«لو دخلت الحمام ومعاك ميدالية عليها قرآن».. حرام ولا حلال؟
ورد إلى دارالإفتاء المصرية، سؤال يقول «هل يجوز الدخول إلى المرحاض وفي جيبي ميدالية عليها قرآن؟». وأجاب الدكتورمحمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أنه لا يجوز شرعا دخول الحمام أو المرحاض بميدالية أو أي شيء مكتوب عليه آيات قرآنية أو أسماء الله الحسنى، وذلك تعظيما لكلام الله واحتراما لقدسيته.
وأشار «شلبي»، خلال إجابته على السؤال عبر فيديو نُشر على القناة الرسمية لدار الإفتاء بموقع «يوتيوب»، إلى أنه إذا كانت هناك ضرورة ملحة تمنع ترك هذه الميدالية أو الشيء الذي يحمل آيات من القرآن كأن يكون الشخص في مكان عام ويخشى ضياعها أو سرقتها فلا مانع من حملها بشرط ألا يهينها أو يضعها في موضع غير لائق، أما إذا كان في بيته أو مكان آمن، فالأولى أن يتركها خارج الحمام احترامًا لكلام الله تعالى.
وفي سياق آخر، تناول برنامج «فتاوى الأزهر» عبر الصفحة الرسمية للأزهر الشريف على موقع «فيس بوك»سؤالا مشابها حول حكم ذكر الله في الحمام أثناء الوضوء.
ورد الشيخ أبو اليزيد سلامة، الباحث الشرعي بهيئة كبار العلماء، قائلا إن الأفضل أن يبدأ المسلم ذكر الله قبل دخول الحمام وبعد الخروج منه، اقتداء بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
وأضاف أن العلماء اختلفوا في حكم ذكر الله داخل الحمام، فذهب بعضهم إلى كراهته، بينما رأى آخرون جوازه إذا كان الذكر في السر دون النطق به جهرا، موضحا أن الحمامات في العصر الحديث أصبحت أماكن نظيفة يجري فيها الماء، وليست كالخلاء الذي كان ينهى فيه عن الذكر، وبالتالي لا حرج في أن يجري المسلم البسملة على قلبه دون تحريك لسانه أثناء الوضوء.
كما بين العلماء أن من توضأ داخل الحمام يمكنه أن ينوي البسملة بقلبه دون التلفظ بها، وإن نطق بها سرا فلا إثم عليه، مستدلين بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «كان يذكر الله في كل أحيانه»، مما يدل على أن ذكر الله لا يمنع في أي حال ما دام يتم بأدب واحترام.
واختتمت دار الإفتاء توضيحها بأن المسلم إذا كان في جيبه مصحف صغير أو أوراق بها آيات أو أدعية، فعليه أن يتركها خارج الحمام إن أمكن، أما إذا خشي ضياعها، فيجوز له الاحتفاظ بها في جيبه بعيدا عن مواضع النجاسة.