رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القافلة 47 من "زاد العزة" تتجاوز معبر رفح محمّلة بالمساعدات| فيديو

تدفق المساعدات الإنسانية
تدفق المساعدات الإنسانية لغزة

قال محمد جمال، مراسل قناة «النيل للأخبار»، إن الشاحنات التي أفرغت حمولتها على الجانب الفلسطيني من بوابة معبر رفح بدأت في العودة بعد إتمام مهمتها الإنسانية، مشيرًا إلى أن المعبر لم يُغلق أبوابه يومًا واحدًا منذ اندلاع الأزمة في قطاع غزة، وأن هذه الشاحنات كانت قد دخلت في الساعات الأولى من فجر وصباح اليوم ضمن القافلة السابعة والأربعين من قوافل مبادرة "زاد العزة" من مصر إلى غزة، التي ينظمها الهلال الأحمر المصري، في إطار آلية التنسيق الوطني لإيصال المساعدات الإنسانية إلى أهالي القطاع.

الهلال الأحمر يواصل جهوده 

وأكد مراسل النيل للأخبار، أن الهلال الأحمر المصري يواصل العمل على إعداد وتجهيز أطنان المساعدات داخل مخازنه في العريش، قبل تحميلها على الشاحنات المتجهة إلى غزة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بضرورة استمرار الدعم الإنساني للأشقاء الفلسطينيين، فضًلا عن أن القافلة السابعة والأربعين تضمنت نحو 3 آلاف و450 طنًا من المساعدات الإنسانية المتنوعة، شملت مواد غذائية وأدوية ومستلزمات طبية عاجلة، إلى جانب مساكن إيواء مؤقتة وصهاريج مياه، لتلبية الاحتياجات العاجلة للسكان في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها غزة منذ اندلاع الحرب.

وأشار محمد جمال، إلى أن اليوم قد يبدو عاديًا من حيث وتيرة دخول المساعدات، لكن الأجواء في معبر رفح مختلفة هذه المرة، إذ امتلأت بالفرحة والتفاؤل بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، ضمن المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ للسلام، موضحًا أن هذا الاتفاق فتح الباب أمام زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة بشكل أوسع وأكثر انتظامًا، وهو ما يعكس نجاح الجهود الدبلوماسية المصرية التي ظلت على مدار الشهور الماضية تعمل دون توقف لوقف نزيف الدم وتمهيد الطريق أمام الإغاثة وإعادة الإعمار.

فرحة حذرة بعد وقف إطلاق النار

ولفت مراسل النيل للأخبار، إلى أن المشهد الحالي في معبر رفح يعكس نجاح الدبلوماسية المصرية في إدارة واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا في المنطقة، مشيرًا إلى أن القاهرة استطاعت أن تجمع الأطراف على طاولة المفاوضات، وأن تكون صوتًا للعقل والحكمة في مواجهة التصعيد، وأن مصر، من خلال تنسيقها مع الولايات المتحدة وقطر والأمم المتحدة، أسهمت في بلورة الاتفاق الذي أتاح وصول المساعدات الإنسانية بأمان إلى داخل غزة، إذ أن استمرار هذا التنسيق سيساهم في تثبيت الهدنة وفتح الطريق نحو مرحلة إعادة الإعمار.

وبيّن جمال أن حركة الشاحنات داخل المعبر تعكس تدفقًا إنسانيًا غير مسبوق، إذ تعمل فرق الهلال الأحمر المصري بالتعاون مع الجهات الفلسطينية على تسليم المساعدات وفق آلية دقيقة تضمن وصولها إلى المناطق المتضررة الأكثر احتياجًا، مشيرًا إلى أن القوافل المصرية باتت تمثل شريان حياة حقيقيًا لأهالي غزة، إذ لم تتوقف منذ بداية الحرب، مؤكدًا أن مصر التزمت بموقفها الثابت في دعم الشعب الفلسطيني إنسانيًا وسياسيًا، وأن هذه الجهود تحظى بتقدير عربي ودولي واسع.

مراسل النيل للأخبار 
مراسل النيل للأخبار 

تدفق إنساني غير مسبوق لـ غزة

واختتم محمد جمال، حديثه بالتأكيد على أن معبر رفح لم يكن مجرد بوابة حدودية بل أصبح رمزًا للصمود والتضامن الإنساني، مشيرًا إلى أن استمرار عبور القوافل يعكس إصرار مصر على القيام بدورها التاريخي في نصرة القضية الفلسطينية، وأن نجاح مصر في الجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي من جهة، والتحرك الإنساني الميداني من جهة أخرى، يمثل نموذجًا فريدًا في إدارة الأزمات الإقليمية، مضيفًا أن المشهد اليوم في رفح هو ترجمة عملية لشعار «مصر في قلب غزة وغزة في قلب مصر».

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء