مندوب فلسطين: اجتماع باريس خطوة لاستكمال اتفاق شرم الشيخ| فيديو
أكد السفير رياض منصور، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة، أن اجتماع باريس المقبل يأتي في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تطبيق وتنفيذ إعلان نيويورك، الذي يشكل الأساس السياسي لإنهاء الحرب في قطاع غزة ووضع حد نهائي للأزمة الإنسانية المتفاقمة هناك، موضحًا أن هذا الاجتماع سيكون محطة مهمة في مسار التسوية، إذ من المقرر أن يناقش آليات التطبيق العملي لبنود إعلان نيويورك، بما يضمن تنفيذ الإلتزامات التي وافقت عليها الأطراف كافة خلال مفاوضات وقف إطلاق النار الأخيرة.
اتفاق شرم الشيخ.. توافق شامل
وأشار مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، إلى أن اتفاق شرم الشيخ الذي جرى التوصل إليه بشأن إنهاء الحرب في غزة، حظي بإجماع الأطراف المعنية كافة، سواء الفلسطينية أو العربية أو الدولية، وأشار إلى أن هذا التوافق يعكس إدراكًا عالميًا بضرورة إنهاء دوامة العنف التي عانى منها الشعب الفلسطيني على مدار عامين من القصف والدمار، وأن الاتفاق يمثل نقطة تحول جوهرية في الجهود السياسية لإنقاذ غزة، مؤكدًا أن الدعم الدولي الذي حظي به يعزز فرص تنفيذه على الأرض، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار، تحت إشراف الأمم المتحدة وبالتنسيق الكامل مع الحكومة الفلسطينية.
وأوضح السفير رياض منصور، أن خطة إعادة إعمار غزة، التي تم طرحها في إطار الاتفاق، تحتاج إلى تمويل ضخم لتوفير المستلزمات الأساسية اللازمة لبدء التنفيذ، سواء في البنية التحتية أو الخدمات الصحية والتعليمية أو مشاريع الإسكان، لافتًا إلى أن حجم الدمار في القطاع يتطلب مشاركة واسعة من المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة، وأشار إلى أن الحكومة الفلسطينية وضعت خطة متكاملة لإعادة الحياة إلى غزة، تبدأ بمرحلة عاجلة لإزالة الأنقاض وتوفير المساعدات الإنسانية، ثم الانتقال إلى مشاريع التنمية المستدامة.
دور مصري محوري
وأشاد رياض منصور، بالدور الكبير الذي لعبته مصر في التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وأكد أن القاهرة كانت ولا تزال الداعم الأساسي للحقوق الفلسطينية، والضامن لالتزام جميع الأطراف ببنود الاتفاق، وأن الجهود المصرية لم تتوقف عند حدود الوساطة السياسية، بل امتدت إلى مبادرات عملية لدعم إعادة الإعمار وفتح الممرات الإنسانية، بما يعكس التزام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بنصرة القضية الفلسطينية وإرساء الاستقرار في المنطقة.
وتابع مندوب فلسطين لدى الأمم المتحدة، قائلاً: «نُثمن دعوة الرئيس السيسي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيارة مصر وحضور مراسم توقيع اتفاق غزة»، مشيرًا إلى أن هذه الدعوة تحمل دلالات رمزية مهمة تؤكد دور مصر المركزي في صنع السلام، وأن حضور ترامب إلى القاهرة سيمنح الاتفاق بعدًا دوليًا قويًا، ويعزز فرص تطبيقه على أرض الواقع، كما سيبعث برسالة واضحة بأن المجتمع الدولي يقف خلف الجهود المصرية والفلسطينية لإعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة.

آفاق سياسية جديدة لفلسطين
واختتم السفير رياض منصور، تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد انتقالًا من وقف إطلاق النار إلى عملية سياسية شاملة تستند إلى الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، مؤكدًا أن الهدف النهائي هو تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وأن اجتماع باريس المرتقب سيكون بداية مسار طويل لكنه ضروري لإعادة إحياء عملية السلام، إذ أن الفلسطينيين يعوّلون على الإرادة الدولية الصادقة، وعلى استمرار الدعم العربي، خصوصًا من مصر، لضمان تنفيذ الاتفاقات وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال.