رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سمير عمر: الوفود الأمنية تواصل مناقشاتها لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاق غزة| فيديو

الإعلامي سمير عمر
الإعلامي سمير عمر

أكد الإعلامي سمير عمر، رئيس قطاع القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، أن المشهد في مدينة شرم الشيخ اليوم شهد تحركات مكثفة على المستويين الفني والأمني، وذلك بعد الإعلان الرسمي عن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة فجر اليوم، موضحًا أن الوفود الأمنية والفنية المشاركة في المفاوضات تواصل اجتماعاتها الدقيقة لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاق الذي يترقبه العالم باعتباره خطوة مفصلية نحو تهدئة طويلة الأمد في المنطقة.

مناقشات حول قوائم الأسرى

أوضح سمير عمر، وخلال مداخلته مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة القاهرة الإخبارية، أن من بين الملفات الجوهرية التي لا تزال قيد النقاش خرائط انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، بما يضمن ترتيبات أمنية واضحة تمنع تجدد التصعيد، مشيرًا إلى أن المفاوضات تناولت كذلك قوائم الأسرى الفلسطينيين الذين سيُفرج عنهم ضمن صفقة التبادل المرتبطة بالاتفاق، وهي النقطة التي تتطلب تنسيقًا أمنيًا دقيقًا بين الأطراف كافة، وأن الوفود الأمنية تسعى إلى وضع آليات تنفيذ واضحة وجدول زمني محدد لعملية الانسحاب والإفراج عن الأسرى، لتجنب أي خلافات مستقبلية يمكن أن تهدد استمرارية الاتفاق، خاصة أن هذه البنود تمثل جوهر التفاهمات التي تم التوصل إليها في إطار خطة السلام الأمريكية الجديدة التي تبناها الرئيس دونالد ترامب.

وأضاف سمير عمر، أن حركة حماس طلبت خلال الاجتماعات مهلة زمنية محدودة قبل استكمال بعض الإجراءات المرتبطة بالاتفاق، وذلك بغرض استخراج جثامين الرهائن والمحتجزين الذين لقوا مصرعهم خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، موضحًا أن الحركة شددت على ضرورة توفير الظروف اللوجستية والإنسانية المناسبة لإنجاز هذه المهمة، بما يشمل التنسيق الميداني وضمان سلامة الطواقم التي ستتولى عمليات البحث والإفراج، وأن حركة حماس أكدت استعدادها الكامل للالتزام ببنود الاتفاق، شريطة أن يتم تطبيقه بشكل متوازن وعادل، يراعي البعد الإنساني ولا يقتصر فقط على الجوانب الأمنية، إذ أن عملية الإفراج عن جميع الرهائن والمحتجزين لديها ستتم وفق الجدول الزمني المتفق عليه، بمجرد استكمال الترتيبات الميدانية في القطاع.

خروقات رغم وقف النار

وفي المقابل، لفت الإعلامي سمير عمر، إلى أن الساعات الأولى من تنفيذ الاتفاق لم تخلُ من التوتر، إذ تم تسجيل عدة خروقات إسرائيلية في مناطق متفرقة من قطاع غزة، رغم دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منتصف النهار بالتوقيت المحلي، وأن هذه التطورات أثارت مخاوف مشروعة من جانب المراقبين والمشاركين في المفاوضات من احتمال عدم التزام إسرائيل الكامل بالاتفاق، وهو ما قد يعيد المنطقة إلى أجواء التصعيد، مبينًا أن هذه الهجمات المحدودة، رغم إعلان الهدنة، تعكس حالة الريبة المتبادلة بين الطرفين، خاصة في ظل انعدام الثقة الناتج عن سنوات من الصراع والعمليات العسكرية المتبادلة، وأن المجتمع الدولي، وعلى رأسه الولايات المتحدة ومصر وقطر، يراقب الموقف عن كثب للتأكد من استمرار الهدنة وصمود الاتفاق على الأرض.

وأكد سمير عمر، أن الجهود المصرية كانت ولا تزال العامل الحاسم في الوصول إلى هذا الاتفاق، إذ استضافت القاهرة جولات مطولة من المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس، ونجحت في تقريب وجهات النظر حول النقاط الخلافية، لا سيما المتعلقة بالملف الإنساني وإعادة الإعمار، لافتًا إلى أن مصر تواصل اتصالاتها المكثفة مع الأطراف كافة لضمان تثبيت التهدئة ومتابعة تنفيذ بنود الاتفاق على الأرض، مع التزامها الكامل بدعم الشعب الفلسطيني واستعادة الاستقرار الإقليمي.

<strong>الإعلامي سمير عمر</strong>
الإعلامي سمير عمر

اختبار حقيقي للسلام

واختتم الإعلامي سمير عمر، تصريحاته بالتأكيد على أن اتفاق شرم الشيخ يمثل اختبارًا حقيقيًا للسلام في المنطقة، مشيرًا إلى أن نجاحه في الصمود سيكون بمثابة انطلاقة جديدة نحو تسوية سياسية شاملة للقضية الفلسطينية، وأن الطريق لا يزال طويلًا، لكن الإرادة الدولية والعربية الواضحة لتحقيق الاستقرار تمنح الاتفاق فرصة قوية للنجاح، إذا ما تم احترام التزامات جميع الأطراف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء