رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كواليس الصوت الأخير الذي حسم حظر تصدير الأسلحة الإسبانية لإسرائيل

إيجبتكِ

 صادق البرلمان الإسباني على المرسوم الملكي بقانون حظر الأسلحة على إسرائيل، في تصويت حاسم أظهر تماسك "كتلة التنصيب" الحكومية بعد فترة من التصدع، وذلك بفضل الدعم غير المتوقع من حزب بوديموس رغم أن الحزب وصف المرسوم بأنه "زائف" و"ثغرة" يتسرب منها “تواطؤ إسبانيا مع مرتكبي الإبادة”، بحسب صحيفة “ألموندو” الإسبانية.

تصويت “غير متوقع” لحزب بوديموس على القرار


وجاءت الموافقة على المرسوم لحظر الأسلحة على إسرائيل، الذي أيده كذلك حزب جونتس وبقية شركاء الحكومة، بعد ساعات من الترقب والمفاوضات المكثفة بين حزب بوديموس والحزب الاشتراكي العمالي (PSOE) الحاكم. 

كانت صفوف الحزب الاشتراكي "واثقة" من أن بوديموس، الشريك الأقل موثوقية حاليًا، لن يتسبب في إسقاط إجراء يمثل "العلم الرئيسي" لسياسته تجاه فلسطين.


"بوديموس": التصديق على المرسوم لكشف "التواطؤ الزائف"
 

وفيما يمثل انتقادًا لاذعًا للحكومة، أكدت الأمينة العامة لحزب بوديموس، إيوني بيلارا، قبل ساعات من التصويت، أن دعمهم لمرسوم  حظر الأسلحة على إسرائيل يهدف إلى فضح محدوديته. 

وقالت: "سنسمح بالتصديق على هذا المرسوم الملكي تحديداً لأننا نعتقد أنها أفضل طريقة لكي يرى الجميع أن إسبانيا ما زالت تحتفظ بعلاقات عسكرية مع إسرائيل، وأن هذا لا يعود إلى تصويت أي مجموعة في البرلمان، بل لأن الحكومة نفذت حظرًا زائفًا".
ويرى بوديموس أن المرسوم "لن ينهي أكبر مساهمتين لإسبانيا في الإبادة الجماعية في فلسطين": وهما شراء وبيع الأسلحة ومرور العتاد العسكري عبر الأراضي الإسبانية. 

كما انتقد الحزب عودة الفرقاطة "فورور" التي أرسلتها الحكومة لحماية أسطول المساعدات المتجه إلى غزة، مشيراً إلى أنها "عادت أدراجها في اللحظة التي كانت فيها الحاجة إليها ماسة".


وتابعت بيلارا: "يسعى الحزب الاشتراكي للحصول على عنوان رئيسي بسبب الضغط الاجتماعي القوي، لكنه لا يجرؤ على التصرف: على الرغم من مطالبنا المتكررة بسحب هذا المرسوم والموافقة على حظر أسلحة شامل وحقيقي، أصر الحزب الاشتراكي اليوم على فرض التصويت في الكونغرس".


ضغوط المجتمع المدني والانتقادات الداخلية
 

أتى تغيير موقف بوديموس في اللحظة الأخيرة بعد ضغوط من منصة دعم فلسطين التي تضم أكثر من 600 منظمة من منظمات المجتمع المدني، والتي حثت الحزب على إنقاذ حظر الأسلحة. 

وفي هذا الصدد، حذر إدواردو ميليرو، أحد المتحدثين باسم الحملة، قائلاً: "يجب أن نفكر أقل في أنفسنا وأكثر في الأشخاص الذين يعانون حقًا".
من جانبه، وجه وزير الثقافة والناطق باسم حزب سومار، إرنست أورتا سون، تحذيراً إلى بوديموس، مشدداً على أن "المهم هو مواصلة اتخاذ الخطوات وعدم محاولة خوض حروب انتهازية". وأكد أن "أي شخص قلق بشأن الإبادة الجماعية في غزة" لا يريد أن تحاول الأحزاب تحقيق مكاسب سياسية من هذا الموضوع.


وفي ختام موقفه، أطلق بوديموس دعوة إلى إضراب عام في 15 أكتوبر، متعهداً بـ "بذل قصارى الجهد في الشوارع والمؤسسات لتكسر إسبانيا كل علاقاتها العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية والثقافية والرياضية مع مرتكبي الإبادة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء