تقديرًا لـ"شهيد الشهامة".. وزير البترول يحضر حفل زفاف نجل سائق شاحنة البنزين
شارك المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اليوم الخميس، في حفل زفاف نجل خالد محمد شوقي، سائق شاحنة البنزين الذي توفي في شهر يونيو الماضي والمعروف إعلاميا بـ"شهيد الشهامة.
أقيم حفل الزفاف في إحدى قاعات الأفراح بمركز المنصورة بالدقهلية، وهي مسقط رأس الفقيد، وسبق حضور وزير البترول وصول وفد من العلاقات العامة بالوزارة إلى قاعة الحفل.

تأتي مشاركة الوزير تقديرًا لبطولة السائق الراحل الذي ضحى بحياته لمنع كارثة محققة، عندما قاد شاحنته المشتعلة بعيدًا عن محطة وقود بمدينة العاشر من رمضان، معرضًا نفسه للخطر لإنقاذ أرواح المواطنين.
قصة بطولة وتضحية لا تُنسى
نعى كل من رئاسة الوزراء ووزارة البترول ومستشفى أهل مصر للحروق المواطن خالد محمد شوقي، الذي توفي متأثرًا بإصاباته البالغة التي لحقت به أثناء محاولته البطولية.
وصل البطل إلى المستشفى مصابًا بحروق تغطي أكثر من 60% من جسده، بالإضافة إلى إصابات تنفسية حادة، ورغم الجهود المكثفة التي بذلها الفريق الطبي، إلا أن حالته تدهورت تدريجيًا حتى وافته المنية.

بدوره، وصف المهندس مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، السائق الراحل، بأنه كان رمزاً للفداء وسرعة التصرف في موقفٍ بالغ الخطورة، بإيجابية جنبت الكثير من الضحايا والدمار، وحافظت على العديد من الأرواح والممتلكات.

وكلف مدبولي، وزيري البترول والثروة المعدنية، والتضامن الإجتماعي، بالتنسيق الفوري، لصرف مكافأة مجزية لأسرة البطل، ورصد معاشٍ استثنائي لها، وتكريمها، على النحو الذي يعكس معاني التقدير لتضحيته، والعرفان لجسارته التي ستظل خالدة في الوجدان.
من جانبها، وصفت وزارة البترول، فى بيان سابق لها، الفقيد بأنه "ضرب أروع أمثلة البطولة والتضحية والإيثار"، مؤكدة أن تضحيته ستظل "علامة مضيئة في سجل الشرف لرجال قطاع البترول المصري"، كما اعتبره مستشفى أهل مصر للحروق "شهيدًا بإذن الله"، مشيدًا بموقفه البطولي الذي عبّر عن "أسمى معاني التضحية والفداء".

دعم مستمر وتكريم يليق بالتضحية
لم يقتصر تقدير الدولة لبطولة خالد شوقي على النعي الرسمي فحسب، بل امتد إلى تقديم الدعم الكامل لأسرته، وكان وزير البترول قدم واجب العزاء لأسرة الفقيد بقرية مبارك في يونيو الماضي، ووجه بتقديم حزمة من الإجراءات لتكريم السائق الراحل منها:
توفير فرصتي عمل لفردين من أسرته بإحدى شركات قطاع البترول.
إيداع وديعة بقيمة مليون جنيه لزوجته، يُصرف عائدها الشهري للأسرة.
التكفل بكافة المصروفات التعليمية لابنته.

إضافة إلى ذلك، قرر وزير العمل، محمد جبران، صرف مبلغ 200 ألف جنيه لأسرة الفقيد، تقديرًا لتضحيته التي أنقذت أرواحًا وممتلكات، وضربت أسمى مثال في الشجاعة.
كما قرر المهندس علاء عبداللاه، رئيس جهاز تنمية مدينة العاشر من رمضان، إطلاق اسم السائق خالد محمد شوقي عبد العال، على أحد شوارع المدينة، تخليدًا لذكراه وتكريمًا لموقفه البطولي.
