رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير أوروبي: نتنياهو سيعمل جاهدًا لتصوير نفسه المنتصر فى حرب غزة| فيديو

عبد الغني العيادي
عبد الغني العيادي

قال عبدالغني العيادي، المستشار السابق في البرلمان الأوروبي، إن البُعد الإنساني في اتفاق وقف الحرب في غزة يمثل نافذة أمل مهمة بعد شهور من الدمار والمعاناة، مشيرًا إلى أن العالم لم يعد يحتمل استمرار الكارثة الإنسانية في القطاع، وأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرًا لم ينبع من رغبة حقيقية من الطرفين في إنهاء الصراع، بل جاء نتيجة ضغط دولي مكثف وانتصار منطق القوة والمصلحة على منطق المبدأ والشرعية، مؤكدًا أن الحاجة الإنسانية أصبحت المحرك الرئيسي وراء هذا التفاهم التاريخي.

ضغوط دولية غير مسبوقة

وأضاف عبد الغني العيادي، في تصريحاته لقناة «النيل للأخبار»، أن التحركات الدبلوماسية خلال الأسابيع الماضية، خصوصًا من الولايات المتحدة ومصر وقطر وفرنسا، ساهمت في بلورة هذا الاتفاق، مشيرًا إلى أن القوى الكبرى مارست ضغطًا كبيرًا على الطرفين لوقف العمليات العسكرية والانتقال إلى مسار سياسي جديد يضع حدًا للأزمة، وأن التجارب السابقة مع إسرائيل والفصائل الفلسطينية تجعل الثقة غائبة جزئيًا، ما يفرض تحديات كبيرة أمام التنفيذ الفعلي لبنود الاتفاق، رغم حالة التفاؤل التي عبّر عنها قادة العالم ومنهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وصف الاتفاق بأنه «خطوة أولى نحو أمل كبير».

وأكد المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، أن الاتفاق وإن حمل بُعدًا إنسانيًا واضحًا، إلا أنه سياسيًا لا يزال قيد الاختبار، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستتطلب متابعة دقيقة من الدول الراعية للمفاوضات مثل مصر وقطر والولايات المتحدة لضمان الالتزام الكامل من جميع الأطراف، وأن غياب الثقة بين الأطراف المتنازعة هو العقبة الأكبر، وأن استمرار الهدنة وتحقيق السلام الدائم يتوقف على مدى استعداد كل طرف لتنفيذ التزاماته دون مماطلة أو خرق للاتفاقيات كما حدث في محطات سابقة.

حماس وإسرائيل بين المواقف الدولية

وبيّن عبد الغني العيادي، أن موقع حركة حماس بعد الحرب لا يزال قيد التقييم، خصوصًا في ظل إعادة تشكيل المشهد الفلسطيني الداخلي وتزايد الضغوط الدولية لإعادة السلطة الفلسطينية إلى إدارة القطاع، مشيرًا إلى أن حل الدولتين لا يزال هو الخيار الواقعي الوحيد الذي يحظى بإجماع دولي، مؤكدًا أن الوصول إلى دولة فلسطينية مستقلة قادرة على تحقيق التنمية والأمن والاستقرار يجب أن يكون الهدف النهائي من أي عملية تفاوضية.

ولفت المستشار الأوروبي السابق، إلى أن الحكومة الإسرائيلية بصدد عقد اجتماع عاجل للمصادقة على الاتفاق، موضحًا أن هناك شكوكًا حقيقية حول نوايا تل أبيب التي كثيرًا ما استخدمت المماطلة والتذرع بالذرائع الأمنية للتنصل من التزاماتها الدولية، وأن الاتفاق هذه المرة محاط بضمانات أمريكية ومصرية وقطرية صارمة، إلى جانب متابعة دقيقة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، بما يقلل من فرص إخلال إسرائيل بالتفاهمات أو محاولة عرقلتها للمسار السياسي المقبل.

ترامب قد يزور المنطقة 

وكشف عبد الغني العيادي، عن معلومات تشير إلى احتمال زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنطقة قريبًا لدعم جهود التنفيذ ومتابعة الترتيبات الميدانية للاتفاق، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى لفرض واقع جديد يمنع العودة إلى دوامة العنف، وأن هناك شبه إجماع عالمي على اعتبار هذا الاتفاق نقطة تحول محورية، مؤكدًا أن المجتمع الدولي هذه المرة أكثر استعدادًا لمراقبة التنفيذ وضمان عدم انهيار الهدنة كما حدث في اتفاقات سابقة.

عبد الغني العيادي 
عبد الغني العيادي 

واختتم عبد الغني العيادي، تصريحاته بالتأكيد على أن التحدي الحقيقي لا يكمن في وقف الحرب فقط، بل في بناء سلام مستدام يفضي إلى دولة فلسطينية ذات سيادة قادرة على تحقيق الأمن والتنمية لشعبها، مؤكدًا أن الحفاظ على الاتفاق واستمراره هو مسؤولية جماعية تتقاسمها الدول الراعية والمجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن التاريخ لن يغفر لمن يعرقل مسار السلام بعد هذا النزيف الطويل، وأن غزة اليوم تقف على أعتاب تحول جديد قد يرسم مستقبلًا مختلفًا للمنطقة بأكملها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء