رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كل ما تريد معرفته عن جائزة نوبل للآداب لعام 2025

جائزة نوبل
جائزة نوبل

جائزة نوبل في الأدب هي جائزة سنوية تمنح منذ سنة 1901 لكاتب قدم خدمة كبيرة للإنسانية من خلال عمل أدبي وأظهر مثالية قوية حسب وصف ألفرد نوبل في وصية المؤسسة لهذه الجائزة، تفتح الجائزة، الأعرق والأكثر إعلامية وشهرة في العالم، للفائز بها أبواب العالم وتسلط الضوء على المؤلف وعمله، ما يتيح له ترويجا على نطاق عالمي واعترافا دوليا.   

 

شهادة جائزة نوبل

تعتبر شهادة جائزة نوبل عملاً فنياً فريداً، إذ تُصمَّم كل واحدة بشكل خاص من قِبَل المؤسسة المانحة للجائزة، وتُمنح للفائزين إلى جانب الميدالية وشيك بالمبلغ، ويختلف تصميم الشهادة من جائزة إلى أخرى، وتُنفّذ باستخدام مواد وتقنيات فنية عالية الجودة.

تُكتب على الرق (جلد مُعالج خصيصاً)، باستخدام تقنيات مشابهة لتلك التي استخدمها فنانو المخطوطات في العصور الوسطى، وشهادات الجوائز الأخرى، تُنفّذ على ورق يدوي خاص يُطلب خصيصاً لهذا الغرض، ورغم تنوّع التصاميم الفنية للشهادات عبر السنوات، فإن النص المكتوب عليها يتبع نمطاً ثابتاً باللغتين السويدية والنرويجية، وتصمم الشهادات السويدية، (الفيزياء، والكيمياء، والطب، والأدب، والاقتصاد) تتضمن اسم الفائز أو الفائزين، وسبب منح الجائزة، كما أن جميع الشهادات مزوّدة بمنمقات ذهبية خاصة تحمل الأحرف الأولى للفائز، وتُطبع أيضاً على الصناديق التي تحفظ الدبلومات، والمصنوعة من ورق مقوّى رمادي مبطن من الداخل بجلد حيواني ناعم.

 

تفاصيل ميدالية نوبل الذهبية

منذ عام 1901، ارتبطت ميداليات جائزة نوبل بالعديد من القصص اللافتة، من بينها إذابة 3 ميداليات في الدنمارك لإخفائها عن النازيين، وتبادل خاطئ بين ميداليتين استغرق تصحيحه 4 سنوات، وحتى حادثة في مطار فارجو الأميركي حيث ظهرت إحدى الميداليات سوداء تماماً في جهاز الأشعة السينية، ما أثار ارتباكاً لدى الأمن، وفي عام 1902، تسلّم الفائزون أول ميداليات "حقيقية" لجائزة نوبل في الفيزياء والكيمياء والطب والأدب، من تصميم النحات والنقّاش السويدي إريك ليندبرج، لكن قبل ذلك بعام، فقد مُنحت ميداليات مؤقتة من معدن أقل قيمة، بسبب عدم اكتمال تصميم الوجه الخلفي للميداليات السويدية في الوقت المناسب، وتُظهر الميدالية وجْه ألفريد نوبل بنقش بارز، مع اسمه وسنوات ميلاده ووفاته، أما الوجه الخلفي فيختلف حسب الجائزة، وحتى عام 1980، كانت الميداليات تُصنع من الذهب عيار 23 وتزن نحو 200 جرام، ومنذ ذلك الحين أصبحت من ذهب عيار 18 معاد تدويره، بوزن 175 جراماً (باستثناء ميدالية الاقتصاد التي تزن 185 جراماً)، وقطرها 66 ملم.

 

قيمة جائزة نوبل المالية

يحصل الفائز على جائزة نوبل في الآدب  على ميدالية ذهبية (عيار 18 قيراطاً، منقوشة باسم الفائز وسنة الجائزة)، وشهادة رسمية تحمل اسم الفائز وتمنح الجائزة مكافأة مالية كبيرة (حالياً تبلغ 11 مليون كرونة سويدية، أي نحو مليون دولار أمريكي) تُقسَّم بين الفائزين عند وجود أكثر من فائز.يحصل الفائز على جائزة نوبل في الآدب  على ميدالية ذهبية (عيار 18 قيراطاً، منقوشة باسم الفائز وسنة الجائزة)، وشهادة رسمية تحمل اسم الفائز وتمنح الجائزة مكافأة مالية كبيرة (حالياً تبلغ 11 مليون كرونة سويدية، أي نحو مليون دولار أمريكي) تُقسَّم بين الفائزين عند وجود أكثر من فائز.

وقع ألفريد نوبل في 27 نوفمبر 1895، وصيته الشهيرة قبل عام من وفاته، والتي نصّت على تخصيص معظم ثروته، أكثر من 31 مليون كرونة سويدية آنذاك (ما يعادل نحو 2.2 مليار كرونة حالياً) لإنشاء صندوق يُستثمر في "أوراق مالية آمنة"، كما أوصى نوبل بأن تُوزّع عائدات هذا الاستثمار سنوياً على شكل جوائز تُمنح "لأولئك الذين قدّموا خلال العام السابق أعظم فائدة للبشرية.

 

موعد الإعلان عن الجائزة

تعلن الأكاديمية السويدية غدا الخميس عن الفائز بجائزة  نوبل للأدب لعام 2025، وذلك في تمام الساعة الواحدة ظهرا بتوقيت وسط أوروبا، الثانية ظهرا بتوقيت القاهرة.

وسيعلن عن اسم الفائز من مقر الأكاديمية في مبنى بورصة ستوكهولم القديمة، وسط متابعةعالمية واسعة من وسائل الإعلام والمثقفين ودور النشر.

وذلك وسط ترقب كبير ومعتاد في جميع الأوساط الأدبية حول العالم لتعرف هوية الكاتب أو الكاتبة الذي سيفوز أو ستفوز بالجائزة الأدبية الأعرق والأعلى شأنا، خصيصا مع المفاجآت الكثيرة التي تشهدها الجائزة على مدار السنوات الأخيرة، ومع وجود ضيوف دائمين في قائمة الترشيح، ومع هذا لم يفز أحدهم بالجائزة.

ومنذ انطلاقها عام 1901، منحت جائزة نوبل للأدب لأكثر من 120 أديبا من مختلف القارات، بينهم الأديب المصرى نجيب محفوظ الذى فاز بها عام 1988، ليكون العربى الوحيد الحاصل على الجائزة حتى اليوم.

 

أسما ء المرشحين للجائزة 

 

الكاتب المجري لازلو كراسناهوركاي

يُعرف كراسناهوركاي بجمله الطويلة وسرده المعقد، الذي يعكس نظرته الوجودية وحقبة ما بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، وتعاون مع المخرج بيلا تار في صناعة أفلام عن أعماله وتضعه إنجازاته السردية الكثيفة في صدارة الخيارات الأوروبية، بما يتماشى مع تقاليد الأكاديمية التي تميل إلى تكريم الأعمال الأدبية الطموحة شكلاً وموضوعاً.

الكاتبة المكسيكية كريستينا ريفيرا غارزا

ظهرت غارزا كمفاجأة في قائمة المرشحين، على الرغم من حصولها على جائزة بوليتزر، و تعالج بأسلوب تجريبي يفكك السرديات التقليدية قضايا العنف والهجرة وسياسات النوع الاجتماعي. قد يمثل فوزها تحولاً نحو الأصوات الأمريكية اللاتينية، وهو اتجاه يعكس التزام الأكاديمية بالتنوع الجغرافي والثقافي.

الكاتب الياباني هاروكي موراكامي

يظل موراكامي مرشحاً دائماً للجائزة، بفضل شهرته العالمية وابتكاره في مزج الواقعية السحرية بالكآبة، ومع ذلك، قد تعيقه شعبيته الكبيرة، لأن الأكاديمية تميل إلى تقدير المؤلفين الذين لا يحظون باهتمام جماهيري واسع.

الكاتب الفرنسي ميشيل ويلبيك

يعتبر ويلبيك خياراً مثيراً للجدل، إذ قد يؤدي فوزه إلى ضجة أدبية حول حدود التجريب والحرية الفكرية، وتتسم أعماله بالتحريض على التفكير في قضايا معاصرة، ما يجعله مرشحاً مثيراً للاهتمام رغم الجدل المحتمل حول اختياره.

الروائي الروماني ميرسيا كارتيريسكو

اكتسب هذا الروائي، الذي رشحته للفوز بالجائزة منصة “ميزها” الأوكرانية، شهرة واسعة في أوروبا من خلال ثلاثيته أوربيتور، التي تخطى فيها الحدود بين الأنواع الأدبية التقليدية، كما أن أسلوب كارتيريسكو الغني والمعقد يجعله خياراً قوياً ضمن المرشحين الأوروبيين، ولا سيما مع تفضيل الأكاديمية للعمل الأدبي التجريبي والمواضيع العميقة.

الكاتبة الصينية كان شيويه

اعتبرت جريدة واشنطن بوست الأمريكية، أن فوز شيويه بالجائزة سيكون انتصاراً مفاجئاً، لأن هذه الكاتبة الصينية التي تعرف بتجريبها الأدبي بين الواقعية واليوتوبيا (المثالي)، والديستوبيا (الخيالي السيئ) والسرد السريالي، تراجعت حظوظها في الآونة الأخيرة نتيجة تصاعد اهتمام النقاد بها على مدى السنوات الماضية، طالما أن سياسات الأكاديمية تميل لاختيار المرشحين غير المتوقعين.

الروائي الأسترالي جيرالد مورنان

يعد مورنان، من أبرز مرشحين، جائزة نوبل  إذ تتمحور أعماله حول الذاكرة والمناظر الطبيعية والإدراك البشري، ويتميز بأسلوبه التأملي العميق، على الرغم من قلة شهرته الجماهيرية، إلا أنه يحظى بتقدير كبير بين النقاد، ويمثل نموذجاً للكاتب الذي تفضله الأكاديمية السويدية، التي تميل إلى اختيار المؤلفين ذوي الصوت الأدبي المتميز على حساب الشهرة التجارية.

التوجهات العامة في اختيار الفائز

تشير الاتجاهات الحديثة إلى ميل الأكاديمية إلى تكريم أصوات تجريبية، مبتكرة شكلياً، تعالج قضايا معاصرة، كما ينظر بعين الاعتبار إلى التوازن الجغرافي واللغوي، مع اهتمام متزايد بالأصوات من أمريكا اللاتينية وآسيا، بما يعكس التزام الجائزة بالتنوع والاختلاف، في مواجهة ادعاءات مستمرة بأنها تكرس أسماء الكتاب الغربيين.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء