دار الخدمات النقابية: العمالة المنزلية محرومة من الحماية التشريعية
كشفت دار الخدمات النقابية والعمالية عن أنها تابعت باهتمام التصريحات الصادرة عن وزير العمل بشأن بدء إعداد مشروع قانون لحماية العمالة المنزلية ودمجها في سوق العمل الرسمي.
الحقوق التشريعية لقانون العمل
وقالت دار الخدمات النقابية،إن تلك التصريحات رغم أهميتها فتعتبر امتدادًا لوعود متكررة لم تُترجم بعد إلى خطوات عملية أو إلى حوار مجتمعي حقيقي، في وقت تظل فيه العمالة المنزلية من أكثر القطاعات العمالية حرمانًا من الحماية القانونية.
وأشارت دار الخدمات النقابية والعمالية إلى أنها تقدمت منذ عام 2022 بمشروع قانون متكامل لتنظيم العمالة المنزلية، موقّع عليه من أكثر من ستين نائبًا بالبرلمان، ورغم استيفائه لجميع الجوانب القانونية والتنظيمية للعلاقة بين العاملات والعاملين المنزليين وأصحاب العمل، إلا انه لم يُدرج للمناقشة حتى الآن .
وبحسب الدار فقد استند المشروع في إعداده إلى نتائج الدراسة الميدانية التي أعدّتها الدار عام 2021 حول أوضاع العاملين والعاملات في الخدمة المنزلية، والتي كشفت عن غياب الحماية التشريعية واستبعادهم من مظلة قوانين العمل، وصولًا إلى قانون العمل رقم 14 لعام 2025، مما جعلهم الأكثر عرضة للاستغلال وسوء المعاملة.
كما يرتكز مشروع القانون على مبادئ العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية، ويتكامل مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، أبرزها:
• الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
• العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية
• اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة
• اتفاقية حقوق الطفل
• الاتفاقية رقم (189) الخاصة بالعمل اللائق للعمالة المنزلية الصادرة عن منظمة العمل الدولية
مشروع قانون يضمن حماية العمالة المنزلية
وأكدت على أن أي مشروع قانون يجب أن يستند إلى المبادئ الواردة في الاتفاقية الدولية رقم (189)، وأن على الدولة الإلتزام بالتصديق عليها كخطوة أساسية نحو إدماج العمالة المنزلية في سوق العمل الرسمي وتوفير الحماية القانونية والاجتماعية لها.
وطالبت الدار من وزارة العمل بأن تتبنى نهجًا حقيقيًا من خلال اشراك النقابات العمالية ومنظمات المجتمع المدني، خصوصًا الجهات التي تمتلك خبرة عملية وميدانية في هذه القضية والتى عملت عليها منذ سنوات، لضمان أن يوفر القانون حماية فعلية للعمالة المنزلية وكذا يتطابق مع أحكام الاتفاقية الدولية رقم (189).
وجددت الدار مطلبها بمناقشة مشروع القانون الذي سبق أن تقدمت به للبرلمان ضمن المناقشات الجارية، لما يتضمنه من ضمانات متكاملة لحماية العمالة المنزلية وتوافقه مع المعايير الدولية.
ودعت إلى فتح حوار جاد وشامل يضم جميع الأطراف المعنية، تمهيدًا لإصدار قانون منصف وعادل يترجم مبادئ الدستور والاتفاقيات الدولية إلى واقع فعلي، بما يضمن المساواة وعدم التمييز، ويقر بحقوق أساسية لهم كالحق في عقد عمل مكتوب، وساعات عمل محددة، وأجر عادل، وأمان وظيفي، وضمان اجتماعي.

