رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مجلس النواب يستعد لحسم تعديلات الإجراءات الجنائية بعد انسحاب نقيب المحامين

مجلس النواب
مجلس النواب

يستعد مجلس النواب خلال الأيام المقبلة لمناقشة تقرير اللجنة الخاصة المعنية بدراسة مواد الاعتراض الرئاسي على مشروع قانون الإجراءات الجنائية، وسط أجواء مشحونة شهدت انسحاب نواب بارزين ونقيب المحامين اعتراضًا على تعديل المادة (105) الخاصة بحق المتهم في حضور محامٍ أثناء التحقيق.

ومن المنتظر عرض التقرير على البرلمان خلال الأسبوع المقبل، وسط توقعات بانعقاد الجلسة العامة لحسم الموقف من التعديلات، خاصة بعد أن وافقت اللجنة الخاصة على جميع المواد محل الاعتراض وفق الصياغات المقترحة من وزيري العدل، والشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي.

 

المادة 105 تثير الجدل.. والنيابة قد تبدأ التحقيق دون محام

أبرز التعديلات التي أثارت خلافًا واسعًا جاءت في المادة 105، التي نص تعديلها على:"يجب أن يُمكن محامي المتهم من الاطلاع على التحقيق قبل الاستجواب أو المواجهة بمدة كافية ما لم يقرر عضو النيابة العامة غير ذلك... وعلى النيابة أن تستدعي محامي المتهم، وإذا لم يحضر، تُباشر التحقيق."

هذه الصياغة فتحت الباب أمام النيابة العامة للبدء في التحقيق دون حضور محامٍ، وهو ما اعتبره المعترضون انتهاكًا لضمانات الدفاع المنصوص عليها في الدستور، وتسبب في انسحاب النواب: مها عبد الناصر، ضياء الدين داوود، وأحمد الشرقاوي، بالإضافة إلى عبد الحليم علام نقيب المحامين من اجتماع اللجنة.

الحكومة تدافع.. والمعارضة تحذر من المساس بحقوق الدفاع

وزارة العدل، من جهتها، دافعت عن التعديل، مشيرة إلى أن غياب المحامي قد يكون لأسباب جغرافية أو ظرفية، وضربت مثلاً بحالات تقع في مناطق نائية كـ"حلايب وشلاتين"، فيما رد نقيب المحامين مؤكدًا وجود محامين في كل المحافظات والدوائر، مشددًا على أن الحق في الدفاع لا يُجزّأ ولا يُعطّل.

وفي ظل تعادل الأصوات داخل اللجنة (6 مقابل 6)، حسم المستشار أحمد سعد الدين، رئيس اللجنة، الجدل مستخدمًا صوته المرجح لصالح الصياغة الحكومية، مما أثار موجة من الانتقادات داخل الأوساط القانونية والحقوقية.

الطريق إلى الجلسة العامة.. والمصير في يد النواب

من جهته، أعلن المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي، أن اللجنة انتهت من صياغة التعديلات على المواد محل الاعتراض، تمهيدًا لعرضها على الجلسة العامة لمجلس النواب.

ومن المتوقع أن يُعاد إرسال مشروع القانون إلى رئيس الجمهورية بعد التصويت على التعديلات، وسط ترقب قانوني وسياسي واسع بشأن ما إذا كان البرلمان سيُقر الصيغة الحالية أم يعيد النظر فيها تحت ضغط الاعتراضات والانسحابات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء