خالد أبو بكر: السيسي وجّه دعوة ذكية ومدروسة لترامب|فيديو
أشاد الإعلامي خالد أبو بكر، بالطريقة الذكية التي وجّه بها الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوته إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحضور توقيع اتفاقية السلام المنتظرة في شرم الشيخ، مؤكدًا أن الدعوة جاءت في توقيت دقيق وتحمل دلالات سياسية عميقة، وأن الرئيس السيسي استخدم لغة دبلوماسية رفيعة تجمع بين الاحترام والحزم في توجيه الدعوة، مضيفًا أن مضمون الرسالة كان مدروسًا بعناية ليعكس الدور المحوري الذي لعبه ترامب في مراحل التفاوض.
دعوة تحمل دلالات رمزية
وأوضح الإعلامي خالد أبو بكر، خلال تقديمه برنامج "آخر النهار" على قناة النهار، أن الرئيس السيسي عبّر في كلمته عن تقديره للدور الأمريكي قائلاً إن الرئيس ترامب كان "محور الاتفاقية"، وأن من الطبيعي أن يكون حاضرًا لحظة توقيعها، مشيرًا إلى أن هذه الجملة تحمل بُعدًا رمزيًا قويًا يعترف ضمنيًا بالدور الأمريكي دون أن ينتقص من القيادة المصرية للعملية التفاوضية، وأن أسلوب الخطاب الهادئ والمباشر الذي استخدمه السيسي يعكس خبرة سياسية ودبلوماسية في كيفية مخاطبة قادة العالم الكبار، خاصة في لحظة حاسمة تشهد مفاوضات دقيقة لإنهاء الحرب في غزة والتوصل إلى اتفاق شامل يعيد الاستقرار للمنطقة.
وتابع خالد أبو بكر، أن زيارة الرئيس الأمريكي إلى شرم الشيخ، حال حدوثها، ستكون حدثًا استثنائيًا وتاريخيًا، مشيرًا إلى أن الصورة التي ستجمع السيسي وترامب في مدينة السلام أثناء توقيع الاتفاق ستُسجَّل في ذاكرة التاريخ كرمز لانتصار الدبلوماسية المصرية على حساب الحرب والدمار، وأن هذه الزيارة إن تمت ستجعل شرم الشيخ محور اهتمام العالم مجددًا، باعتبارها منصة للسلام العالمي ومكانًا يجتمع فيه زعماء المنطقة لإنهاء أحد أطول الصراعات وأكثرها تعقيدًا في الشرق الأوسط.
رسالة سياسية إلى المجتمع الدولي
وأكد خالد أبو بكر، أن دعوة الرئيس السيسي ليست مجرد مجاملة دبلوماسية، بل هي رسالة سياسية واضحة موجهة إلى المجتمع الدولي بأن مصر هي الدولة الراعية للسلام وصاحبة الكلمة المؤثرة في القضايا الإقليمية الكبرى، منوهًا إلى أن اختيار شرم الشيخ كموقع للتوقيع يحمل رمزية إضافية، فهي المدينة التي احتضنت مؤتمرات عالمية عدة وارتبط اسمها في الوجدان الدولي بـ"مدينة السلام"، مما يجعلها المكان الأنسب لتوثيق لحظة تاريخية كهذه.
وأضاف خالد أبو بكر، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المعروف بشغفه بالمشاهد الرمزية وحرصه على الظهور في الأحداث الكبرى، لن يفوت فرصة الظهور إلى جانب الرئيس السيسي خلال توقيع اتفاق سلام تاريخي في قلب الشرق الأوسط، موضحًا أن ترامب يسعى دائمًا إلى تقديم نفسه أمام العالم كرجل قادر على تحقيق ما عجز عنه الآخرون، مشيرًا إلى أن مشاركته في توقيع الاتفاق إن تمت ستمنحه مكسبًا سياسيًا وشعبيًا كبيرًا داخل الولايات المتحدة وخارجها، في ظل اهتمامه المتجدد بملف الشرق الأوسط.

دبلوماسية مصرية تعيد المشهد
واختتم خالد أبو بكر، حديثه بالتأكيد على أن النهج السياسي للرئيس السيسي في التعامل مع الملف الفلسطيني–الإسرائيلي أعاد لمصر مكانتها القيادية في المنطقة، وجعلها المحرك الرئيسي لكل التحركات الدولية الخاصة بالسلام، قائًلا: "القيادة المصرية تدير المشهد بوعي كامل وتوازن دقيق بين مصالح الأطراف كافة، دون أن تتنازل عن ثوابتها أو دورها التاريخي"، مؤكدًا أن الدعوة التي وجهها الرئيس السيسي إلى نظيره الأمريكي تجسّد رؤية مصر لدبلوماسية حديثة قائمة على المبادرة، والثقة، وبناء الشراكات من أجل استقرار الشرق الأوسط.