رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماجد عبد الفتاح: خطة ترامب استبعدت دور الأمم المتحدة باستثناء المساعدات| فيديو

السفير ماجد عبد الفتاح
السفير ماجد عبد الفتاح

أكد السفير ماجد عبد الفتاح، رئيس بعثة جامعة الدول العربية لدى الأمم المتحدة، أن الضغط الدولي بشأن القضية الفلسطينية ما زال قائمًا ومتصاعدًا، رغم محاولات واشنطن الدائمة لعرقلة أي تحرك أممي من خلال استخدام حق النقض (الفيتو)، موضحًا أن الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة لا تزال تشهد نقاشات موسعة حول القضية الفلسطينية، مضيفًا أن العديد من القرارات ذات الصلة مطروحة للنقاش والتصويت، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة.

ازدواجية الموقف الأمريكي

وأشار رئيس بعثة الجامعة العربية، في لقائه مع الإعلامي محمد عبيد خلال برنامج من مصر عبر قناة القاهرة الإخبارية، إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة عقدت مؤخرًا جلسة خاصة تناولت بالتحليل مبررات استخدام الولايات المتحدة لحق النقض للمرة السادسة ضد مشروع قرار يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية، ومنع التهجير القسري للسكان.

وأوضح ماجد عبد الفتاح، أن هذا التصويت المتكرر ضد القرارات الإنسانية يعكس استمرار حالة التوتر والانقسام داخل المنظمة الدولية بشأن الموقف الأمريكي، مؤكدًا أن المجتمع الدولي بات أكثر وعيًا بضرورة إعادة تقييم دور واشنطن في إدارة الملف الفلسطيني، خاصة مع تصاعد الأصوات المطالبة بوقف الانحياز الأمريكي لإسرائيل.

خطة أمريكية وضغط دولي متزايد

وأضاف السفير ماجد عبد الفتاح، أن التحركات الأخيرة للولايات المتحدة جاءت نتيجة شعورها بضغط دولي كبير من دول العالم، التي بدأت ترفض علنًا استمرار الانتهاكات في غزة وعرقلة المساعدات، مؤكدًا أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا تزال تتعامل مع القضية الفلسطينية من زاويتين أساسيتين: الأولى، اقتصادية واستثمارية بحتة، تتمثل في سعي واشنطن لتحويل قطاع غزة إلى منطقة تجارية وسياحية تشبه “الريفييرا”، بما يحقق مكاسب اقتصادية ضخمة لشركات أمريكية وإسرائيلية. أما الثانية، فهي زاوية سياسية وشخصية، إذ يسعى ترامب من خلالها إلى تحقيق إنجاز دبلوماسي يُحسب له دوليًا، على أمل أن يفتح له الطريق نحو جائزة نوبل للسلام.

وأشار ماجد عبد الفتاح، إلى أن هذا التوجه الأمريكي يحدّ من فرص الحل السياسي الحقيقي، لأن واشنطن لا ترغب في استثمار أدواتها الدبلوماسية داخل الأمم المتحدة أو عبر القنوات الدولية التقليدية، موضحًا أن الرئيس ترامب يُفضّل التعامل المباشر مع الأطراف المعنية بنفسه أو من خلال مبعوثيه الشخصيين، بعيدًا عن المسارات الدبلوماسية المؤسسية، مضيفًا أن ترامب يسعى لتقديم نفسه كمهندس للسلام العالمي عبر لقاءات واتصالات شخصية، وليس من خلال السفراء الأمريكيين في الأمم المتحدة أو في العواصم الكبرى.

الدبلوماسية العربية تواصل 

وأكد رئيس بعثة الجامعة العربية، أن الموقف العربي ما زال ثابتًا في مطالبه بوقف إطلاق النار الفوري، ورفع الحصار عن غزة، والسماح بإدخال المساعدات دون قيد أو شرط، مشددًا على أن جامعة الدول العربية تنسق بشكل دائم مع الأمم المتحدة ودول عدم الانحياز والاتحاد الإفريقي لدعم التحرك الدبلوماسي من أجل تحقيق هدنة إنسانية شاملة.

وأضاف ماجد عبد الفتاح، أن القاهرة تلعب دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر بين الأطراف، مشيرًا إلى أن الجهود المصرية المستمرة منذ عامين ساهمت في تهيئة الأجواء لمحادثات شرم الشيخ الحالية، التي يُعوّل عليها المجتمع الدولي كثيرًا في تثبيت وقف إطلاق النار وإطلاق مسار سياسي جديد.

<strong>السفير ماجد عبد الفتاح</strong>
السفير ماجد عبد الفتاح

القضية ليست ملفًا انتخابيًا

واختتم السفير ماجد عبد الفتاح، حديثه بالتأكيد على أن القضية الفلسطينية لا يمكن أن تُختزل في طموحات سياسية أو مشاريع اقتصادية مؤقتة، بل هي قضية تحرر وحقوق إنسان وعدالة دولية، مشيرًا إلى أن استمرار المزايدات السياسية حولها لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر والمعاناة، وأن المجتمع الدولي أمام اختبار حقيقي، فإما أن يُثبت التزامه بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، أو يظل رهينًا لمعادلات القوة والمصالح الضيقة، مؤكدًا أن العرب سيواصلون تحركهم الدبلوماسي حتى يتم تحقيق حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني كاملة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء