طعنة الغدر من دم واحد.. حداد يقتل ابن عمه داخل محل لحوم لسرقته في البدرشين
لم يكن صباح يوم الجريمة في مدينة البدرشين بالجيزة يشير إلى مأساة بل كان يوما عاديا، الشوارع كعادتها مزدحمة بالحركة، بينما داخل أحد محال بيع اللحوم المجمدة، كان "أحمد" صاحب المحل يباشر عمله بابتسامته المعتادة دون أن يدري أن يد الغدر تنتظره على بُعد خطوات.
زيارة ابن العم
دخل "مصطفى"، ابن عم "أحمد"، إلى المحل بخطوات هادئة وملامح متوترة، لم يكن أحد يتوقع أن ما تحمله تلك الزيارة هو الموت، جلس لدقائق يتحدث بصوت منخفض، تبادل كلمات غامضة مع ابن عمه، ثم فجأة تحولت الأجواء الهادئة إلى عاصفة من الغضب، ارتفعت الأصوات، وتشابكت الأيدي، قبل أن يلتقط "مصطفى" آلة حادة كانت موضوعة بجواره، ويسدد بها طعنة غائرة في صدر "أحمد" اخترقت القلب وأنهت حياته في لحظة واحدة.
سرقة بعد القتل
سقط صاحب المحل على الأرض غارقًا في دمائه، بينما نظر إليه القاتل لثوانٍ ثم مد يده إلى درج النقود، استولى على مبلغ مالي، وفرّ هاربًا من المكان تاركًا خلفه جريمة مزدوجة القتل والسرقة، وكأن الدم لم يكن كافيًا لروحه المريضة.
صرخات وسط الشارع
لم تمر لحظات حتى تجمع الجيران بعد سماع الصرخات، حاول أحدهم إسعاف "أحمد" لكنه كان قد فارق الحياة، انتشرت حالة من الذعر بين الأهالي، والكل يردد: "ده ابن عمه اللي قتله!" وسرعان ما انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع الجريمة، وسط مشهد مهيب من الحزن والذهول.
بقيادة العميد محمد الصغير، رئيس قطاع الجنوب، والمأمور العميد محمد تناجر، بدأت معاينة دقيقة لمكان الجريمة، عُثر على بقع دماء متناثرة داخل المحل وأداة الجريمة التي اختفى أثرها بعد أن حملها الجاني معه أثناء فراره، وتم استدعاء شهود العيان الذين أكدوا أن المتهم دخل إلى المحل في هدوء قبل دقائق من الجريمة، ثم خرج مسرعًا في حالة غير طبيعية.
سباق مع الزمن للقبض على القاتل
أطلقت الأجهزة الأمنية خطة عاجلة لضبط المتهم، وبعد ثلاث ساعات فقط من الهروب، تم تحديد مكانه والقبض عليه، حاول الإنكار في البداية، لكن مواجهته بالأدلة وأقوال الشهود جعلته ينهار ويعترف بارتكاب الجريمة كاملة، مبررًا فعلته بأنه كان يمر بحالة نفسية سيئة دفعته إلى فقدان السيطرة على نفسه.
اعترافات المتهم تكشف تفاصيل صادمة
في التحقيقات، قال "مصطفى" إنه كان على خلاف مع ابن عمه بسبب أمور مالية متراكمة، وإنه لم يكن ينوي قتله، لكن مشادة كلامية تحولت إلى شجار انتهى بطعنة لم يقصدها، وأرشد المتهم عن الأداة المستخدمة، التي أُرسلت إلى المعمل الجنائي لفحصها.
وداع حزين
في اليوم التالي، حمل الأهالي جثمان "أحمد" إلى مثواه الأخير وسط بكاء أسرته وأصدقائه، ونُقلت الجثة إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة التي أمرت بتشريحها لبيان سبب الوفاة، وقررت حبس المتهم على ذمة التحقيقات بتهمة القتل العمد المقترن بالسرقة، وجدد قاضي المعارضات حبسه 15 يوم آخرين وجاري استكمال التحقيقات تمهيداً لاحالته للمحاكمة الجنائية.
