الرئيس السيسي: مصر الجديدة هدفها تحقيق الاستقرار والكرامة لكل مواطن مصري| فيديو
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الدولة المصرية تسعى بكل جهدها إلى ترميم آثار السنوات الصعبة التي مرت بها البلاد منذ عام 2011، والعمل على بناء قاعدة قوية يمكن الانطلاق منها نحو تنفيذ المشروع الوطني للإصلاح الشامل في مختلف المجالات، جاء ذلك خلال كلمة الرئيس في حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب أكاديمية الشرطة، الذي أقيم بحضور عدد من كبار رجال الدولة وقيادات وزارة الداخلية، حيث حرص الرئيس على توجيه رسائل مهمة حول مسار الدولة المصرية وخططها المستقبلية لترسيخ دعائم الاستقرار والتنمية.
إصلاح ما أفسدته الفوضى
قال الرئيس السيسي: «كل المساوئ والمشكلات التي حدثت خلال السنوات الماضية، بما فيهم الفترة من 2011، أحاول بقدر الإمكان أن أسكنها وأرمم كثيرًا من التداعيات التي حدثت في مصر»، مشيرًا إلى أن تلك المرحلة كانت مليئة بالاضطرابات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي أثرت على مؤسسات الدولة وأضعفت بنيتها، وأن الدولة تعمل منذ توليه المسؤولية على استعادة الثقة في مؤسساتها وإعادة بناء ما تهدم من ركائزها الإدارية والاقتصادية، مؤكدًا أن الإصلاح لا يتحقق في يوم وليلة، لكنه مسار طويل يتطلب الصبر والإصرار والوعي الشعبي الكامل.
وأوضح الرئيس السيسي، أن ما تقوم به الدولة خلال السنوات الأخيرة هو إعادة تأسيس البنية المؤسسية والفكرية والإدارية للدولة المصرية، حتى تكون جاهزة للانطلاق نحو مشروع وطني شامل يحقق العدالة والتنمية والاستقرار، مضيفًا أن «كل خطوة إصلاحية تمهد لما بعدها وتضع لبنة في بناء وطن قوي»، وأن الهدف الأساسي من هذه الجهود هو تأمين مستقبل الأجيال القادمة، وضمان أن تمتلك مصر بنية تحتية ومؤسسات مستقرة قادرة على الصمود أمام أي تحديات داخلية أو خارجية، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية باتت اليوم نموذجًا في إدارة التحولات الكبرى بعقلانية وتوازن.
تحديات ما بعد 2011
وأشار الرئيس السيسي، إلى أن ما جرى في عام 2011 وما تلاه من أحداث ترك آثارًا عميقة في المجتمع والدولة، ليس فقط على المستوى السياسي، بل أيضًا في البنية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، موضحًا أن الفوضى آنذاك أفرزت تحديات ضخمة لا تزال الدولة تعمل على معالجتها حتى اليوم، وأن تلك المرحلة كانت اختبارًا صعبًا لوحدة المصريين وصلابة مؤسساتهم، لكن وعي الشعب وإرادته مكّنا البلاد من تجاوز أعتى الأزمات، مضيفًا أن مصر اليوم تسير بخطى ثابتة نحو استكمال بناء مؤسساتها الحديثة.
وشدد الرئيس السيسي، على أن عملية ترميم الدولة لا تقتصر على إطلاق الشعارات أو التصريحات، بل تعتمد على خطط عملية ومشروعات تنموية حقيقية تمس حياة المواطنين في كل المجالات، من التعليم إلى الصحة والبنية التحتية، موضحًا أن الدولة تخوض معركة تنموية شاملة تشمل إصلاح المؤسسات وإعادة بناء الإنسان المصري عبر التعليم والتأهيل والتوعية، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل جوهر المشروع الوطني للإصلاح الذي تتبناه القيادة السياسية منذ عام 2014.
نحو انطلاقة وطنية جديدة
وأكد الرئيس السيسي، أن نجاح أي مشروع وطني لا يتحقق إلا بوجود وعي مجتمعي حقيقي يدرك حجم التحديات ويدعم جهود الدولة، مشيرًا إلى أن الوعي هو خط الدفاع الأول ضد الشائعات ومحاولات التشكيك في الإنجازات، وأن مصر استطاعت خلال السنوات الماضية أن تبني جدارًا من الثقة بين المواطن والدولة بفضل الإنجازات الملموسة في مختلف القطاعات، داعيًا الشباب إلى أن يكونوا جزءًا فاعلًا من مسيرة الإصلاح، لا مجرد متابعين.
وأوضح الرئيس السيسي، أن المرحلة الحالية تمثل بداية الانطلاقة الحقيقية للمشروع الوطني الشامل الذي يهدف إلى إصلاح مؤسسات الدولة وتعزيز كفاءتها، مؤكدًا أن ما تم بناؤه خلال العقد الأخير ليس سوى القاعدة التي ستُبنى عليها مصر الحديثة، وأن ما يميز التجربة المصرية هو أنها تجمع بين الإصلاح الهيكلي والتنمية البشرية، فإصلاح المؤسسات لا ينفصل عن بناء الإنسان، لأنهما معًا يشكلان الركيزة الأساسية لنهضة الدولة واستقرارها.

المشروع القومي الوطني
واختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي، كلمته بالتأكيد على أن مصر ماضية في طريقها نحو الإصلاح والتنمية مهما كانت الصعوبات، مشيرًا إلى أن إرادة الشعب المصري وقدرته على التحمل هما الضمان الحقيقي لاستمرار مسيرة البناء، قائًلا: «نحن نحاول بقدر الإمكان أن نُرمم ما فات ونُعد أرضية ننطلق منها للمستقبل»، مؤكدًا أن مصر الجديدة تُبنى على أسس علمية ومؤسسية قوية، هدفها تحقيق الاستقرار والكرامة لكل مواطن مصري.