شرم الشيخ والقضية الفلسطينية.. مصر تكتب شهادة ميلاد جديدة لغزة من أرض السلام | تقرير
"شهد العالم لحظة تاريخية تُجسّد انتصار إرادة السلام على منطق الحرب، من شرم الشيخ، أرض السلام ومهد الحوار والتقارب، تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة بعد عامين من المعاناة، وفقاً لخطة السلام التي طرحها الرئيس ترامب، وبرعاية مصر وقطر والولايات المتحدة الأمريكية، هذا الاتفاق لا يطوي صفحة حرب فحسب، بل يفتح باب الأمل لشعوب المنطقة في غدٍ تسوده العدالة والاستقرار"
لا نجد وصف لهذه المدينة الشاهدة على السلام بعد إعلان رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، فقد انتصرت إرادة الشعب المصري من مدينة السلام شرم الشيخ.
طالما ذُكر السلام، ذٌكرت مدينة شرم الشيخ الشاهدة على ولادة عهد جديد للقضية الفلسطينية بشكل عام ولأهالي قطاع غزة بشكل خاص، هذه المدينة التي بعثت الأمل في قلوب الوفود المشاركة والوسيطة في التوصل إلى وقف إطلاق النار في القطاع بعد مرور عامين من القتل والمجاعة والتدمير دون رحمة من جانب الكيان الإسرائيلي تجاه أهل القطاع الأبرياء.
سلسلة طويلة استمرت لسنوات عاشت فيها مصر مرفوعة الرأس تمد يدها بالسلام وخاصة لدعم القضية الفلسطينية، تلك القضية التي قال عنها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية: إن القضية الفلسطينية مسألة وجودية، وقد حملها على عاتقه بأنه لا تهجير لأي فلسطيني من أرضه وإلا يعتبر ذلك حل للقضية الفلسطينية للأبد.
محطات السلام في مدينة شرم الشيخ
قمة السلام 1996.. القمة الدبلوماسية الأولى
قمة السلام التي استضافتها مدينة شرم الشيخ تعد أولى القمم الدبلوماسية الرفيعة وأبرزها التي تستضيفها المدينة في شأن مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بمشاركة بيل كلينتون، وناقشت تصاعد الحديث حينها عن احتمالات حل القضية الفلسطينية وتحقيق السلام في المنطقة بمشاركة الرئيس الراحل محمد حسني مبارك.
قمة باراك وعرفات 2000
لم تقف مصر مكتوفة الأيدي أمام الأشقاء ي فلسطين فكانت دائما في مقدمة الدول التي تدعم القضية الفلسطينية بكل ما لديها ففي عام 2000 استضافت مصر على أرض السلام مدينة شرم الشيخ قمة الرئيس الراحل ياسر عرفات وباراك أوباما برعاية الرئيس الراحل محمد حسني مبارك والتي كان الهدف منهاالتباحث والرد على خطة السلام الأمريكية التي اقترحها بيل كلينتون.
قمة 2005 في مدينة السلام
بعد مرور 5 سنوات جددت مدينة شرم الشيخ نشاطها في العمل على حقن دماء الأبرياء في فلسطين من جانب الكيان الإسرائيلي، فعملت على إيجاد حل سياسي لإنهاء هذا الصراع القائم، فدعت إلى قمة 2005 داعية إلى
استئناف عملية السلام التي تعطلت بسبب انتفاضة الأقصى في عام 2000 واستمرت لسنوات، مع تصاعد العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
إحياء السلام 2010 على أرض السلام
وبعد 5 أعوام أخرى استضافت شرم الشيخ الجولة الثانية من المفاوضات الفلسطينية- الاسرائيلية المباشرة بحضورهيلاري كلينتون والمبعوث جورج ميتشل بعد تأجيل قصير بسبب الخلافات بين الجانبين في ما يخص مسألة الاستيطان.
شرم الشيخ تحتضن الوفود الفلسطينية والإسرائيلية للتوقف للسلام
وفي عام 2023 وقبل عامين من اندلاع الحرب القاسية في غزة استضافت مصر في مدينة شرم الشيخ وفود من إسرائيل والسلطة الفلسطينية ومصر والأردن والولايات المتحدة ضمن محاولات إقليمية ودولية لوقف التدهور الأمني والسياسي بين الإسرائيليين والفلسطينيين، بخاصة مع تصاعد حوادث العنف والهجمات والاحتكاكات