رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ما الدور المتوقع للمعارضة في تغيير خريطة البرلمان رغم اتساع الدوائر الانتخابية؟

مجلس النواب
مجلس النواب

في خطوة تحمل دلالات سياسية واضحة، تقدم عدد من نواب «المعارضة» بأوراق ترشحهم رسميًا لخوض انتخابات مجلس النواب 2025 على نظام الفردي، مؤكدين استمرارهم في خوض المعركة الديمقراطية دفاعًا عن حق المواطن في صوت حر وتمثيل حقيقي.

ومن بين أبرز الأسماء التي تقدمت البرلماني السابق طلعت خليل النائب ضياء الدين داود، وعبد المنعم إمام، وأحمد البلسي، وأحمد الشرقاوي، وأحمد فرغلي، وهم نواب عُرفوا بمواقفهم المستقلة والجريئة تحت قبة البرلمان خلال الفصل التشريعي السابق.

ويأتي ترشح هؤلاء النواب في ظل مشهد انتخابي مشحون بالجدل حول هيمنة المال السياسي واتساع الدوائر الانتخابية، مع رفضهم المعلن لنظام "القائمة المطلقة المغلقة"، الذي اعتبروه تقييدًا للإرادة الشعبية، ويُراهن نواب التيار المستقل والمعارض على وعي الناخبين ومشاركتهم الفاعلة لإحداث التغيير من خلال صناديق الاقتراع، مجددين التزامهم بالدفاع عن قضايا المواطن، والوقوف في وجه أي محاولات لتزييف الإرادة الشعبية أو تقويض الحياة السياسية.

 ترشح نواب المعارضة على المقاعد الفردية

ويُنظر إلى خطوة ترشح نواب المعارضة على المقاعد الفردية باعتبارها رهانًا على المواجهة من داخل العملية الانتخابية ذاتها، لا من خارجها، رغم ما يعتبرونه "تشوهات بنيوية" في النظام الانتخابي الحالي، خاصة نظام القائمة المطلقة المغلقة الذي يُقصي أصواتًا عديدة ولا يسمح بتعددية حقيقية، وفقًا لتعبيرهم.

ويؤكد هؤلاء النواب أن الترشح الفردي هو النافذة الأخيرة المتاحة أمام القوى السياسية التي تسعى إلى التمثيل الحقيقي والمستقل داخل البرلمان، بعيدًا عن التنسيقات المغلقة، والتحالفات المفروضة، ومحاولات فرض أسماء بعينها تحت دعاوى "الضمان الانتخابي"، إذ أكد هيثم الحريري البرلماني السابق، إنه تقدم اليوم بأوراق ترشحه لانتخابات مجلس النواب ٢٠٢٥، ممثلا لحزب التحالف الشعبي الاشتراكي بدائرة محرم بك وكرموز ومينا البصل واللبان.

قلق من اتساع الدوائر واستخدام المال السياسي

وأعلن البرلماني السابق هيثم الحريري، عضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، عن خوضه انتخابات مجلس النواب 2025 على المقعد الفردي بالإسكندرية، معربًا عن قلقه من المشهد الانتخابي الحالي، والذي وصفه بأنه «لا يبشر بالخير» نتيجة اتساع الدوائر واستخدام المال السياسي.

وأكد «الحريري» في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن حزبه قرر مقاطعة نظام القائمة المطلقة المغلقة، معتبراً إياه «مفسدة مطلقة» يضمن للمرشح النجاح دون إرادة الناخب.

حلقة في سلسلة نضال مستمر

وقال طلعت خليل البرلماني السابق، إن كل من تابع مواقفه وتصريحاته خلال السنوات الماضية، سواء عبر منصات التواصل أو اللقاءات الإعلامية، يعلم تمامًا موقفه الواضح من القضايا العامة، ويُدرك أن خوضه لهذه الانتخابات هو حلقة في سلسلة نضال مستمر من أجل الحقوق الدستورية في التعليم، والغذاء، والصحة، والمسكن الكريم.

كما شدد على رفضه الكامل لأي تزييف أو تزوير لإرادة الناخبين، مؤكدًا أن مشاركته تأتي من منطلق وطني وقانوني، وأنه ومعه المواطنون الشرفاء يملكون الحق في الوقوف ضد أي انحراف عن طريق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

وختم المرشح رسالته بقوله:"لقد علمتنا التجارب أن أي مرشح يؤمن بالناس، ويعتمد على وعيهم ومشاركتهم الحقيقية، ويخوض الانتخابات بروح نظيفة، يمكنه أن ينتصر لقيم الديمقراطية، أعدكم أن يكون صوتكم مسموعًا تحت قبة البرلمان، وأن أكون صوتًا لكم، لا سوطًا عليكم".

 

الأيام المقبلة تشهد توسعًا في ترشح التيارات المستقلة والمعارضة

ويراهن هؤلاء النواب على تنامي وعي الشارع المصري، معربين عن أملهم في أن يُشكل تواجدهم تحت قبة البرلمان صمام أمان لصوت المواطن، ودرعًا تشريعيًا لمواجهة تغوّل المصالح الخاصة وهيمنة رأس المال على القرار السياسي.

ويُتوقع أن تشهد الأيام المقبلة توسعًا في قاعدة المرشحين المنتمين إلى التيارات المستقلة والمعارضة، وسط مطالبات متصاعدة بضمانات حقيقية لنزاهة العملية الانتخابية، وعلى رأسها الرقابة على المال السياسي، والحد من التجاوزات الدعائية، وتفعيل دور الهيئة الوطنية للانتخابات في فرض العدالة والمساواة بين المرشحين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء