إسرائيل أمرت بإخلاء دمشق بعد سقوط الأسد لإفساح الطريق أمام الشرع|خاص
من أكثر اللحظات الفارقة في تاريخ سوريا، لحظة دخول الثوار السوريون لأول مرة في تاريخهم إلى العاصمة السورية دمشق، والوصول لأبواب قصر الشعب، وكانت المفارقة التاريخية في ذلك، أن القوات التي دخلت العاصمة لم تكن قوات الرئيس السوري الانتقالي الحالي أحمد الشرع، وإنما مجموعات أخرى هي القوات الدرزية من محافظة السويداء وقوات الجبهة الجنوبية في درعا، وظل التساؤل الأكبر لماذا انسحبت تلك القوات وأفسحت المجال للشرع لدخول العاصمة والسيطرة عليها.
إسرائيل تتواصل مع القوات للانسحاب من دمشق
تنفرد “إيجيبتك” بالكشف عن كواليس ذلك اليوم والقوى الدولية التي أمرت بانسحاب القوات التي دخلت دمشق ومهدت لوصول أحمد الشرع إليها، حيث كشف أحد القيادات الدرزية من مدينة السويداء الذي اشترك في دخول العاصمة السورية دمشق، أن قواتهم بمصاحبة مع قوات الجبهة الجنوبية بقيادة أحمد العودة، دخلت للعاصمة، حتى جائتهم طلبات من قوى دولية بالإنسحاب.
وأوضح القيادي الذي فضل عدم كشف اسمه لـ" إيجبتك"، أن إسرائيل تواصلت مع قيادة القوات الدرزية والقوات الواصلة إلى العاصمة طالبة منهم الانسحاب والعودة إلى قواعدهم وجاءت الرسالة نصًا: “دمشق كبيرة عليكم”، وكانت قوات الرئيس السوري الحالي لا تزال في مدينة حمص، وذلك من أجل افساح الطريق لها لدخول دمشق.
مظاهرة مسلحة في ساحة الأمويين والبنك المركزي
وبين القيادي، أن قوات السويداء التي ساهمت في دخول العاصمة انصاعت للحديث الإسرائيلي، واكتفت بمظاهرة مسلحة في ساحة الأمويين في دمشق قبل أن تعود مرة أخرى لمحافظة السويداء جنوبي سوريا.
وأوضح أن الشريك الأخر في دخول دمشق وهي قوات أحمد العودة قامت بالتوجه للبنك المركزي السوري وحصلت على ملايين الليرات من داخله قبل أن تعود هي الأخرى إلى محافظة درعا.
تمهيد الطريق للشرع لدخول دمشق
وجاء الانسحاب للفصيلين من دمشق استعدادًا لدخول قوات هيئة تحرير الشام للعاصمة السورية وسيطرتها عليها بأوامر دولية أبلغتها تل أبيب للفصائل الواصلة للمدينة، وهو المشهد الذي غير من مسار سوريا وأنهى حكم أسرة الأسد للبلاد الذي استمر لعدة عقود.
وقامت إسرائيل عقب سقوط نظام الأسد باحتلال جبل الشيخ والتوغل في محافظة القنيطرة، بالإضافة لغاراتها المستمرة على مستودعات الأسلحة الخاصة بالجيش السوري، ووصلت الدوريات الإسرائيلية لعدة بلدات في ريف دمشق.