ماذا ينتظر غزة؟.. خبير فلسطيني يكشف لـ«إيجبتك» تفاصيل خطة تفكيك مبادرة ترامب
بالتزامن مع الإعلان عن وقف إطلاق النار في غزة، يبدو الحديث واقعيا عن مستقبل القطاع في ظل وجود مبادرة أمريكية لمرحلة ما بعد الحرب في غزة لا وجود فيها للسلطة الفلسطينية عبر تأسيس ما يعرف بمجلس السلام العالمي الذى تتولاه شخصيات دولية يقودها الرئيس الأمريكي نفسه بجانب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
ووفق تقارير فإن المفاوضات حول مستقبل غزة مازالت قيد المناقشات خاصة حول مسألة نزع سلاح حماس وألية إدارة القطاع في اليوم التالي للحرب.
ويرى الخبير الفلسطيني د. أيمن الرقب، أن الحديث عن وقف إطلاق النار في قطاع غزة لا يزال في بداياته، موضحاً أن المرحلة الثانية من الاتفاق المتعلقة بسلاح المقاومة تحتاج إلى ترتيبات دقيقة مع الولايات المتحدة والدول العربية الراعية لضمان عدم عودة الحرب أو نشوء فراغ أمني.
وأكد في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك" أن المشكلة الحالية تكمن في الحديث عن تفكيك سلاح حماس وحدود الفراغ الأمني، مشيراً إلى أن الانتقال الطبيعي من الحرب إلى وقف إطلاق النار يجب أن يتم بطريقة تمنع اندلاع حرب أهلية في القطاع.
الانتقال التدريجي نحو إدارة فلسطينية مستقرة
وأضاف الرقب أن المرحلة الحالية تتطلب انتقالاً سلساً نحو وقف إطلاق النار، يتبعه تفكيك سلاح حماس بطريقة تضمن ملء الفراغ الأمني، وذلك عبر تشكيل شرطة فلسطينية تضم جميع الفصائل بما فيها حماس، وإدارة قطاع غزة بواسطة تكنوقراط فلسطينيين برعاية جميع الفصائل بما فيها السلطة الفلسطينية.
وأشار إلى أن القاهرة ستدعو خلال الأيام المقبلة إلى مؤتمر لإعادة إعمار غزة، مؤكداً أهمية هذا المؤتمر في إعادة الأمل لشعب القطاع بعد سنوات من الحصار والدمار.
خطوات مستقبلية لإعادة الاستقرار في غزة
وأوضح الخبير الفلسطيني أن مستقبل قطاع غزة يجب أن يتم بشكل تدريجي، حيث يبدأ بوقف إطلاق النار بشكل كامل، يليه انسحاب القوات الإسرائيلية تدريجياً، ثم تشكيل حكومة أو لجنة إدارية لإدارة القطاع، على أن يتم نشر قوات دولية لفصل الفلسطينيين عن الاحتلال وملء الفراغ الأمني بهدوء.
وأضاف أن المرحلة الأخيرة تشمل إعادة إعمار القطاع وإعادة الأمل لسكانه من خلال دعم دولي ومحلي متكامل.
التباين مع مبادرة ترامب والخطة الفلسطينية
وحول التباين بين الخطة الفلسطينية ومبادرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار الرقب إلى أن الأخيرة تستبعد السلطة الفلسطينية بشكل أساسي، وهو ما ترغب به إسرائيل، لكنه شدد على إمكانية تعديل المقترح الأمريكي جزئياً بسبب التغيرات الجغرافية والانسحاب المحتمل.
وأوضح أن المجلس الأعلى للسلام الذي تحدث عنه ترامب يتجاوز غزة والأراضي الفلسطينية، لكنه لا يمنع وجود شرطة فلسطينية أو حكومة ديمقراطية لإدارة القطاع.
وأكد الرقب أن الفصائل الفلسطينية تتصدر المشهد، رغم رغبة أمريكية وإسرائيلية في تقليص دور السلطة، مشيراً إلى أن هذا لا يعني استبعادها بالكامل، بل يعد حالة ابتزازية سياسية. وأكد أن أي ترتيبات مستقبلية ستشمل السلطة الفلسطينية، خاصة وأن حركة حماس دعت إلى ضرورة وجودها في المشهد الفلسطيني بعد الاتفاق لضمان استقرار القطاع ومشاركة جميع الأطراف في المستقبل.

