حفاوة استقبال وتوحيد مواقف.. ماذا دار في لقاء «السيسي - بن سلمان»؟
استضافت مدينة نيوم السعودية لقاءً رفيع المستوى جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في إطار زيارة رسمية استهدفت تعزيز العلاقات الثنائية نحو مستقبل مستدام يحقق مصالح الشعبين الشقيقين، وبدأت الزيارة بوصول الرئيس، ظهر اليوم الخميس، إلى المدينة السعودية.
ترحيب سعودي حار بالرئيس السيسي
كان على رأس مستقبلي الرئيس السيسي، بمطار نيوم، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد، الذي رحّب بالرئيس السيسي واصطحبه بسيارته التي قادها بنفسه، معبراً عن اعتزاز المملكة بالعلاقات الأخوية مع مصر، ومؤكداً حرص الرياض على تعزيز الشراكة في مختلف المجالات.

من جانبه، أشاد الرئيس السيسي بحفاوة الاستقبال، معبراً عن تقدير مصر للروابط التاريخية التي تجمع البلدين، وتطلعه لتعزيز الشراكة الاقتصادية والتجارية بما يحقق طموحات الشعبين.
استثمارات مشتركة ومجلس تنسيق أعلى
شهد اللقاء مناقشات معمقة حول ملفات التعاون الثنائي، مع التركيز على تعزيز الاستثمارات المشتركة وتسريع إنشاء مجلس التنسيق الأعلى المصري السعودي.
واتفق الزعيمان على إطلاق شراكات في التكامل الصناعي، توطين التكنولوجيا، النقل، الطاقة المتجددة، والتطوير العمراني.
وأكد المتحدث الرسمي، السفير محمد الشناوي، أن هذه الخطوات تهدف إلى تطوير العلاقات بشكل شامل، بما يعكس الرؤية المشتركة للبلدين نحو مستقبل مستدام يحقق مصالحهما.
موقف موحد ودعم القضية الفلسطينية
تناول اللقاء مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة القضية الفلسطينية، وتم استعراض الجهود المصرية الرامية إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بالتنسيق مع مختلف الأطراف، كما أشاد السيسي بالمبادرات السعودية بشأن القضية الفلسطينية بما فيها مخرجات مؤتمر “حل الدولتين”، وشدد الزعيمان على ضرورة الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق، والإفراج عن الرهائن والأسرى، ورفض أية محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم أو إعادة فرض الاحتلال العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة، وشددا كذلك على ضرورة وقف الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

كما أكدا على رفض الممارسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ودعما استقرار دول المنطقة وحفاظهما على وحدة أراضيها، وأشار المتحدث الرسمي إلى التزام البلدين بالتنسيق المستمر لمواجهة التحديات الإقليمية.
اختتم اللقاء بالتأكيد على مواصلة التشاور المشترك لدعم استقرار الشرق الأوسط، في ظل التحديات المتسارعة، مع تركيز على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر والسعودية لتحقيق الأمن والتنمية في المنطقة.
وعاد الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى أرض الوطن بعد انتهاء زيارته التي امتدت لعدة ساعات إلى المملكة العربية السعودية.



