رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أصابع الاتهام تتجه إلى رئيس اتحاد الكتاب

وكأنها وقفت عند نجيب محفوظ.. لماذا تغيب مصر عن نوبل في الأدب؟

علاء عبد الهادي رئيس
علاء عبد الهادي رئيس اتحاد كتاب مصر

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو جائزة نوبل للآداب، وتتسابق دول العالم لترشيح أبرز مبدعيها، تظل مصر - صاحبة نجيب محفوظ، أول عربي نال الجائزة - غائبة عن المشهد منذ سنوات طويلة، لا لندرة المبدعين، بل لأسباب مؤسسية مؤلمة تتعلق بسوء إدارة الجهة الوحيدة المخوّلة رسميًا بترشيح المصريين للجائزة: اتحاد كتّاب مصر.

 

القصة بدأت منذ عدة سنوات، حين نجح الكاتب الكبير محمد سلماوي، خلال فترة رئاسته للاتحاد، في انتزاع حق رسمي من الأكاديمية السويدية يتيح لاتحاد الكتّاب المصري أن يرشّح كل عام اسمًا مصريًا لنيل جائزة نوبل في الأدب، كان ذلك إنجازًا ثقافيًا حقيقيًا، فتح الباب أمام مصر لتكون حاضرة ضمن الترشيحات الدولية، كما هو الحال مع اتحادات الكتاب الكبرى في أوروبا وأميركا اللاتينية.

لكن بعد رحيل سلماوي عن منصبه، وتولي الشاعر علاء عبد الهادي رئاسة الاتحاد، بدأت فصول أزمة جديدة أنهت- فعليًا- الحضور المصري في قوائم نوبل، فوفقًا لمصادر مطلعة داخل الاتحاد، أرسلت الأكاديمية السويدية في عامين متتاليين مخاطبات رسمية إلى الاتحاد تطلب ترشيح أسماء مصرية مؤهلة للجائزة، إلا أن المفاجأة أن علاء عبد الهادي رشّح نفسه شخصيًا، متجاهلًا رموز الأدب المصري، ومتجاوزًا القواعد الأخلاقية والتنظيمية التي تحكم عملية الترشيح.

هذا التصرف أثار غضبًا واسعًا بين أعضاء الاتحاد والمجتمع الأدبي، إذ اعتُبر ترشيحه لنفسه مخالفة صريحة للقانون الذي يمنع رئيس الاتحاد من الترشح لأي جوائز دولية عبر المؤسسة التي يرأسها، الأسوأ أن عبد الهادي كرر الفعل في العام التالي، ما دفع الأكاديمية السويدية إلى وقف مخاطبة اتحاد الكتاب المصري تمامًا، لتفقد مصر موقعها بين الدول التي يُسمح لها بتقديم ترشيحات رسمية لنوبل.

وهكذا، تحوّل الإنجاز الذي تحقق بجهود محمد سلماوي إلى فرصة ضائعة بسبب إدارة تتعامل مع المنصب بوصفه امتيازًا شخصيًا لا مسؤولية وطنية.

العديد من الكتّاب والمثقفين يرون أن ما حدث يمثل فضيحة ثقافية تستدعي مساءلة علاء عبد الهادي ومراجعة وضع الاتحاد قانونيًا، حتى تستعيد مصر حقها الطبيعي في المنافسة على أهم جائزة أدبية في العالم، فمصر التي أنجبت نجيب محفوظ، وطه حسين، ويوسف إدريس، وصنع الله إبراهيم، لا تعاني من غياب الموهبة، بل من غياب الكفاءة في إدارة المشهد الثقافي، وبينما تواصل الأمم ترشيح أدبائها الكبار، تظل مصر - للأسف - خارج اللعبة، رهينة قرارات فردية أضاعت على الثقافة المصرية مكانتها في سباق نوبل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء