رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دراسة تكشف تأثير تغيير الفصول المناخية على الجهاز المناعي للإنسان

إيجبتكِ

أثبتت دراسة علمية حديثة، أن الفصول المناخية تؤثر على الجينات وطريقة عملها داخل جسم الإنسان، موضحة أن تغير فصول السنة له تأثير مباشر على نشاط الجينات المسؤولة عن الجهاز المناعي، مما يفسر زيادة انتشار بعض الأمراض خلال فصل الشتاء.

ماذا أفادت الدراسة؟

الدراسة، التي نُشرت في مجلة "نيتشر" العلمية، كشفت أن الجينات المرتبطة بالمناعة تصبح أكثر نشاطًا خلال الفصول الباردة، حيث يعمل الجهاز المناعي بقوة أكبر لمواجهة الفيروسات مثل الإنفلونزا، إلا أن هذا النشاط المفرط يؤدي في المقابل إلى تفاقم بعض الأمراض المزمنة مثل التهاب المفاصل.

ما توصل إليه الباحثين 

وأجرى فريق عالمي من الباحثين تحليلاً لعينات دم وأنسجة تعود إلى أكثر من 16 ألف شخص من مناطق مختلفة حول العالم، وتوصلوا إلى أن نحو ربع الجينات في جسم الإنسان تتأثر بتغير الفصول، خاصة الجينات المتعلقة بالمناعة والالتهابات.

وأوضح العلماء، أن الجينات المناعية تكون أكثر نشاطًا خلال فصل الشتاء في النصف الشمالي من الكرة الأرضية من ديسمبر حتى فبراير، بينما تنشط في النصف الجنوبي خلال شهور يونيو إلى أغسطس، كما لاحظ الباحثون أن هذا النشاط يرتبط غالبًا بالفصول الممطرة التي تنتشر فيها أمراض مثل الملاريا.

وقال البروفيسور جون تود من جامعة كامبريدج، أحد المشاركين في الدراسة، إن النتائج أوضحت أن الفصول المناخية تؤثر على الجينات وتفسر سبب إصابة الناس ببعض الأمراض في أوقات معينة من السنة، وأضاف أن هناك ارتفاعًا ملحوظًا في حالات الإصابة بمرض السكري من النوع الأول في المملكة المتحدة خلال فصل الشتاء، ما يعكس تأثير الفصول المناخية على الجينات ونشاطها.

وأشار تود إلى أن العوامل التي تتحكم في عمل الجينات لا تقتصر على الفصول المناخية فقط، بل تشمل أيضًا عوامل أخرى مثل نوعية التغذية والإصابة بالأمراض والضغوط النفسية، وهو ما يوضح مدى تعقيد العلاقة بين البيئة الخارجية والجينات داخل جسم الإنسان.

الدراسة أكدت في ختامها، أن الفصول المناخية تؤثر على الجينات وتلعب دورًا أساسيًا في تنظيم عمل الجهاز المناعي، ما يفتح الباب أمام فهم أعمق لأسباب تغير الحالة الصحية للإنسان عبر فصول السنة المختلفة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء