رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جوتيريش: اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بارقة أمل طال انتظارها| فيديو

أنطونيو جوتيريش
أنطونيو جوتيريش

رحّب أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في مدينة شرم الشيخ بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدًا أن هذا الاتفاق يشكّل تحولًا محوريًا في مسار الأزمة التي طالت لعقود، ويمثل خطوة أولى نحو تحقيق سلام حقيقي ومستدام في الشرق الأوسط، وأن العالم كان ينتظر طويلاً هذه اللحظة، وأن التوصل إلى هذا الاتفاق لم يكن ممكنًا لولا الجهود الدبلوماسية المكثفة التي قادتها كل من مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا، والتي نجحت في جمع الأطراف المتنازعة على طاولة الحوار في شرم الشيخ، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية.

اتفاق تحتاجه المنطقة بشدة

قال الأمين العام للأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر الأمم المتحدة، إن الاتفاق الذي أُعلن في شرم الشيخ جاء في وقت كانت فيه المنطقة بأمس الحاجة إلى استعادة الهدوء ووقف نزيف الدماء، مؤكدًا أن التوترات المستمرة في غزة لم تؤثر فقط على الشعب الفلسطيني، بل أرهقت المنطقة بأكملها وأثّرت على الأمن والاستقرار الدوليين، وأن وقف إطلاق النار الحالي يجب ألا يُنظر إليه كغاية في حد ذاته، بل كفرصة حقيقية لإطلاق مسار سياسي جديد، يهدف إلى معالجة جذور الصراع وتحقيق تسوية شاملة تضمن الأمن والكرامة لكافة الأطراف، مضيفًا: "ما تحقق اليوم في شرم الشيخ هو خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن السلام المستدام يتطلب شجاعة سياسية واستمرار الالتزام من جميع الأطراف."

وأشاد أنطونيو غوتيريش، بالدور البارز الذي لعبته الدول الوسيطة، وعلى رأسها مصر، التي استضافت جولات التفاوض في شرم الشيخ وقدّمت كل الدعم لضمان نجاحها، مشيرًا إلى أن القاهرة أثبتت مجددًا قدرتها على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة بحكمة واحترافية، وأن الدور الفعّال الذي قامت به الولايات المتحدة وقطر وتركيا في تقريب وجهات النظر بين إسرائيل وحركة حماس، مشددًا على أن التعاون الدولي في هذا الملف يعكس إرادة سياسية مشتركة لوقف التصعيد وبدء مرحلة جديدة من الاستقرار الإنساني والسياسي في المنطقة.

دعوة للالتزام الكامل

وخلال المؤتمر الصحفي، دعا أنطونيو غوتيريش، جميع الأطراف الموقعة إلى الالتزام الكامل ببنود الاتفاق وعدم العودة إلى التصعيد، مؤكدًا أن أي خرق لوقف إطلاق النار سيقوّض الجهود التي بُذلت من أجل هذا التقدم، قائًلا: "نحن بحاجة إلى التزام صادق ومسؤول من الجميع، لأن استمرار العنف لن يؤدي إلا إلى مزيد من المآسي الإنسانية والمعاناة للشعب الفلسطيني"، وأن الأمم المتحدة ستواصل متابعة تنفيذ الاتفاق عن كثب، بالتعاون مع الدول الراعية له، لضمان استمراره وتجنب أي عراقيل قد تعيق تطبيقه على أرض الواقع.

وفي سياق متصل، أعلن أنطونيو جوتيريش، أن الأمم المتحدة على استعداد لتقديم المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة بشكل فوري، مؤكدًا أن الأولوية القصوى الآن هي ضمان وصول المساعدات إلى المدنيين دون أي عوائق، وأن منظمات الأمم المتحدة تعمل حاليًا على تنسيق خطة استجابة عاجلة تشمل توفير الغذاء والدواء والمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى دعم المستشفيات والمراكز الطبية التي تضررت جراء العدوان، وضرورة توفير ممرات آمنة ومستدامة لعمال الإغاثة داخل القطاع لضمان استمرارية العمل الإنساني.

القاهرة الإخبارية 
القاهرة الإخبارية 

رسالة إلى المجتمع الدولي

وفي ختام كلمته، وجه الأمين العام نداءً إلى المجتمع الدولي لتحمل مسؤوليته الأخلاقية والسياسية في دعم هذا الاتفاق، والعمل على تحويل الهدنة إلى عملية سلام شاملة، قائًلا: "لقد آن الأوان أن تتوحد الإرادة الدولية من أجل إنهاء دوامة العنف في غزة، وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بسلام وكرامة"، وأن الأمم المتحدة ستبقى ملتزمة بدعم جميع الجهود التي تسعى لتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط، مشددًا على أن اتفاق شرم الشيخ ليس نهاية الطريق، بل بداية حقيقية لمرحلة جديدة من الأمل، إذ أن نجاح هذا الاتفاق يعتمد على تعاون الجميع وإرادتهم في طي صفحة الماضي وفتح أبواب المستقبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء