5% تُحدد المصير.. كيف يُحسب فوز المرشح في البرلمان؟
بدأت الهيئة الوطنية للانتخابات رسميًا تلقي طلبات الترشح لانتخابات مجلس النواب 2025 لليوم الثاني، وسط إقبال كبير من المرشحين على النظام الفردي، في حين لم تتقدم أي قائمة انتخابية حتى الآن، ما يفتح الباب لتساؤلات حول خريطة المنافسة المرتقبة.
ووفقًا لقانون مجلس النواب، فإن الفوز بالمقاعد سواء بالنظام الفردي أو القوائم، يخضع لضوابط صارمة، يأتي في مقدمتها الحصول على الأغلبية المطلقة من الأصوات الصحيحة، وهو ما قد يدفع العملية الانتخابية إلى جولة إعادة في أكثر من دائرة.
شروط الفوز بالمقاعد الفردية
تنص المادة 23 من القانون على فوز المرشح في النظام الفردي إذا حصل على الأغلبية المطلقة للأصوات الصحيحة، وإن لم يحقق أي من المتنافسين هذه الأغلبية، تجرى جولة إعادة بين أعلى المرشحين ترتيبًا بعدد يعادل ضعف عدد المقاعد المتبقية.
وفي حال كان عدد المرشحين أقل من ذلك، يتم الانتخاب بينهم، ويُعلَن فوز من يحصل على أعلى الأصوات.
القوائم الانتخابية.. المشهد غائب حتى الآن
في نظام القوائم، يُعلن فوز القائمة الحاصلة على الأغلبية المطلقة للأصوات الصحيحة بالدائرة، وإذا لم تحقق أي من القوائم هذه النسبة، تُعاد الانتخابات بين القائمتين الأعلى تصويتًا.
لكن حتى اللحظة، لم تتقدم أي قائمة للترشح، ما يثير تساؤلات حول فرص المنافسة وفق هذا النظام، خاصة مع اقتراب غلق باب الترشح.
حالة المترشح أو القائمة الوحيدة
وفي حالات الترشح الفردي أو القوائم، إذا لم يتقدم سوى مرشح واحد أو قائمة واحدة، يشترط القانون حصولهم على نسبة 5% من إجمالي الناخبين المقيدين وإن لم تتحقق النسبة، يُعاد فتح باب الترشح للمقعد أو المقاعد المعنية.
شروط الترشح لعضوية مجلس النواب
أكد قانون مجلس النواب، في مادته الثامنة، الشروط الواجب توافرها في من يرغب في الترشح لعضوية مجلس النواب، وذلك في إطار تنظيم عملية الانتخابات وضمان اختيار الكفاءات المؤهلة.
وينص القانون، مع عدم الإخلال بأحكام قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية، على عدة شروط رئيسية منها أن يكون المرشح مصريًا ويتمتع بكامل حقوقه المدنية والسياسية، ومدرجًا بقاعدة بيانات الناخبين في إحدى محافظات الجمهورية، وألا يكون قد طرأ عليه سبب يحتم حذف أو رفع قيده حسب القانون.
ويشترط القانون ألا يقل سن المرشح عن 25 عامًا يوم فتح باب الترشح، وأن يكون حاصلًا على شهادة إتمام مرحلة التعليم الأساسي على الأقل، بالإضافة إلى أدائه الخدمة العسكرية أو حصوله على إعفاء قانوني منها.
كما يمنع القانون من ترشح من سبق إسقاط عضويته بقرار من مجلس النواب أو مجلس الشيوخ بسبب فقدان الثقة أو الإخلال بواجبات العضوية، إلا إذا زال الأثر المانع قانونًا، إما بانقضاء الفصل التشريعي الذي صدر خلاله القرار، أو بإلغاء الأثر المانع بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس المختص.
ويهدف القانون من خلال هذه الضوابط إلى ضمان نزاهة الترشح وجودة العضوية، مع توفير إطار قانوني واضح ينظم العملية الانتخابية ويعزز ثقة المواطنين في ممثليهم.



