حريق هائل يلتهم سيارتين داخل ورشة في الأقصر..والحماية المدنية تسيطر| صور
شهدت محافظة الأقصر، صباح اليوم الخميس، حريقًا هائلًا اندلع داخل ورشة سيارات بشارع قرية سيدي المنصور التابعة لمركز ومدينة الأقصر، ما أسفر عن احتراق سيارتين بالكامل قبل أن تتمكن قوات الحماية المدنية من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى المنازل والمحال المجاورة.

تفاصيل الواقعة
تلقى قسم شرطة الأقصر بلاغًا يفيد اندلاع النيران داخل ورشة سيارات بشارع المنصورية، وعلى الفور تم الدفع بـ 3 سيارات إطفاء من إدارة الحماية المدنية، بقيادة فريق متخصص نجح في محاصرة ألسنة اللهب والسيطرة على الحريق خلال وقت قياسي، دون وقوع أي إصابات بشرية.

شهود عيان: النيران اشتعلت فجأة
بحسب روايات شهود العيان، فإن الحريق بدأ بشكل مفاجئ داخل إحدى السيارات المتوقفة بالورشة، قبل أن يمتد بسرعة إلى سيارة أخرى مجاورة، وسط حالة من الذعر ومحاولات الأهالي لإخماد النيران باستخدام أدوات بدائية، لحين وصول قوات الإطفاء التي باشرت عملها فورًا، وتمكنت من إخماد الحريق وتأمين الموقع بالكامل.
وانتقلت قوات الشرطة وجهات التحقيق إلى مكان الواقعة لمعاينة موقع الحريق، وبدأت التحقيقات الأولية لمعرفة أسباب اندلاعه، فيما أكدت مصادر أمنية أن الحادث لم يسفر عن أي خسائر في الأرواح، لكنه تسبب في خسائر مادية بالورشة واحتراق سيارتين بالكامل وبعض المعدات.
وتواصل الأجهزة المعنية رفع آثار الحريق وإعادة فتح الطريق أمام حركة المرور، مع استمرار الفحص الفني لتحديد سبب الاشتعال بدقة.
اشتراطات السلامة الأمنة
وحول اشتراطات السلامة الأمنية، قال اللواء علاء عبد الظاهر، مدير الحماية المدنية بالقاهرة الأسبق، لـ«إيجبتكِ»، إن أولى خطوات التأمين تبدأ بتقديم الرسومات الهندسية للنشاط الصناعي إلى إدارة الحماية المدنية بالمحافظة المختصة، قبل البدء في أعمال البناء، حتى تُحدد الاشتراطات الفنية والأمنية اللازمة وفقًا للكود المصري لمكافحة الحريق، وأن من ضمن المتطلبات الأساسية موافقة من جهاز شؤون البيئة، خاصة فيمَا يتعلق بطريقة صرف المخلفات الكيميائية الناتجة عن الإنتاج.
التهوية والتصميم الهندسي.. ممرات آمنة ومساحات مدروسة
وأشار عبد الظاهر، إلى ضرورة وجود مساحة مناسبة داخل المصنع تسمح بتركيب أحواض الصباغة والماكينات مع الحفاظ على ممرات آمنة للحركة والإنقاذ.
كما شدد على أهمية التصميم الداخلي الذي يوفر تهوية طبيعية وميكانيكية قوية، تضمن التخلص من الأبخرة والغازات الضارة التي قد تسبب حالات اختناق أو تؤدي إلى اشتعال مفاجئ.
منع تلوث المياه ومصادر اشتعال الحريق
ومن أبرز الاشتراطات التي لفت إليها عبد الظاهر، أن تكون شبكات المياه داخل المصانع معزولة تمامًا عن مناطق الصباغة والمواد الكيميائية، لمنع تسرب المواد الضارة إلى مصادر المياه، مما قد يُسبب اشتعالًا أو تلوث يؤثر على الصحة العامة، مشيرًا إلى أهمية سهولة تنظيف الأرضيات والجدران، التي يجب أن تكون معالجة بمواد غير قابلة للاشتعال، ومقاومة للحريق لمدة لا تقل عن ساعتين.
الكهرباء والإضاءة نقطة ضعف أو خط دفاع؟
ولم يغفل مدير الحماية المدنية الأسبق الحديث عن أهمية تأمين الشبكات الكهربائية داخل المصانع، مشيرًا إلى ضرورة أن تكون الأسلاك معزولة جيدًا، ومثبتة بطرق آمنة تمنع تعرضها للحرارة أو السوائل، مؤكدًا على أهمية وجود إضاءة كافية في جميع أنحاء المصنع، خاصة في مناطق التشغيل والمخازن ومخارج الطوارئ.
اشتراطات خاصة للمخازن والمواد الكيميائية
وحول تخزين المواد الخطرة، أوضح عبد الظاهر، أن من الضروري فصل المخازن عن مناطق التشغيل تمامًا، مع الالتزام بـ"كود المخازن" المعتمد، الذي يشمل معايير خاصة بتخزين المواد الكيميائية، وإجراءات الحماية اللازمة في حال تسرب أو تفاعل المواد، وأن على العاملين في هذه المصانع ارتداء ملابس واقية ومعتمدة، مع وجود لوحات إرشادية واضحة توضح تعليمات السلامة في أماكن العمل والتخزين.
