توجيهات رئاسية بتعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة| فيديو
وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بضرورة إجراء معايشة لطلاب الجامعات المصرية مع طلاب الأكاديمية العسكرية وأكاديمية الشرطة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون والتكامل بين مؤسسات الدولة، وترسيخ روح الانتماء الوطني لدى الأجيال الجديدة، ويأتي هذا التوجيه ضمن سلسلة من المبادرات الرئاسية الهادفة إلى بناء جسور تواصل فعّالة بين الشباب ومؤسسات الدولة الأمنية والعسكرية، بما يسهم في تعميق قيم الولاء والانضباط والمسؤولية، إلى جانب تنمية القدرات الفردية والقيادية لدى طلاب الجامعات.
بناء وعي وطني متكامل
وأكدت مصادر رسمية أن هذه المعايشة ستتضمن برامج تدريبية وتثقيفية متنوعة، تتيح لطلاب الجامعات التعرف على نظم العمل والانضباط في المؤسسات العسكرية والشرطية، إلى جانب المشاركة في أنشطة تهدف إلى غرس روح التعاون والالتزام، وتعزيز فهمهم لدور الأجهزة الأمنية في حماية الدولة وصون استقرارها، ويهدف القرار إلى بناء وعي وطني مستنير يجعل الشباب أكثر إدراكًا لطبيعة التحديات التي تواجه مصر، سواء على الصعيدين الداخلي أو الخارجي، بما يعزز من قدرتهم على المشاركة الإيجابية في مسيرة التنمية والحفاظ على مكتسبات الدولة.
احتفالية في أكاديمية الشرطة
جاء هذا التوجيه الرئاسي على هامش مشاركة الرئيس السيسي في حفل تخرج دفعة جديدة من أكاديمية الشرطة، الذي أُقيم في الثامن من أكتوبر 2025، متزامنًا مع الاحتفال بمرور خمسين عامًا على تأسيس الأكاديمية، وهي مناسبة تاريخية تعكس مسيرة نصف قرن من العطاء الوطني والتطور المؤسسي، كما حرص الرئيس السيسي على تهنئة الخريجين الجدد من ضباط الشرطة، مؤكدًا أن هذا اليوم يشهد تحقق إنجازات كبيرة لمصر في مختلف المجالات، وأن الدولة ماضية بخطى ثابتة نحو ترسيخ الأمن والتنمية معًا.
أشاد الرئيس السيسي، بالدور البارز الذي تؤديه أكاديمية الشرطة في تأهيل وإعداد كوادر أمنية متخصصة، قادرة على مواجهة التحديات الأمنية الحديثة، مشيرًا إلى أن رجال الشرطة يمثلون درع الوطن الداخلي، ويعملون جنبًا إلى جنب مع القوات المسلحة لحماية أمن واستقرار البلاد، مؤكدًا أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا لتطوير منظومة التدريب والتعليم داخل الأكاديمية، بما يتماشى مع أحدث المعايير العالمية في العلوم الأمنية والتكنولوجية، وذلك لضمان إعداد جيل قادر على التعامل بكفاءة مع التحولات الأمنية السريعة في المنطقة والعالم.

الشباب رؤية الدولة المستقبلية
واختتم الرئيس السيسي كلمته خلال الحفل بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي للدولة المصرية هو على وعي شبابها، مشيرًا إلى أن المعرفة والانضباط والانتماء هي الأسس التي تُبنى عليها الأمم القوية، وأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من البرامج المشتركة بين الجامعات ومؤسسات الدولة بهدف تأهيل الشباب لمواكبة متطلبات العصر، ليظلوا حماة الوطن وسنده في مسيرة التطوير والبناء، مجسدين بذلك روح أكتوبر التي تتجدد في كل جيل.