قصف دموي يودي بحياة 15 شخص في الفاشر
قُتل ما لا يقل عن 15 شخصًا، الخميس، في قصف نفذته قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر بإقليم دارفور، وفق ما أكد مصدر طبي من المستشفى السعودي.
وأوضح أن الضحايا جميعهم من سكان مخيم أبو شوك للنازحين، بينما أدى القصف أيضًا إلى احتراق سوق نيفاشا المجاور للمخيم بالكامل، بحسب شهود عيان.
استمرار المعارك وتصعيد جديد في أم كدادة
في اليوم نفسه، أعلنت قوات الدعم السريع أنها بسطت سيطرتها على مدينة ام كدادة الواقعة على بُعد أقل من 200 كيلومتر من الفاشر، مؤكدة أنها استولت على مركبات قتالية وأسلحة وذخائر تعود لـ الجيش السوداني.
وقال بيان صادر عنها إن المعركة أدت إلى "مقتل المئات من عناصر العدو"، مشيرة إلى أن قواتها تواصل مطاردة الفارين.
أهمية استراتيجية للفاشر في دارفور
تُعتبر الفاشر المدينة الرئيسية الوحيدة في إقليم دارفور الشاسع التي ما زالت تحت سيطرة الجيش السوداني، في وقت تحاصرها قوات الدعم منذ أشهر.
ويؤكد محللون أن سقوطها بيد قوات الدعم السريع سيؤدي إلى تقسيم السودان، بحيث تسيطر الأخيرة على غرب البلاد وأجزاء من الجنوب، بينما يبقى الشمال والشرق في قبضة الجيش.
معارك متواصلة بين الجيش والدعم السريع
وسبق أن أعلنت قوات الدعم السريع الشهر الماضي سيطرتها على مدينة المالحة القريبة من جبل شهير شمالي دارفور، مؤكدة أنها قتلت أكثر من 380 من عناصر الجيش السوداني.
وفي المقابل، قال الجيش إنه حقق تقدمًا في العاصمة الخرطوم، واستعاد القصر الجمهوري ومقرات حكومية مهمة كانت تحت سيطرة الدعم منذ بداية الحرب.
كارثة إنسانية ومجاعة وشيكة
أدت الحرب المستمرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ ما يقرب من عامين إلى مقتل عشرات الآلاف، وتشريد أكثر من 12 مليون شخص.
ومع إعلان المجاعة في بعض المناطق، خصوصًا مخيمات النازحين حول الفاشر، تحذر الأمم المتحدة من أن الأزمة الغذائية قد تتفاقم وتنتشر في أنحاء واسعة من السودان.