محمود بدر ينسحب من سباق البرلمان: لن أواجه المال السياسي في مجتمع فقير
أعلن النائب محمود بدر، عضو مجلس النواب، اعتذاره رسميًا عن خوض انتخابات مجلس النواب 2025، مؤكداً أن قراره جاء بعد دراسة متأنية للأوضاع الانتخابية الحالية التي وصفها بأنها "لم تعد تعتمد على الكفاءة أو الشعبية، بل على سطوة المال السياسي واستغلال حاجة الناس" في خطوة أثارت تفاعلاً واسعاً بين أبناء دائرة شبين القناطر ومتابعيه على مستوى الجمهورية.
وقال بدر، في بيان نشره عبر صفحاته الرسمية، إن قراره بعدم الترشح هذه الدورة جاء رغم "الإرادة الجماهيرية الكبيرة" ورغم ما وصفه بـ"الحب العظيم والدعم المتواصل من الأهالي"، لكنه اعتبر أن المواجهة لم تكن ستكون مع خصوم سياسيين، بل مع "المال الذي أصبح صاحب الكلمة العليا".
12 عاماً من الخدمة اليومية
وأشار النائب إلى أن مكتبه ظل على مدار 12 عامًا مفتوحًا بشكل يومي لاستقبال المواطنين، حيث كان يعقد لقاءات أسبوعية كل يوم جمعة لإنجاز طلبات الأهالي، سواء تليفونيًا أو عبر التحرك الميداني له ولفريق متطوعيه، مؤكدًا أن هذا النهج كان امتدادًا لدوره الوطني منذ مشاركته في حركة "تمرد"، وحتى عضويته بلجنة الخمسين لصياغة الدستور.
وأوضح بدر أنه لم يُقصّر يومًا في أداء دوره الرقابي تحت قبة البرلمان، حيث استخدم أدواته البرلمانية في توجيه أسئلة وطلبات إحاطة قوية للوزراء، دفاعًا عن المواطن المصري البسيط وحقه في العلاج والتعليم والعيش الكريم.
"القائمة الوطنية" لم تضم اسمي
وكشف بدر أنه تم إخطاره رسميًا بعدم وجود اسمه في القائمة الوطنية لانتخابات مجلس النواب، رغم أن الهدف الأساسي لتلك القوائم كان حماية تمثيل فئات مهمة مثل الشباب والمرأة والأقباط من سطوة المال السياسي، مؤكداً أن هذا الاستبعاد دفعه للتفكير في الترشح فرديًا، لكنه تراجع احترامًا لمبادئه وقناعاته.
وقال: "لن أدخل معركة يحكمها المال وسط مجتمع يعاني من الفقر.. البعض ينفق مئات الملايين للفوز بمقعد تحت القبة، وهذا لا يمثل الديمقراطية التي ناضلنا من أجلها".
"لن أترشح... لكنني لن أغيب"
وفي ختام بيانه، وجه محمود بدر رسالة شكر لأهالي دائرته ومؤيديه في كل مكان، مؤكدًا أنه "لن يترشح، لكنه لن يغيب"، مضيفًا: "محمود بدر سيبقى كما كان، صوتكم، وظهيركم، ورفيقكم في كل معركة وطنية".



