قادها إسرائيلي وفلسطيني خلف الستار.. كواليس اللحظات الأخيرة قبل إعلان "خطة ترامب" بغزة
كشف غيرشون باسكين ، الناشط اليساري المخضرم، وأحد الوسطاء الرئيسيين في صفقة جلعاد شاليط، عن كواليس اشتراكه في صناعة اتفاق غزة، ولا سيما التواصل مع قيادات حماس في الخارج والاستعانة بـ"ستيف ويتكوف"، بحسب صحيفة “معاريف”.
كيف تم اكتشاف “ستيف ويتكوف”
كانت أولى مهمات باسكين في الصفقة الحالية هي اكتشاف مبعوث ترامب الحالي “ستيف ويتكوف”، مبينًا أن التواصل الأول مع المبعوث الأمريكي ويتكوف حدث بالصدفة في ديسمبر 2024 في الإمارات.

وجاءت تلك الصدفة عندما علم سامر سنيلاوي الناشط الفلسطيني المعارض لحركة فتح، أن ويتكوف سيتحدث في مؤتمر بيتكوين في أبوظبي، واقترح عليه الاستثمار في رحلة إلى هناك لمحاولة بدء اتصال أولي معه.

وأوضح باسكين أنه تمكن في الإمارات من التحدث مع ستيف ويتكوف، وتبادل البطاقات، حتى أنه أعطاه مقالًا كتباه معًا كان عبارة عن استثمار أثمر نتائج باهرة.
نتنياهو سيقبل بأي شيئ يفرضه ترامب
وقال وسيط صفقة شاليط 2011: "منذ ذلك الحين، ركزت جهودي على التواصل مع ويتكوف ومحاولة بناء قناة غير مباشرة بين الجانب الأميركي وحماس، مع فهم أن المفاوضات لا يجب أن تتم مباشرة مع الجانب الإسرائيلي، الذي سيقبل بأي شيء يفرضه ترامب عليه".
هجوم قطر وتوقف المفاوضات
يصف باسكين كيف توقفت المفاوضات في مراحلها النهائية: "في 8 سبتمبر 2025، قبلت حماس من رئيس وزراء قطر الاقتراح الأمريكي الذي ساعدت في صياغته مع ممثلي حماس، ثم قصفت إسرائيل منزل خليل الحية، وانتهت هذه المرحلة من المفاوضات".
ويضيف أن “حماس اعتقدت أن الهجوم ما كان ليحدث لولا موافقة ترامب، ففقدت ثقتها بصدق الأمريكيين”، ومع ذلك، يقول إنه تلقى في 19 سبتمبر اتصالاً من ويتكوف قال له فيه: "لدينا خطة".

إقناع حماس بـ"خطة ترامب"
انتقل دور وسيط شاليط إلى فتح قنوات مع حركة حماس وخاصة قادتها خارج قطاع غزة، وفي هذا الصدد أوضح باسكين قائلاً: “طُلب مني إقناع قيادة حماس بجدية ترامب ورغبته في إنهاء الحرب”.
خلال الأشهر القليلة الماضية، كان وسيط صفقة شاليط على اتصال بثمانية من كبار مسؤولي حماس خارج غزة، وقد أجرى ثلاثة منهم محادثات معه.
بالأمر من دونالد ترامب
يلخّص باسكين هذه المرحلة بقوله: "إذا قرر ترامب ضرورة إنهاء الحرب، فسيفرض ذلك على نتنياهو، وهذا ما حدث بالضبط".
في إشارة إلى اليوم التالي في غزة، يؤكد باسكين: "يجب أن تكون الحكومة الجديدة في غزة حكومة فلسطينية، وليست آلية استعمارية جديدة لا تخضع لسيطرة الفلسطينيين.
تقديم أسماء الغزيين المستقلين
وأشار باسكين وسامر سنجالوي أنهم قدما أسماء لغزيين مستقلين إلى مسؤولين أمريكيين ودوليين، وصاغوا رسالةً إلى الرئيس ترامب أعلنوا فيها استعدادهم للمشاركة في الحكومة في غزة".