بهاء الدين ناجي: "لازم تحليل طبي قبل أي دايت.. والنحافة المفرطة خطر قاتل"| فيديو
حذر الدكتور بهاء الدين ناجي، استشاري التغذية العلاجية وعلاج السمنة، من خطورة ما يُعرف بترند "سكيني توك" (Skinny Talk)، الذي يروّج للنحافة المفرطة بوصفها نمطًا صحيًا للحياة؛ وأكد أن هذا الاتجاه لا يمتّ للعلم أو الطب بصلة، بل يمثل خطرًا كبيرًا على الصحة الجسدية والنفسية، خصوصًا لدى الفتيات المراهقات.
انتشار خطر بين المراهقين
وأوضح الدكتور بهاء الدين ناجي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلاميين أحمد دياب وحياة مقطوف في برنامج "صباح البلد" على قناة صدى البلد، أن هذا الترند أصبح ظاهرة تقلق المتخصصين في مجالات الصحة العامة والتغذية، مشيرًا إلى أن منصات مثل “تيك توك” و“إنستجرام” أصبحت تعج بمقاطع تشجع على فقدان الوزن المفرط وتقديمه على أنه معيار للجمال والرشاقة، دون أي سند علمي أو وعي بخطورته، وأن فئة المراهقين والمراهقات هم الأكثر عرضة لتأثير هذا المحتوى، نظرًا لكونهم في مرحلة عمرية حساسة يبحثون فيها عن الهوية والثقة بالنفس، ما يجعلهم ينجرفون وراء هذه الاتجاهات دون وعي بالمضاعفات الصحية التي قد تترتب عليها.
وتابع استشاري التغذية، أن “سكيني توك” يؤدي في كثير من الحالات إلى الإصابة باضطرابات الأكل الخطيرة، وعلى رأسها مرض فقدان الشهية العصبي (الأنوركسيا)، الذي يعد أحد أخطر أنواع هذه الاضطرابات، مبينًا أن المصابين بهذا المرض يفقدون الرغبة في تناول الطعام تدريجيًا، ويعانون من ضعف حاد في الجسم، واضطراب في الدورة الدموية، واضطرابات في وظائف القلب والكلى، وقد يصل الأمر إلى الوفاة في الحالات الشديدة، وأن بعض المراهقين قد يلجأون إلى أساليب ضارة لفقدان الوزن بسرعة، مثل الامتناع التام عن الطعام أو استخدام أدوية ومدرات غير آمنة، مما يسبب خللًا في الأملاح والسوائل بالجسم، ويؤثر سلبًا على الجهاز العصبي والمناعي.
لا أساس علمي له
وأكد الدكتور بهاء الدين ناجي، أن ما يُروّج له عبر “سكيني توك” لا يمت بصلة لأي نظام تغذية علمي أو صحي، إذ يفتقر إلى التوازن الغذائي الضروري للحفاظ على وظائف الجسم الحيوية، فضًلا عن أن بعض المحتوى المنشور يحمل توصيات خطيرة مثل استبدال الوجبات بالعصائر أو شرب الماء فقط لفترات طويلة، وهي ممارسات مدمرة للصحة، وأن القائمين على نشر هذه الفيديوهات لا يملكون مؤهلات علمية، بل يسعون إلى تحقيق الانتشار وزيادة عدد المتابعين على حساب صحة الناس، مشيرًا إلى أن كثيرًا منهم يستغلون معاناة الشباب من ضعف الثقة بالنفس لترويج منتجات أو حميات مزيفة.

ودعا استشاري التغذية العلاجية، إلى تكثيف حملات التوعية بين المراهقين والأسر، لتوضيح مخاطر هذه الترندات الكاذبة، وتأكيد أهمية اتباع أنظمة غذائية مبنية على أسس طبية بإشراف متخصصين، مشددًا على ضرورة أن تتحمل منصات التواصل الاجتماعي مسؤوليتها الأخلاقية في مراقبة المحتوى الضار الذي قد يؤثر على الصحة العامة، وأن الجمال الحقيقي ليس في النحافة المفرطة، بل في التوازن الصحي بين الوزن والطاقة، داعيًا إلى تعزيز ثقافة تقبل الجسد والاهتمام بالعافية النفسية والجسدية بدلاً من السعي وراء معايير غير واقعية يفرضها الفضاء الإلكتروني.