الأنفاق تكشف تفاصيل محطات المترو الخاصة بالمتحف الكبير| فيديو
َأكد المهندس طارق جويلي، رئيس الهيئة القومية للأنفاق، أن مشروع الخط الرابع لمترو الأنفاق يشهد اهتمامًا خاصًا من القيادة السياسية؛ نظرًا لدوره في دعم السياحة وخدمة المناطق الحيوية بالجيزة، وعلى رأسها المتحف المصري الكبير، موضحًا أن الخط الجديد يضم محطتين رئيسيتين مخصصتين لخدمة المتحف الكبير، هما محطة المتحف المصري ومحطة الرماية، مشيرًا إلى أن تصميم المحطتين يحمل طابعًا فنيًا مميزًا، إذ ستتزينان بجداريات ورسومات فرعونية تعكس عراقة الحضارة المصرية وتكاملها مع روح التطوير الحديث في البنية التحتية.
تصميم يجسد هوية مصر الحضارية
وأضاف طارق جويلي، خلال تصريحات تلفزيونية عبر قناة المحور، أن الهدف من هذا التصميم هو خلق تجربة فريدة لزوار المتحف الكبير، حيث تتحول رحلة الوصول إلى المتحف إلى جزء من التجربة الثقافية نفسها، من خلال المزج بين النقل العصري والطابع التاريخي الذي يميز المكان، مؤكدًا أن هذا النهج يعبر عن رؤية الدولة في جعل محطات المترو ليست مجرد نقاط انتقال، بل بوابات ثقافية تعكس هوية مصر وتاريخها الممتد، في إطار خطة تطوير شاملة تسعى لتحويل وسائل النقل العام إلى جزء من المشهد السياحي والحضاري للبلاد.
وتطرق طارق جويلي، خلال حديثه إلى تطورات مشروع القطار الكهربائي الخفيف، موضحًا أن المرحلتين الأولى والثانية تم تشغيلهما بالفعل، بإجمالي طول يبلغ نحو 70 كيلومترًا تشمل 12 محطة رئيسية تمتد من محطة عدلي منصور وحتى محطة الفنون والثقافة بالعاصمة الإدارية الجديدة، مشيرًا إلى أن المشروع يمثل نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي، إذ يربط بين المناطق السكنية الجديدة والعاصمة الإدارية والمناطق الصناعية، ما يخفف الضغط عن الطرق التقليدية ويقلل من استهلاك الوقود وانبعاثات الكربون.
إقبال متزايد بعد انتقال الحكومة
وأوضح رئيس الهيئة القومية للأنفاق، أن إقبال المواطنين على استخدام القطار الكهربائي الخفيف ارتفع بشكل ملحوظ بعد انتقال مقار الوزارات والهيئات الحكومية إلى العاصمة الإدارية الجديدة، إذ أصبح القطار وسيلة النقل الأسرع والأكثر أمانًا وراحة للموظفين والمترددين على العاصمة، لافتًا إلى أن التشغيل المنتظم للمشروع أسهم في رفع كفاءة الحركة اليومية بين شرق القاهرة والعاصمة الجديدة، مؤكدًا أن الحكومة تعمل على تطوير خدمات النقل بما يواكب الزيادة السكانية والنمو العمراني المتسارع في المدن الجديدة.
وأشار طارق جويلي، أن مشروع القطار الكهربائي الخفيف يتكون من خمس مراحل رئيسية، جرى الانتهاء من المرحلتين الأولى والثانية، فيما يجري حاليًا التجهيز لتنفيذ المرحلة الثالثة، التي ستشمل توسعة المسار وزيادة عدد المحطات لخدمة نطاق أوسع من المناطق العمرانية، مضيفًا أن المرحلة الرابعة، المنتظر البدء فيها خلال الفترة المقبلة، ستشهد ربط القطار الكهربائي الخفيف بمدينة العاشر من رمضان، وهو ما يمثل خطوة مهمة في تعزيز الترابط بين مدن شرق القاهرة والمدن الصناعية الكبرى، بما يسهم في دعم حركة العمالة والاستثمار.

رؤية لتحديث منظومة النقل
وأكد رئيس الهيئة القومية للأنفاق، أن جميع مشروعات النقل الحالية من مترو الأنفاق إلى القطار الكهربائي الخفيف والمونوريل تأتي في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى بناء شبكة نقل مستدامة وآمنة ومترابطة، مشيرًا إلى أن الدولة تسعى إلى تطبيق أحدث المعايير العالمية في التشغيل والصيانة، إلى جانب إدخال التكنولوجيا الذكية في إدارة المحطات والقطارات لضمان جودة الخدمة وتوفير الوقت والجهد للمواطنين.
واختتم جويلي، تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير النقل الجماعي في مصر لم يعد رفاهية، بل ضرورة تنموية تدعم الاقتصاد الوطني وتُحسن جودة الحياة اليومية للمواطن، مشددًا على أن الخط الرابع للمترو والقطار الكهربائي الخفيف يمثلان نموذجين عمليين لرؤية الدولة في التحول نحو النقل الأخضر المستدام، القائم على الكفاءة والتكنولوجيا، بما يعزز مكانة مصر كدولة رائدة في مشروعات البنية التحتية الحديثة في الشرق الأوسط.