رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هيراكليون.. حكاية مدينة أثرية غارقة في مياه المتوسط

هيراكليون
هيراكليون

شهد الدكتور شريف فتحي وزير السياحة والآثار، والفريق أحمد خالد حسن سعيد محافظ الإسكندرية، فعاليات اليوم الثاني من أنشطة التراث الثقافي المغمور بالمياه، حيث تم انتشال ثلاث قطع أثرية ضخمة من أعماق البحر المتوسط بميناء أبو قير، وسط تغطية إعلامية محلية ودولية واسعة.

وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، على الأهمية الاستثنائية لموقع أبو قير الأثري، موضحاً أن هذه العملية تأتي بعد مرور 25 عاماً على آخر انتشال مماثل منذ توقيع مصر عام 2001 على اتفاقية اليونسكو الخاصة بالحفاظ على التراث الثقافي المغمور بالمياه.

وبشكل عام تعتبر منطقة أبو قير من المناطق الساحلية التراثية وقد نسجت حولهما الأساطير فيما روى عنهما المؤرخون والزوار من الإغريق والرومان والعرب وكانت المدينتان من المدن المتحفية التى كانت تضم آثار الغابرين الذين عمروهما وكانت هذه الآثار قائمة لكنها لم تتحد الزمن فوق الأرض.

هيراكليون مدينة أثرية مصرية غارقة في مياه المتوسط

الاكتشاف أعاد للأذهان قصة مدينة هيراكليون، أو "ثونيس" كما عُرفت في المصرية القديمة، والتي كانت يوماً ما الميناء الرئيسي لمصر قبل تأسيس الإسكندرية، حيث ازدهرت بين القرنين السادس والرابع قبل الميلاد، واحتضنت معابد كبرى مثل معبد آمون جريب، ومعابد مكرسة لأوزوريس وآلهة أخرى.

وقد وقعت مدينة هيراكليون على بعد حوالي 32 كم (20 ميل) شمال شرق الإسكندرية على البحر الأبيض المتوسط وتوجد بقاياها في خليج أبو قير وتم العثور على دلائل بالموقع تشير إلى أن المدينة عرفت في وقت متأخر من تاريخها بأسمائها المصرية واليونانية.

لكن سلسلة من الزلازل وأمواج التسونامي وارتفاع منسوب البحر أدت إلى تدميرها، وفيضان القرن الثاني قبل الميلاد عجّل بانهيار مبانيها وغرقها تحت مياه المتوسط. وبحلول القرن الثامن الميلادي اختفت هيراكليون تماماً، لتبقى أطلالها اليوم على عمق عشرة أمتار فقط بخليج أبو قير، شاهدة على مدينة تجارية ودينية عظيمة كانت بوابة مصر للعالم القديم.

ويقال إنه في نهاية القرن الثاني قبل الميلاد، وربما بعد فيضان شديد، خضعت الأرض التي بنيت عليها جزيرة هيراكليون المركزية لإسالة التربة وتحول الطين الصلب بسرعة إلى سائل وانهارت المباني في الماء وبقي عدد قليل من السكان في العصر الروماني وبداية الفتح العربي ولكن بحلول نهاية القرن الثامن الميلادي ، غرق ما تبقى من ثونيس تحت الماء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء