رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حركة فتح: اتفاق شرم الشيخ بارقة أمل جديدة لغزة بعد عامين من النزيف والتدمير| فيديو

عبد الله دولة - متحدث
عبد الله دولة - متحدث فتح

اعتبر عبد الفتاح دولة، المتحدث باسم حركة فتح، أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى مناقشته في شرم الشيخ يمثل محطة فارقة بعد أكثر من عامين من الدمار المتواصل والنزيف الإنساني في قطاع غزة، مؤكدًا أن «غزة نزفت، والشعب الفلسطيني نزف دمًا على مدار سنتين من الإبادة المتواصلة»، وأن هذه المرحلة كانت من أصعب ما مرّ على الفلسطينيين، حيث شهدت تصعيدًا غير مسبوق، وحصارًا خانقًا أودى بحياة الآلاف ودمّر البنية التحتية بشكل واسع، مشيرًا إلى أن التوصل إلى هذا الاتفاق جاء بعد جهود دولية وإقليمية مكثفة لإنهاء الكارثة الإنسانية.

جهود السلام والعقبات

وخلال مداخلته مع الإعلامية أمل الحناوي ببرنامج «عن قرب مع أمل الحناوي» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أوضح عبد الفتاح دولة أن الأطراف الفلسطينية والساعين إلى تحقيق السلام بذلوا محاولات حثيثة لوقف المقتلة المستمرة في غزة، لكن تعنّت الحكومة الإسرائيلية بقيادة بنيامين نتنياهو حال دون التهدئة لفترة طويلة، لافتًا إلى أن حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة كانت تراهن على كسر إرادة الفلسطينيين من خلال استمرار العدوان، غير أن التحركات المصرية والعربية والدولية، إضافة إلى ضغوط أمريكية، دفعت في النهاية نحو إتمام الاتفاق الذي يمثل خطوة عملية لوقف شلال الدم.

وأكد المتحدث باسم حركة فتح، أن الدور المصري كان حاسمًا في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار، مشددًا على أن القاهرة ظلت حائط الصد الأول أمام محاولات تهجير الفلسطينيين، سواء بشكل قسري أو طوعي، وأنها عملت منذ اللحظة الأولى على الحفاظ على بقاء غزة ضمن الجغرافيا الفلسطينية، وأن مصر نجحت عبر وساطتها في تثبيت مبدأ السيادة الفلسطينية على الأرض ومنع تنفيذ أي مخططات ترمي إلى اقتلاع الفلسطينيين من موطنهم التاريخي، معتبرًا أن ما تحقق يُعد إنجازًا استراتيجيًا يعزز مكانة القاهرة كراعٍ أساسي للسلام في المنطقة.

إعادة الإعمار والعودة للحياة

وأوضح عبد الفتاح دولة، أن نتائج الاتفاق لا تتوقف عند وقف إطلاق النار فقط، بل تمتد إلى ملفات إنسانية وتنموية مهمة، في مقدمتها إدخال المساعدات العاجلة وفتح المعابر لتلبية الاحتياجات اليومية لسكان القطاع الذين يعيشون أوضاعًا قاسية منذ سنوات، منوهًا إلى أن الاتفاق سيفتح الباب أمام بدء مرحلة إعادة الإعمار، التي ستعيد الأمل إلى آلاف الأسر التي فقدت مساكنها ومصادر رزقها، مؤكدًا أن المجتمع الدولي بات مطالبًا بتقديم دعم حقيقي لتثبيت هذا المسار ومنع تكرار العدوان.

عبد الله دولة - متحدث فتح 
عبد الله دولة - متحدث فتح 

واختتم عبد الله دولة، تصريحه بالتأكيد على أن الحفاظ على غزة وسكانها يمثل انتصارًا للهوية الفلسطينية، وأن اتفاق شرم الشيخ لا يجب أن يكون مجرد هدنة مؤقتة، بل بداية حقيقية لبناء سلام عادل ودائم يعيد للشعب الفلسطيني حقه في الحياة والكرامة والسيادة، مشددًا على أن المرحلة المقبلة يجب أن تُستثمر للدفع نحو مسار سياسي حقيقي يتوافق مع قرارات الشرعية الدولية والاعترافات المتزايدة بدولة فلسطين، داعيًا إلى استئناف الجهود من أجل تحقيق تسوية شاملة تضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء