دار الإفتاء توضح فضل يوم الجمعة وأهم الأعمال المستحبة
يعتبر يوم الجمعة من أفضل الأيام عند الله تعالى، لما فيه من عظيم الفضل وكثرة النفحات الربانية، ويفضل فيه الإكثار من الأعمال الصالحة والطاعات والتقرب إلى الله بالدعاء من أجل مغفرة الذنوب ونيل الأجر العظيم.
فضل يوم الجمعة وأهم الأعمال المستحبة فيه
استشهدت دار الإفتاء بعدد من الأحاديث النبوية التي تبين فضل هذا اليوم، منها قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَضَلَّ اللهُ عَنِ الْجُمُعَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا؛ فَكَانَ لِلْيَهُودِ يَوْمُ السَّبْتِ، وَكَانَ لِلنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ، فَجَاءَ اللهُ بِنَا فَهَدَانَا اللهُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ»، موضحة أن هذا الحديث يبرز مكانة الأمة الإسلامية التي اختارها الله لتكون خير أمة أُخرجت للناس، وأكرمها بيوم الجمعة.
كما أوردت الدار حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ»، لتؤكد أن الجمعة هو اليوم الذي ارتبط بخلق الإنسان وبدايته في الجنة، وفيه تكون نهاية الدنيا بقيام الساعة، مما يجعله يومًا جامعًا لبدايات الخلق ونهاياته.
من يموت في يوم الجمعة أو ليلتها يوقيه الله فتنة القبر
وأضافت دار الإفتاء أن من يموت في يوم الجمعة أو ليلتها يوقيه الله فتنة القبر، مستشهدة بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «ما من مسلم يموت يوم الجمعة أو ليلة الجمعة إلا وقاه الله فتنة القبر»، مشيرة إلى أن هذه من أعظم المنح الإلهية التي يخص الله بها عباده المؤمنين.
وأوضحت الدار أن من الأعمال المستحبة يوم الجمعة «الاغتسال والتطيب ولبس أحسن الثياب»، والأفضل أن تكون بيضاء، إلى جانب التبكير إلى صلاة الجمعة، والإكثار من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، وقراءة سورة الكهف لما ورد في فضلها من الأحاديث الصحيحة.
كما حثت على استغلال ساعة الإجابة التي وردت في عدة أحاديث، وهي ساعة لا يرد الله فيها الدعاء، داعية المسلمين إلى استثمار هذا اليوم المبارك في الدعاء، وطلب المغفرة، والإكثار من العمل الصالح، لما فيه من نفحات ربانية.
وفي النهاية اختتمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أن يوم الجمعة فرصة لتجديد الصلة بالله تعالى، ومراجعة النفس، والتقرب إلى الله بالطاعات، فهو يوم يجمع بين الفضل الديني والروحاني، ويجسد معاني الرحمة والوحدة بين المسلمين.
