ترامب يكشف قائمة تمويل إعمار غزة .. وبشرى سارة لـ «إيران»| فيديو
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة يمثل تحولًا تاريخيًا في مسار الصراع بالشرق الأوسط، مشيدًا بالدور الكبير الذي لعبته مصر وقطر وتركيا في إنجاح الجهود الدبلوماسية التي أفضت إلى هذا الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق لم يكن ليُكتب له النجاح لولا التعاون المثمر بين هذه الدول الثلاث، موضحًا أن التنسيق الإقليمي والدولي هو ما مهد الطريق أمام الوصول إلى تسوية تضع حدًا للمعاناة الإنسانية في القطاع وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والبناء.
السلام المستدام هدف المرحلة المقبلة
أعرب دونالد ترامب، خلال مؤتمر صحفي عقده بالبيت الأبيض، نقًلا عن القاهرة الإخبارية، عن تفاؤله الكبير بشأن مستقبل المنطقة بعد توقيع الاتفاق، مشددًا على أن السلام الذي ساعدت الولايات المتحدة في تحقيقه "سيكون سلامًا مستدامًا وطويل الأمد"، وأن ما تحقق ليس مجرد وقف لإطلاق النار، بل هو بداية لمسار سياسي جديد يهدف إلى تثبيت الأمن وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية لشعوب المنطقة، مؤكدًا أن واشنطن ستواصل دعمها للدول المعنية لضمان تنفيذ الاتفاق بالكامل دون انتكاسات.
وأشار دونالد ترامب، إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على إعادة إعمار قطاع غزة بعد الدمار الواسع الذي خلفته الحرب، موضحًا أن عددًا من الدول أعلن بالفعل عن استعداده لتقديم تمويلات ضخمة لإعادة بناء البنية التحتية والمرافق الحيوية، قائًلا: "دول عديدة ستقدم أموالًا كثيرة لغزة، وغزة سيُعاد إعمارها"، لافتًا إلى أن المجتمع الدولي بأسره مدعو اليوم لتحمل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية تجاه سكان القطاع، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية ستعمل على تأمين الموارد وضمان الشفافية في توجيه المساعدات لضمان وصولها إلى مستحقيها.
إيران جزء من معادلة السلام
وفي مفاجأة لافتة، أعلن دونالد ترامب، أن إيران أبدت رغبتها في الانخراط في جهود إحلال السلام، مشيرًا إلى أن واشنطن ترحب بأي مبادرات إيجابية تصب في مصلحة الاستقرار الإقليمي، قائًلا: "إيران تريد العمل على إحلال السلام وسنعمل معها"، موضحًا أن هذا التوجه الجديد يمكن أن يشكل نقطة تحول استراتيجية في العلاقات الأمريكية الإيرانية بعد سنوات من التوتر، مؤكدًا أن بلاده مستعدة للتعاون مع طهران في حال التزامها بمبادئ الحوار والاحترام المتبادل.
وأشاد الرئيس الأمريكي، بالدور الريادي لمصر في قيادة الجهود الدبلوماسية الخاصة بإنهاء الحرب في غزة، مؤكدًا أن القاهرة كانت ولا تزال الوسيط الأكثر فاعلية في إدارة النزاعات بالمنطقة، وأن ما قامت به مصر من تنسيق بين الأطراف المتنازعة يعكس حنكة سياسية ومسؤولية إنسانية عالية، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تُقدر بشدة جهود الرئيس عبدالفتاح السيسي في دعم مسار السلام واستضافة المفاوضات التي مهدت للاتفاق.

نحو شرق أوسط أكثر استقرارًا
واختتم دونالد ترامب، تصريحاته بالتأكيد على أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع شركائها الإقليميين لضمان نجاح هذا الاتفاق، مضيفًا أن تحقيق السلام في غزة سيكون نموذجًا يمكن البناء عليه في باقي ملفات المنطقة، وأن المرحلة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لقدرة الأطراف كافة على الالتزام بتعهداتها، مضيفًا أن واشنطن ستظل حاضرة كضامن وداعم رئيسي لتحقيق الاستقرار الدائم، مشيرًا إلى أن "ما يحدث اليوم ليس مجرد اتفاق سياسي، بل بداية لعصر جديد من التعاون والسلام في الشرق الأوسط".