الكاميرون| رئيس تسعيني يحكم منذ 4 عقود.. والبلاد مُهددة بالفوضى بسبب الانتخابات
تعيش الكاميرون، البلد الواقع في غرب أفريقيا أزمة سياسية، منذ عقود مع استمرار حكم الرئيس بول بيا القابع في السلطة منذ عام 1982.
من المقرر أن تُجرى الانتخابات الرئاسية في الكاميرون يوم 12 أكتوبر الجاري، حيث نشرت لجنة الانتخابات الوطنية المستقلة قائمة تضم 13 مرشحا مختارا، في حين أعلنت المعارضة رسميا عن مرشحها التوافقي.
المعارضة تدفع بمرشح توافقي
دفعت المعارضة بالوزير الكاميروني، السابق عيسى تشيروما باكاري، كمرشح توافقي للانتخابات الرئاسية لمواجهة الرئيس بول بيا الذي يحكم البلاد منذ عام 1982.
صوتت عدة أحزاب سياسية وشخصيات من "الاتحاد من أجل التغيير في عام 2025"، وهي المجموعة التي تم إنشاؤها بعد تنصيب المرشحين الرئاسيين، بالإجماع لصالح ترشيح وزير العمل السابق، تشيروما باكاري، وفقًا لبيان وقعه عدد من أعضاء الاتحاد من أجل التغيير، نقلته وسائل الإعلام.
وكان باكاري، استقال من الحكومة للترشح لمنصب الرئيس، وعُين وزيراً في عدة مناسبات، وتولى حقائب العمل والتدريب المهني والنقل والاتصالات.
واختارت لجنة الانتخابات الكاميرونية، 13 ملفا للترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في 12 أكتوبر 2025، ومن بين المرشحين الذين تم اختيارهم من بين أكثر من 80 طلبا مقدما الرئيس الكاميروني بول بيا (92 عاما)، الذي يتولى السلطة منذ ما يقرب من 43 عاما ويسعى للحصول على فترة رئاسية ثامنة.

رغم الرفض الشعبي الرئيس أصر على الترشح
رغم الرفض الشعبي ومناشدته بالتنحي، أصر الرئيس الكاميروني البالغ من العمر 92 عامًا بول بيا على الترشح لولاية ثامنة وأكد أنه يستجيب لدعوات “عدّة وملحة” للبقاء في منصبه، بينما شهدت دورة الانتخابات هذا العام مطالبات قوية له بالتنحي.
وعارض ترشح بيا، عدة شخصيات منها رئيس الأساقفة الكاثوليكي صموئيل كليدا، الذي ذهب إلى الإذاعة الفرنسية ليقول إنه «من غير الواقعي» أن يستمر بيا في أداء وظيفته.
ثم جاءت انشقاقات ليس عضو واحد بل إثنين من أعضاء مجلس الوزراء من المناطق الشمالية الغنية بالأصوات في الكاميرون، وكلاهما تحدى علانية قدرة بيا على تولي القيادة.
ابنة الرئيس تُطالب الجماهير بعدم انتخابه
وقالت ابنة الرئيس بريندا بيا البالغة من العمر 27 عاما، على تيك توك الشهر الماضي إن والدها «تسبب في معاناة الكثير من الناس» وحثت الكاميرونيين على التصويت لإقالته.
وقد تراجعت عن كلامها لاحقا، لكن المنشور لا يزال متداولا على نطاق واسع بين منتقدي بيا.

