خبير أمني: اتفاق غزة مناسبة تاريخية .. والسلام لن يتحقق إلا بتكاتف الجميع| فيديو
وصفت الدكتورة بروك تايلور، خبير شؤون الأمن والدفاع، اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بأنه مناسبة تاريخية تمثل لحظة فارقة في مسار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأكدت أن تحقيق السلام العادل والدائم يتطلب جهدًا جماعيًا من جميع الأطراف الإقليمية والدولية، وليس مجرد توقيع اتفاق سياسي مؤقت، وإن وقف إطلاق النار يشكل نقطة تحول كبرى بعد أشهر من الدمار والمعاناة الإنسانية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعيد الأمل في إمكانية بناء سلام فعلي قائم على التفاهم والتعاون.
خطة من 20 بندًا ومسار واضح للسلام
وأوضحت الخبيرة الأمنية، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة القاهرة الإخبارية، أن الاتفاق الحالي يقوم على خطة تضم 20 نقطة رئيسية، تمثل الإطار العملي لتثبيت وقف إطلاق النار وتنفيذ بنود السلام، موضحة أن البند الأول والأهم هو تجميد العمليات العسكرية بشكل كامل من الجانبين، وأن الخطة تتضمن أيضًا انسحابًا إسرائيليًا تدريجيًا من بعض المناطق في القطاع، بما يتيح بدء مرحلة جديدة من التهدئة الميدانية، إلى جانب العمل على إطلاق سراح الرهائن والمحتجزين لدى الطرفين، مشيرة إلى أن هذه الخطوة أساسية لإنهاء دوامة العنف والمعاناة التي طالت المدنيين الأبرياء.
أكدت بروك تايلور، أن الإدارة الأمريكية برئاسة الرئيس دونالد ترامب، ووزيرة الخارجية الأوروبية، لعبتا دورًا حاسمًا في دفع الأطراف نحو الاتفاق، موضحة أن واشنطن وبروكسل مارستا ضغوطًا سياسية ودبلوماسية مكثفة لضمان التزام الطرفين بوقف إطلاق النار وتنفيذ الخطوات الإنسانية العاجلة، وأن الولايات المتحدة وضعت ثقلها السياسي والاقتصادي خلف الاتفاق، بهدف إنهاء أزمة الرهائن وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود، مضيفة أن العالم اليوم يدرك أن أي تسوية في الشرق الأوسط لن تكتمل من دون إرادة دولية موحدة تضع مصلحة المدنيين فوق الحسابات السياسية.
وقف النار بداية لمسار جديد
تابعت بروك تايلور، أن وقف إطلاق النار ليس نهاية الطريق بل بدايته، مشددة على أن المرحلة المقبلة ستتطلب التزامًا متبادلًا، وإشرافًا دوليًا مستمرًا لضمان تنفيذ البنود المتفق عليها بحسن نية، لافتة إلى أن هذه العملية ستحتاج إلى تعاون أمني وإنساني مكثف بين إسرائيل وحماس لتجنب عودة التوتر، وأن الاتفاق يمثل خطة منهجية وعملية بقدر ما هو فرصة سياسية، إذ يهدف إلى خلق بيئة جديدة تُمهِّد لبدء مفاوضات سلام دائمة تشمل جميع القضايا العالقة وعلى رأسها الحدود، والقدس، وحق العودة، وإعادة الإعمار.
واختمت خبيرة الأمن والدفاع، تصريحها بالتأكيد على أن نجاح اتفاق غزة يعتمد على صدق النوايا وتعاون جميع الأطراف، مشيرة إلى أن ما حدث في شرم الشيخ ليس مجرد اتفاق لوقف النار، بل خطوة نحو مستقبل أكثر استقرارًا وإنسانية، يعيد للأجيال القادمة الإيمان بأن السلام ممكن حين تتوحد الجهود الدولية لإنهاء النزاع، وأن اليوم يمثل فرصة تاريخية للعالم بأسره لإثبات أن الدبلوماسية قادرة على إنهاء أكثر النزاعات تعقيدًا، إذ أن تنفيذ الاتفاق بحكمة سيجلب الكثير من الأمل للمنطقة التي أنهكتها الحروب، كما سيساهم في تحقيق استقرار سياسي واقتصادي أوسع في الشرق الأوسط.