلغ 0.41%، بحسب الدراسة نفسها، وعلى جانب آخر، تأتي الولادة في الصدارة بفارق كبير، مع نسبة تصل إلى 1.3%.
وعلى الرغم من أن الإجهاض باستخدام "الميزوبروستول" يطبق في عدة بلاد حول العالم، إلا أن فعاليته أقل، ويرتبط بارتفاع خطر حدوث مضاعفات خطيرة، وعادة ما يكون أكثر إيلاما مقارنة باستخدام المزيج المكون من "الميفيبريستون" و"الميزوبروستول"، وفقًا للباحثة.
وقالت أيكن: "من الواضح أن الأشخاص يمكنهم استخدام عقاري ميفيبريستون وميزوبروستول في المنزل بشكل امن، ودون مساعدة الطبيب".
وأضافت دانا جونسون، الحاصلة على شهادة الماجستير في السياسات العامة، وطالبة دكتوراه بمجال السياسات العامة والديموغرافيا في جامعة تكساس بأوستن، "وفقا إلى أن عقار الميزوبروستول يستخدم لعلاج عدة حالات مثل قرحة المعدة، فهو متوفر بسهولة في الصيدليات، وغير مرجح أن يتم سحبه من السوق قريبا"، وبالرغم من ذلك، قد يفشل الإجهاض بالطريقة الأقل فعالية لدى بعض الأشخاص.
وخلصت أوبادياي إلى القول: "من الممكن ألا تنجح الطريقة مع بعض الأشخاص، مما يؤدي إلى طول فترة الإجهاض لديهم، وبمجرد عودتهم من العيادة يسعون للإجهاض في مراحل متأخرة من الحمل."

