متحدث الأوقاف: إطلاق قوافل دعوية في المدارس لمواجهة التطرف وتعزيز الانتماء| فيديو
أعلن الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، عن تنفيذ قوافل دعوية موسعة بعدد من المدارس على مستوى الجمهورية، تحت عنوان «بالعلم والعمل ترتقي الأوطان وتنتصر»، ضمن فعاليات مبادرة «صحح مفاهيمك»، التي تهدف إلى نشر الفكر المعتدل وتكثيف الوجود الدعوي داخل المؤسسات التعليمية، بما يسهم في توعية الطلاب وتعزيز روح الانتماء والمسؤولية لديهم.
مبادرة شاملة للتوعية
وأضاف متحدث الأوقاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية مروة شتلة في برنامج «البيت» على قناة الناس، إن الوزارة تسعى من خلال هذه القوافل إلى الوصول إلى جميع محافظات الجمهورية، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو بناء وعي حقيقي لدى الطلاب بمفاهيم المواطنة والعمل الجاد، ومواجهة الأفكار المتطرفة بالفكر والحوار البنّاء، وأن الوزارة تخطط لوجود نوعي ومؤثر داخل المدارس، موضحاً أنه حتى وإن لم تتمكن القوافل من زيارة كل مدرسة خلال العام الأول، فإن الجهود الدعوية مستمرة على نطاق واسع، من خلال مسارات موازية تشمل مراكز الشباب وقصور الثقافة والمؤسسات المجتمعية المختلفة.
وأوضح متحدث الأوقاف، أن القوافل الدعوية لا تقتصر على تصحيح المفاهيم الخاطئة فحسب، بل تمتد إلى ترسيخ القيم الإيجابية بين الطلاب، مثل التعاون، والإخلاص في العمل، وحب الوطن، قائلاً: «نحن لا نفرض فكراً على أحد، بل نتحاور بتواضع ونستمع لأبنائنا وبناتنا، لنغرس فيهم الوعي والانتماء بمودة واحترام»، وأن هذه القوافل تعتمد على أسلوب التواصل المباشر والحوار الهادئ مع النشء، لتصحيح المفاهيم المغلوطة بأسلوب يتناسب مع طبيعة المرحلة العمرية للطلاب، ويحفزهم على التفكير السليم والانخراط الإيجابي في المجتمع.
موضوعات ترتبط بالمواسم
وبيّن الدكتور رسلان، أن الوزارة تراعي في اختيار موضوعات القوافل توقيت تنفيذها والمواسم الدراسية المختلفة، فمع بداية العام الدراسي يجري التركيز على مواجهة ظاهرة التنمر، فيما تُخصص فعاليات شهر أكتوبر للحديث عن قيم الانتماء وبناء الأوطان، أما مع اقتراب فترات الامتحانات فتتم مناقشة قضايا مثل الغش والمسؤولية الأخلاقية، مؤكدًا أن هذه الموضوعات تُختار بعناية لتواكب التحديات السلوكية والفكرية التي يواجهها الطلاب، وتغرس فيهم القيم التربوية السليمة منذ الصغر، موضحاً أن الهدف هو بناء شخصية متوازنة تدرك مسؤوليتها تجاه المجتمع والدولة.
وأشار متحدث الأوقاف، إلى أن هذه القوافل تأتي في إطار الخطة الدعوية الشاملة للوزارة، التي تجمع بين العلم والدين والعمل، بهدف إعداد جيل واعٍ ومستنير يسهم في نهضة وطنه ويكون خط الدفاع الأول ضد الفكر المنحرف، مبينًا أن الوزارة تعمل على دمج الجانب الدعوي بالتثقيفي والتربوي في أنشطتها، لتشجيع الطلاب على التفكير الإيجابي والاعتماد على الذات، إلى جانب تعزيز قيم التسامح واحترام الآخر، بما يخلق مجتمعاً يقوم على الحوار والعلم لا على التعصب والانغلاق.

مواجهة التطرف بالفكر والحوار
واختتم الدكتور أسامة رسلان، تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة ماضية في خطتها لتكثيف القوافل الدعوية في المدارس والجامعات، باعتبارها أحد أهم أدوات نشر الفكر الوسطي ومواجهة التطرف، موضحًا أن وزارة الأوقاف تؤمن بأن المعركة ضد الأفكار المتشددة لا تُحسم بالقوة، بل بالعلم والحوار والمناقشة الواعية التي تصل إلى العقول والقلوب معاً.