رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مدبولي: القاهرة لن تدخر جهدًا لتعزيز التنمية المشتركة بين دول الكوميسا| فيديو

الدكتور مصطفى مدبولي
الدكتور مصطفى مدبولي

أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تؤمن إيمانًا راسخًا بأن التكامل الإقليمي هو الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة في القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن القاهرة تحرص على المشاركة الفاعلة في جميع المبادرات الإقليمية التي تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات البنية التحتية والطاقة والصحة والتحول الرقمي.

شدد مصطفى مدبولي، وخلال كلمته أمام القمة الرابعة والعشرين للسوق المشتركة للشرق والجنوب الإفريقي "الكوميسا"، والتي ألقاها نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، على أن مصر تجدد التزامها الكامل بدعم مسيرة التكامل الإفريقي في إطار اتفاقية التجارة الحرة القارية الإفريقية، باعتبارها المظلة الأوسع التي تجمع التكتلات الإقليمية وتعمل على تعزيز الترابط الاقتصادي بين دول القارة.

دعم اتفاقية التجارة الحرة

وأوضح رئيس الوزراء، أن اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية تمثل خطوة تاريخية نحو بناء سوق إفريقية موحدة قادرة على المنافسة عالميًا، لافتًا إلى أن مصر كانت من أوائل الدول التي وقّعت وصادقت على الاتفاقية إيمانًا منها بأهميتها في تحفيز النمو الاقتصادي وتسهيل حركة التجارة والاستثمار بين الدول الأعضاء، وأن التكامل بين تجمع الكوميسا وباقي مبادرات التجارة الحرة الإقليمية يجب أن يكون أولوية مشتركة، بما يضمن الاستفادة من المزايا النسبية لكل تكتل وتحقيق تنمية شاملة ومستدامة، كما أكد دعم مصر الكامل للمشروعات التنموية التي يتبناها تجمع الكوميسا، مشيرًا إلى أن بلاده تسعى باستمرار إلى تعزيز الإمكانيات التنموية للتجمع ودعم قدراته المؤسسية لتحقيق أهدافه الاستراتيجية.

وأشار رئيس الوزراء، إلى أهمية تنشيط دور وكالة الاستثمار الإقليمية التابعة لتجمع الكوميسا، والتي تستضيفها القاهرة منذ تأسيسها، مؤكدًا أن مصر تولي اهتمامًا خاصًا بتعزيز دور الوكالة كمنصة جاذبة للاستثمارات الإقليمية والدولية، إن الحكومة المصرية تعمل على تهيئة بيئة مواتية للاستثمار المشترك بين دول التجمع، من خلال تبادل الخبرات وتبني سياسات اقتصادية محفزة تضمن تحقيق مصالح كافة الأطراف، بما يعزز من مكانة إفريقيا كوجهة اقتصادية واعدة على المستوى العالمي.

مواجهة التحديات الإقليمية والدولية

ونوّه مصطفى مدبولي، إلى أن قمة الكوميسا الحالية تنعقد في توقيت بالغ الدقة، في ظل التحديات المتشابكة التي تواجه العالم من أزمات اقتصادية وسياسية ومناخية متصاعدة، وهو ما يستدعي من الدول الأعضاء تعزيز التضامن والعمل المشترك لصون السيادة الوطنية وحسن الجوار ودعم مؤسسات الدول الإفريقية، مؤكدًا أن مصر تدعو إلى تجنب السياسات الأحادية التي قد تضر بمصالح الشعوب أو تهدد الاستقرار الإقليمي، مشيرًا إلى أن وحدة الموقف الإفريقي أصبحت ضرورة ملحة لضمان التنمية والأمن المشترك في مواجهة التقلبات الدولية.

وشدد رئيس الوزراء، على أن مصر لا تألو جهدًا في دعم جهود الاستقرار والسلم في إفريقيا، سواء عبر العمل الدبلوماسي أو من خلال مبادرات التنمية المستدامة التي تنفذها في مختلف الدول الإفريقية. وأشار إلى أن القاهرة تؤمن بأن تحقيق الأمن لا ينفصل عن التنمية، وأن تعزيز التعاون الاقتصادي هو السبيل الأنجع لمنع النزاعات وترسيخ الاستقرار، وأن مصر تواصل العمل مع كينيا، الرئيس الحالي لتجمع الكوميسا، من أجل ضمان نجاح قيادتها للتجمع خلال الفترة المقبلة، وتعزيز التنسيق الكامل مع أمانة الكوميسا لدعم مسيرة التكامل الاقتصادي الإقليمي.

الدكتور مصطفى مدبولي 
الدكتور مصطفى مدبولي 

رؤية مصر لمستقبل الكوميسا

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي، كلمته بالتأكيد على أن مصر تنظر إلى تجمع الكوميسا باعتباره حجر الزاوية في منظومة التكامل الإفريقي، وأن نجاح التجمع في تحقيق التنمية الإقليمية سيسهم في بناء اقتصاد قاري قوي قادر على مواجهة التحديات العالمية، مؤكدًا أن القاهرة ستواصل دعمها الفني واللوجيستي لمؤسسات الكوميسا، وستعمل على تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجالات الصناعة والطاقة والتكنولوجيا، بما يسهم في تعزيز قدرة القارة على تحقيق أهداف أجندة التنمية الإفريقية 2063.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء