رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

إسراء عبد الوهاب: بانوراما حرب أكتوبر جمعت بين الفن والتاريخ في مشهد واحد

إسراء عبد التواب
إسراء عبد التواب

من قلب ذكريات الطفولة، تتجلى بانوراما حرب السادس من أكتوبر كأول نافذة مفتوحة على ملحمة العبور والنصر. هكذ ترى الكاتبة الروائية إسراء عبد التواب وتروي تجربتها مع سيرة حرب السادس من أكتوبر.

قالت إسراء عبد التواب: بانوراما حرب أكتوبر ليست مجرد لوحة جدارية أو عرض فني، بل تجربة وجدانية شكلت وعي جيل كامل من أبناء الثمانينات الذين لم يعيشوا لحظة الحرب، لكنهم عاشوا تفاصيلها في مشهد بصري ساحر داخل صرح البانوراما بمدينة نصر.

 

الجيل الذي رأى الحرب بعين الفن

أشارت إسراء عبد الوهاب إلى بانوراما حرب منحتها فرصة فريدة لاستحضار أجوائها وكأنها تحدث أمامها "كانت المقاعد الدائرية والمشاهد المتحركة وأصوات المعلقين تصنع واقعًا يتجاوز حدود الخيال، لتغرس في وجداني صورة الجندي المقاتل الذي يعبر القناة بروح من الفداء والإصرار".

وتابعت حديثها “على أصداء الأغاني الوطنية وصوت المعلق الرخيم وهو يصف مشاهد الحرب، كنت أمد يدي ببراءتي الطفولية لأرى هل سألمس اللوحة الجدارية الضخمة التي رسمت ملامح المعركة أم لا”.

واستكملت حديثها قائلة: “كنت أشعر أنني جندي يحارب بروحه داخل تلك الجدارية الدائرية التي جسّدت خط سير المعركة، بدءًا من العبور وحتى معركة القنطرة ومعارك الدبابات والمدفعية".

زيارة لا تنسى ذاكرة الطفولة تفتح بوابة التاريخ

أشارت إسراء عبد التواب إلى أن زيارة بانوراما أكتوبر لم تكن مجرد نزهة مدرسية، بل كانت لحظة وعي أولى، وثيقة بصرية زرعت في ذاكرتي صورة النصر والبطولة. فبين الدهشة والانبهار، كانت الألوان والخطوط تحكي قصة العبور، وترسم على جدران الوعي الطفولي ملامح جيش لا يهزم.

بانوراما أكتوبر.. وثيقة وطنية حيّة

واستطردت عبد الوهاب عبد الوهاب الى لقد كانت الصور المرسومة بدقة بالغة للجنود وهم يقتحمون حصون العدو تملأني بدهشة طفولية أولى، ما زال وقعها يسكنني كلما تذكرت أول مرة زرت فيها بانوراما أكتوبر. كانت تلك الزيارة بمثابة الوثيقة الأولى التي طبعت في مخيلتي منذ الطفولة صورة تلك الملحمة العظيمة التي انتصرت فيها مصر.

وختمت عبد الوهاب : فقد كانت البانوراما بالنسبة لي أشبه بالواقع الافتراضي الذي يحكي الطريق إلى النصر، ويلمس تفاصيله بأنامل ذهبية قربت إليّ أجواء الحرب التي كان والدي دائم الحديث عنها في بيتنا أو بين صفوفه المدرسية. كنا نحلم، نحن التلاميذ، بتخيّل تلك المعركة حتى جاءت بانوراما ٦ أكتوبر لتطبعها في ذاكرتي الصغيرة وتقرّبها من صورتها الواقعية بكل ما فيها من أسلحة وصور بطولية.

لقد فتحت تلك التجربة ذهني مبكرًا على تلك الحرب المجيدة، قبل أن تنتشر الوسائط المتعددة والأفلام الوثائقية التي تروي تفاصيلها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء