رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ضياء رشوان: نفوذ «ترامب» أداة ضغط فعالة تُلزم إسرائيل ببنود المفاوضات الحالية بشأن غزة | فيديو

الدكتور ضياء رشوان
الدكتور ضياء رشوان

أكد ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، أن التخوف من عدم التزام إسرائيل بما يتم الاتفاق عليه في المفاوضات الحالية هو تخوف مشروع ومستند إلى تجارب سابقة واقعية، مشيرًا إلى أن إسرائيل لم تُنفذ اتفاقاتها السابقة مرتين على الأقل، وكان آخرها في يناير الماضي، حين توقفت بعد المرحلة الأولى من اتفاق ثلاثي المراحل.

 

 

وأضاف ضياء رشوان، خلال مداخلة هاتفية مع المحامي الدولي والإعلامي خالد أبو بكر، مقدم برنامج "آخر النهار" عبر قناة النهار، أن هذا التاريخ من الإخلال بالالتزامات يجعل السؤال الأبرز الآن هو: "ما هي الضمانات الحقيقية التي تضمن التزام إسرائيل؟"، مشددًا على أن الضمانة الفعلية الوحيدة هي الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديدًا من خلال الرئيس دونالد ترامب، نظرًا لنفوذه المباشر على حكومة اليمين الإسرائيلي.

 

تاريخ الإخلال بالالتزامات 

أوضح ضياء رشوان، أن الوقائع السابقة تُظهر تعثر إسرائيل في تنفيذ مراحل الاتفاقات الموقعة، ما يعكس أهمية وجود جهة دولية ضامنة للالتزام، مشيرًا إلى أن التخوفات الحالية ليست مبالغًا فيها، بل تستند إلى واقع سياسي وتاريخي واضح، حيث شهدت المفاوضات الماضية توقف إسرائيل بعد تنفيذ المرحلة الأولى فقط، مما أدى إلى تعطيل تنفيذ الاتفاق الكامل.

 

لفت ضياء رشوان، إلى أن الولايات المتحدة، وخصوصًا عبر الرئيس ترامب، تمثل الضامن الأقوى لإلزام إسرائيل بتنفيذ الاتفاقيات، نظرًا لعلاقاتها الثنائية الوطيدة مع تل أبيب وقدرتها على ممارسة الضغط السياسي والاقتصادي والدبلوماسي، مضيفًا أن قدرة ترامب على التأثير على حكومة اليمين الإسرائيلي كبيرة للغاية، حتى دون وجود اتفاق مكتوب، ما يجعل دوره محوريًا في ضمان نجاح أي تسوية قادمة.

 

التعاون الدولي لدعم الالتزام

أكد ضياء رشوان، أن الدول العربية الفاعلة في الملف الفلسطيني، وعلى رأسها مصر والسعودية وقطر والأردن والإمارات، بالإضافة إلى باكستان وتركيا وإندونيسيا، تعمل بشكل مكثف مع الإدارة الأمريكية لضمان وجود التزامات واضحة ومُلزمة على الجانب الإسرائيلي، مشيرًا إلى أن هذا التعاون يهدف إلى توفير إطار دولي شامل للاتفاق، يضمن التزام جميع الأطراف دون تعطيل أو تأجيل التنفيذ.

 

وأكد أن وجود رعاية دولية قوية، وعلى رأسها دور الرئيس الأمريكي، يمثل أداة ضغط فعالة للالتزام بأي اتفاق، مضيفًا أن هذه الرعاية تعزز الثقة بين الأطراف وتضمن تنفيذ البنود المتفق عليها دون أي تجاوزات، وأن الرعاية الدولية لا تقتصر على الجانب الأمريكي فقط، بل تشمل متابعة ومراقبة من الدول العربية والدولية المعنية لضمان نجاح العملية التفاوضية وتحقيق أهدافها الإنسانية والسياسية.

 

الدكتور ضياء رشوان 
الدكتور ضياء رشوان 

التحديات والآفاق المستقبلية

أوضح  أن الرئيس ترامب يعتبر الراعي الأقوى للعلاقة الثنائية بين واشنطن وتل أبيب، ما يمنحه قدرة فريدة على التأثير في أي قرار تتخذه حكومة اليمين الإسرائيلي، منوهًا بأن الاعتماد على الضمانة الأمريكية يخفف المخاطر ويقلل من احتمالات التراجع أو الانسحاب الأحادي من الاتفاق، خصوصًا في المراحل الحساسة التي تلي توقيع الاتفاق.

 

واختتم الدكتور ضياء رشوان، بقوله إن التحدي الأكبر يكمن في تحويل الضمانة الأمريكية إلى التزام فعلي على الأرض، وذلك عبر تنسيق كامل بين واشنطن والدول العربية المعنية لضمان الالتزام بالاتفاقات المبرمة، مؤكدًا أن النجاح في ذلك يساهم في تهيئة أجواء مستقرة للمنطقة، ويعزز من فرص التوصل إلى حلول عملية ومستدامة للأزمة الفلسطينية، مع الحفاظ على حقوق الأطراف كافة. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء