هل تجاهل مؤتمر أدباء مصر تكريم رئيسه السابق صنع الله إبراهيم؟
أثار غياب اسم الروائي الكبير الراحل صنع الله إبراهيم عن التكريم في الدورة المقبلة من مؤتمر أدباء مصر (الدورة الـ37)، التي أعلنت أمانته العامة برئاسة الشاعر عزت إبراهيم إطلاق اسم الأديب الراحل محمد جبريل عليها، تساؤلات وجدلاً داخل الوسط الثقافي، خاصة أن صنع الله يُعد من أبرز الأصوات الروائية في مصر والعالم العربي، فضلاً عن كونه سبق أن تولى رئاسة المؤتمر عام 2012.
إعلان رسمي باسم محمد جبريل
كان الشاعر عزت إبراهيم، الأمين العام لمؤتمر أدباء مصر، قد أعلن في تصريحات صحفية أن الدورة المقبلة ستحمل اسم الأديب الكبير الراحل محمد جبريل، مؤكداً أن القرار جاء تقديراً لمسيرته الأدبية، وذلك بناءً على رغبة من وزير الثقافة، وبموجب توصية من الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، مستشار رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة للشئون الفنية والثقافية.
تصريحات سابقة ومطالبات على "فيس بوك"
اللافت أن الأمين العام نفسه الشاعر عزت إبراهيم، كان قد صرّح في وقت سابق بوجود نية لتكريم صنع الله إبراهيم، تقديراً لقيمته الأدبية والفكرية، خاصة بعد مطالبات عدد من الأدباء عبر وسائل التواصل الاجتماعي بتخصيص هذه الدورة باسمه عقب رحيله، وكذلك طالب البعض بإطلاق اسم صنع الله إبراهيم على الدورة المقبلة تخليدًا لمواقفه الخالدة، لكن الأمانة العامة للمؤتمر، وخلال اجتماعها الأخير، حسمت الأمر بالأغلبية لصالح الكاتب محمد جبريل.
مسيرة صنع الله إبراهيم ودوره في المؤتمر
رحيل صنع الله إبراهيم قبل أيام قليلة أعاد إلى الأذهان مسيرته الثقافية والجدلية؛ فهو الروائي الذي رفض استلام جائزة الدولة التقديرية عام 2003 اعتراضاً على سياسات النظام وقتها، وهو نفسه من تولى رئاسة مؤتمر أدباء مصر في دورة 2012، التي جاءت بعد عام واحد من ثورة يناير، وهو ما منح المؤتمر حينها زخماً سياسياً وثقافياً خاصاً.
جدل التكريم بين الأدباء
ورغم اتفاق غالبية الوسط الثقافي على قيمة محمد جبريل واستحقاقه للتكريم، يرى البعض أن تجاهل تكريم صنع الله إبراهيم في الدورة الحالية يُمثل "فقدان فرصة رمزية" لتكريمه وهو الذي ارتبط اسمه بالمؤتمر نفسه بعد عام واحد من سقوط النظام السابق، فيما يذهب آخرون إلى أن مسألة التكريم ما زالت مفتوحة للنقاش، إذ من المنتظر أن يعيد الاجتماع المقبل للأمانة العامة، والمقرر انعقاده في بداية الشهر المقبل، النظر في مقترحات جديدة قد تتعلق بطرق بديلة للاحتفاء باسم الراحل.